مخاوف متجددة من تهجير فلسطينيي الـ48

تجددت المخاوف في نفوس فلسطيني الأراضي المحتلة عام 48 من تهجيرهم من أرضهم ومنازلهم التي تمسكوا بها على مرور الأعوام الستين التي خلت، بعد الدعوات العنصرية التي تشهدها اسرائيل هذه الأيام والتي تريد الربط بين أي اتفاق مع الفلسطينيين وبين الاعتراف بـ”يهودية اسرائيل”.

وينظر الفلسطينيون الى هذه الدعوات على أنها نداءات عنصرية، تلغي وجود المسلمين والمسيحيين في اسرائيل، وتحرمهم من حقوقهم في البقاء مع الاحتفاظ بهوبتهم، لكن هذه النداءات القديمة في اسرائيل، تتجدد هذه المرة على لسان رئيس الوزراء ايهود أولمرت وحليفه الرئيس الأمريكي جورج بوش في مؤتمر رسمي لاطلاق مفاوضات السلام.

واعتبرت لجنة المتابعة العليا لشؤون عرب الداخل في بيان لها أن المسعى الاسرائيلي للاعتراف بـ”يهودية الدولة” هو “أكثر القضايا حساسية في تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي” وطالبت السلطة الفلسطينية والعرب والمجتمع الدولي برفضه.

ويبدي فلسطينيو الداخل مخاوفهم من استلاب حقوقهم في حال وافق المفاوضون الفلسطينيون والأطراف العربية الأخرى على الاعتراف بيهودية اسرائيل، كما يخشون من تهجيرهم على الدولة الفلسطينية التي يمكن أن تقوم في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي ستكون في وضع معيشي صعبٍ جداً، ليتحولوا بذلك الى لاجئين جدد في مخيمات الضفة والقطاع.

وقررت لجنة المتابعة العليا لعرب 48، إصدار موقف جماعي يُشِّكل وثيقة مرجعية مُشتركة، للجماهير العربية الفلسطينية وقياداتها في الداخل، برفض “يهودية الدولة” والمحاولات الاسرائيلية – الأمريكية الجارية لاشتراط وربط هذا “الاعتراف” بالمفاوضات.

واعتبرت اللجنة أن لهذا الأمر تداعياتٌ وإسقاطاتٌ استراتيجية خطيرة على القضية الفلسطينية وعلى وجود ومكانة وحقوق الجماهير العربية في البلاد.

ويعيش نحو مليون ومئتي فلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48، داخل ما يُسمى الخط الأخضر، وهم عبارة عن الفلسطينيين الذين تمسكوا بأرضهم ورفضوا مغادرتها ابان الاحتلال في العام 1948.

ويقول هؤلاء الفلسطينيون أصلاً أنهم يتعرضون لتمييز عنصري واسع النطاق، كما أن غالبيتهم يعيشون تحت خط الفقر، ومناطقهم تعاني من سوء في الخدمات وتهميش اسرائيلي لمطالبهم.