“صلاح الدين سليم” طفل لم يتجاوز عمره الأسبوع، شاءت الأقدار أن يبصر النور في وطن غير وطنه، بعيداً عن والده وأشقاءه، ولد على وقع الانفجارات، وهدير الدبابات الإسرائيلية في رفح بل قطاع غزة بالكامل.
والدة صلاح الدين لم تغادر المستشفى كباقي الأمهات حين يضعن مواليدهن، فالخوف والحزن والقلق نال ما ناله من جسدها، فالأطباء في المستشفى الكويتي التخصصي اكتشفوا إصابتها بقصور في وظائف الكلى، مما دفعهم لإبقائها لتلقي العلاج.
المواطنة المصرية ألفت العشري (31 عاماً) متزوجة من فلسطيني، ومقيمة في مدينة العريش، جاءت إلى غزة برفقة نجلها محمود (5 سنوات) عبر الحدود التي فتحت قبل أكثر من شهر، لزيارة ذوي زوجها.
تقول العشري: ” ظننت أن الحدود ستبقى مفتوحة لفترة طويلة، فأردت أن أقضى مدة عند أقارب زوجي لأتعرف عليهم، خاصة أنني لم أر معظمهم من قبل”.
وأشارت إلى أنها حين همت بمغادرة القطاع، فوجئت بإغلاق الحدود، فتوجهت لبوابة صلاح الدين الحدودية، ظنا أنها لازالت مفتوحة أمام العالقين، لكنها فوجئت بعدم السماح لها باجتيازها، فاضطرت للانتظار ساعات طويلة، وسط البرد القارص حتى جاء وفد من حركة حماس، وقام بتجميع عدد من العالقين ليقيموا في نادي خدمات العودة وسط محافظة رفح لحين فتح الحدود والسماح لهم بالعودة.
واسترسلت العشري، والحزن يملئ تقاسيم وجهها ” أتمني أن أعود إلى أطفالي لأحتضنهم من جديد، فزوجي فقد عمله بسبب بعدي عن المنزل وقيامه برعاية أطفالنا، وأطفالي امتنعوا عن الذهاب إلي مدارسهم بسبب غيابي عنهم”.
وأوضحت العشري، أن حياتها قلبت رأس على عقب، فهي لا تملك من المال سوي 200 جنية نفذت منها، وان احتياجاتها بعد الولادة تضاعفت كثيراً.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70881
