أبو راشد: قرار الاتحاد الأوروبي بتعزيز علاقاته مع الإسرائيليين يجعله ضالعاً في حصار غزة

نددت “الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة” بشدة بقرار الاتحاد الأوروبي تعزيز العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، الذي يأتي “بدلاً من أن يقوم بممارسة الضغوط واستخدام نفوذه من أجل رفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة والذي دخل عامه الثالث على التوالي”.
وقال أمين أبو راشد، رئيس الحملة، في تصريح له من بروكسيل الاثنين (16-6-2008) “إنه لا يُقبَل من الموقف الأوروبي الضلوع في سياسة الحصار أو التواطؤ معها، بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك من خلال دعم وتعزيز العلاقات مع الجهة التي تفرض الحصار على مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني في قطاع غزة”. منبهاً من أن تنفيذ هذا القرار يجعل الاتحاد الأوروبي في خانة الضالعين في ارتكاب جريمة الحصار.
وأعرب أبو راشد عن قناعته بأن الجانب الأوروبي، بما له من نفوذ في المنطقة وبما يترتّب عليه من التزامات إنسانية وأخلاقية، وكذلك بموجب تعهداته المبدئية بحماية حقوق الإنسان؛ “عليه وبشكل ملحّ التدخل الفوري لإنهاء ذلك الحصار الجائر وممارسة كافة الضغوط اللازمة في هذا الاتجاه”.
وكان ذكر دبلوماسيون أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على نص يوضح استعدادها لتعزيز الروابط مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في مجالات السياسة الاجتماعية ودخول سوق الاتحاد الأوروبي وقضايا تنظيمية، في حين لم تتضمن صياغة النص أي ربط بين تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والسلطات الإسرائيلية وإحراز تقدم في عملية التسوية مع الفلسطينيين.
وأضاف رئيس “الحملة الأوروبية لرفع الحصار” في تصريحه “علينا أن نسمِّي الأشياء بأسمائها؛ فهناك أيادٍ كثيرة ضالعة في هذا الحصار الجائر، هناك أطرافٌ متورطة في هذه الجريمة بحق الإنسانية، أطرافٌ منها القريب ومنها البعيد”، وتابع “إنّ كلّ من يتوّرط في تمرير كارثة الحصار، يتنكّر لمبادئ الإنسانية ومواثيقها”.
ومضى أبو راشد إلى القول “يمكن لأوروبا أن تنهي مأساة الحصار مباشرة، فأوروبا تستطيع إن هي أرادت أن توقف عجلة الموت الجماعي”، لافتاً الانتباه إلى أنّ “أوروبا تخسر كلّ يوم من رصيدها الأخلاقي في العالم باستمرار الحصار، هذا الحصار الذي سيدخل التاريخ في صفحاته السوداء”.
يشار إلى أن بلدان أوروبا شهدت في الأسابيع والأشهر الأخيرة هبّة واسعة من أجل كسر الحصار المفروض على غزة. وقد رفعت “اللجنة الأوروبية لرفع الحصار” شعار “كلنا غزة”، الذي حمله المعتصمون في كل أنحاء أوروبا، وقبالة مقرّ البرلمان الأوروبي، علاوة على الهتافات المدوّية في العواصم والمدن الأوروبية الكبرى “دعوا غزة تعيش”.