مشروع إسرائيلي يصادر 1250 دونم ويهدم عدة منازل في القدس

كشف الخبير الفلسطيني في مجال الأراضي والاستيطان خليل تفكجي النقاب عن إعادة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إحياء مشروع شارع الطوق، والذي سيصادر 1250 دونماً من أراضي المواطنين، ويكون من نتائجه هدم عدد من المنازل في المنطقة الممتدة من منطقة صور باهر وحتى منطقة الزعيم جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.
وجاء ذلك في اللقاء الذي نظمه الثلاثاء الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق المواطنين الفلسطينيين في القدس، في ضاحية البريد شمال المدينة المحتلة، بمشاركة عدد كبير من ممثلي المؤسسات المقدسية.
واستهل التفكجي اللقاء بشرح مشروع الاحتلال وأبعاده المختلفة وتأثيراته على الوجود العربي الفلسطيني في القدس موضحا أن سلطات الاحتلال عرضت مشروعها في بداية الشهر الجاري في الصحف العبرية للعطاءات التشغيلية.
وقال إن المشروع يحمل اسم طريق الحزام الشرقي رقم 4585، وهي امتداد للطريق التي تبدأ من شارع مستعمرة ‘معاليه أدوميم’ شمال شرقي قرية العيسوية وتنتهي جنوب قرية أم طوبا جنوب شرق القدس.
وتتصل بالطريق طرق باتجاه الشرق والغرب مثل طريق القطار باتجاه الخليل غربا وحتى أم ليسون شرقا، وطريق المسطرة من طريق الخليل قرب دير مار الياس حتى أم طوبا والاستمرار بالطريق الموصلة جنوباً إلى مدينة بيت ساحور والهورديون ‘جبل الفرديس’.
وأضاف خبير الاستيطان والأراضي أن مسار الطريق يقع على أراضي بملكيات خاصة، وستتضمن العديد من الجسور والأنفاق وتتصل في كثير من المواقع بالطرق القائمة، وفي بعض الحالات بالطرق المُصدقة في مشاريع التنظيم التي تمر عليها.
وفي حال نفذ هذا المشروع فإن عدد كبير من المواطنين سيتضررون من مرور هذا الطريق من عدة وجوه، منها ما هو متعلق بعرض الطريق البالغ 30 متراً، وأعمال التجميل التي تتمثل في الأعمال الترابية من حيث الحفر والطمم وميلان الجوانب الذي يتجاوز في كثير من الأحيان عرض الطريق الأصلي. وكذلك من خلال خطوط البناء المقترحة للطريق حسب الدوائر المعلمة في منتصف الطريق، والتي تشير في كثير من الأحيان إلى خط بناء شمالاً ويميناً يبلغ 70 متراً من منتصف الطريق، أي أن هناك 140 متراً مخصصة لهذه الغاية وتزيد في بعض المناطق عن هذا الرقم وخاصة عند مداخل الأنفاق ومخارجها.
ولفت التفكجي إلى أن الشارع حسب تخطيطه المقترح، يتسبب في هدم بيوت سكن، مما يلحق الأذى الكبير بنحو ستة بيوت على الأقل، كما أن الشارع يتعرض لمواقع مزروعة بالأشجار وخاصة أشجار الزيتون المثمرة، مما يتسبب بخسارة اقتصادية كبيرة لمالكي هذه الأراضي.
وأوضح خبير الأراضي والاستيطان أن الجزء المقابل لملعب جامعة القدس ببلدة أبو ديس يقع على مسار جدار الضم والتوسع العنصري، ويتفرع جزء منه ليربط الشارع القائم ببلدة السواحرة الشرقية وجامعة القدس، لافتا إلى أن هذا الموقع كان معبراً لسكان المنطقة، ويربطهم ببعض فضلاً عن كونه ممرا لأبناء القدس وطلاب وأساتذة جامعة القدس، وقد تم إغلاقه بالكامل.
وحسب التفكجي، فإن عدد الأنفاق التي ستباشر سلطات الاحتلال بإنشائها هي ثلاثة بأطوال: 958م، 2256م، 200م، إضافة إلى بناء جسر بطول أربعمائة متر وبارتفاع شاهق يصل إلى 115 متر فوق منطقة وادي النار القريبة من بلدة العيزرية.
وأوصى التفكجي وباحثون آخرون في اللقاء، بتقديم اعتراضات فورية خلال المدة الممنوحة وهي شهرين من بداية الشهر الجاري، على أن يقدم كل معترض اعتراضه على حدة، مُبيناً الأسباب التي دفعته إلى تقديم الاعتراض مدعماً بكتاب من محامٍ معتمد، والطلب في معظم الاعتراضات بإلغاء خط البناء الجائر والمتمثل بـ 70- 50 متراً من كل جانب، واستبدال أعمال التجميل على جوانب الطريق بجدران استنادية.