حطت سفينة كسر الحصار في الجزيرة القبرصية بعد رحلة شاقة خاضها نشطاء السلام في عرض البحر تكللت في اختراق الحصار المفروض على قطاع غزة .
وقد عبر النشطاء الخمسة وثلاثين الذين غادروا على متن السفينة الأولى الخميس الماضي ، عن سعادتهم لما بذلوه من جهد لخدمة سكان غزة المحاصرين ، وفي الوقت ذاته لم يخفوا حزنهم لمغادرتهم قطاع غزة المحاصر.
وقال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن النشطاء ينوون فور الوصول إلى قبرص العمل بهمة عالية لتسيير سفن جديدة تكسر الحصار عن غزة، ونقل عن النشطاء قولهم “إننا تعلمنا من الفلسطينيين الصبر والصمود وأعجبنا بعملهم بطريقة حضارية من أجل فك الحصار عن مليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع”.
وشدد النشطاء خلال اتصال الهاتفي مع الخضري على أن أسعد اللحظات بالنسبة لهم كانت بوصولهم إلى غزة عبر البحر ومشاهدتهم آلاف المواطنين فرحين بوصولهم واستقبالهم بكل ترحيب وحفاوة، في حين كانت أحزن اللحظات حين فراق القطاع.
وبينوا أنهم حزنوا لما شاهدوه في القطاع من دمار هائل وتوقف لكافة الأنشطة، ولما سمعوه من قصص عن معاناة المرضى والجرحى والأسرى وآثار الإغلاق وسقوط ضحايا جراء الحصار، لافتين إلى أنهم ينوون نقل كل هذه المشاهدة المؤلمة في جميع أنحاء العالم لزيادة التضامن الدولي مع فلسطين.
وقال الخضري ” تم الاتفاق مع النشطاء على تكرار رحلة سفن كسر الحصار”.
وقد خرج المتضامنون ومعهم عائلة تحمل الجنسية القبرصية، إلى جانب طفل مريض ووالده، في حين بقى تسعة متضامنين آخرين فضلوا مواصلة التضامن مع أهل غزة وزيارة مرافق آخرى.
وأشاد الخضري بالنشطاء الذين تحدوا وتعرضوا للخطر في الوصول إلى غزة، وتضامنهم مع مليون ونصف المليون محاصرين في القطاع، وإطلاع على صورة الأوضاع جراء الحصار، وتدمير الحياة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وبين أن دموع المواطنين في وداع النشطاء تظهر مدى تأثير التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومدى رغبة الشعب على وجود التضامن العربي والدولي والذي يشكل بداية كسر الحصار.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70933
