اسرائيل تمارس التمييز بحق الفلسطينيين في مجال السكن في الضفة الغربية

نددت حركة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان الخميس بالمعاملة التمييزية التي تمارسها في الضفة الغربية المحتلة الادارة العسكرية في مجال السكن مؤكدة انها تعطي افضلية للمستوطنين على حساب الفلسطينيين.
وافاد تقرير للحركة ان الجيش عمد بين كانون الثاني/يناير 2000 وايلول/سبتمبر 2007 الى رفض 94% من طلبات رخص البناء التي قدمها فلسطينيون في المناطق “ج” الخاضعة بالكامل للسيطرة الاسرائيلية.
وهذه المناطق التي يقطنها 283 الف مستوطن و70 الف فلسطيني تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، بعد ان انتقل الباقي الى سيطرة كاملة او جزئية للسلطة الفلسطينية منذ 1994.
وبموجب اتفاقات اوسلو عام 1993، فان المنطقة “أ” (المدن الكبرى) خاضعة كليا للسلطة الفلسطينية فيما تتولى السلطة واسرائيل معا مسؤولية الامن في المنطقة “ب”.
وبالتالي حصل الفلسطينيون خلال سبعة اعوام على 91 رخصة بناء من اصل خمسة الاف طلب في المنطقة “ج” فيما حصل المستوطنون اليهود على اكثر من 18472 رخصة، اي كافة الطلبات المقدمة تقريبا.
كما يبرز تفاوت كبير في قرارات هدم الابنية غير القانونية. فخلال سبع سنوات صدر 4993 قرارا ضد فلسطينيين و2900 ضد مستوطنين، بحسب التقرير.
ومقابل كل رخصة بناء يحصل عليها فلسطينيون، ينشر الجيش 55 امر تدمير منازل بنيت بشكل غير شرعي.
وفي 33% من الحالات، ادت هذه القرارات الى هدم مبان شيدها فلسطينيون بلا رخصة، فيما لم تتجاوز هذه النسبة 7% لدى المستوطنين.
وفي الفترة التي شملها التقرير، هدمت الجرافات 1663 بناء فلسطينيا، مقابل 199 في المستوطنات.
وقال ياريف اوبنهايمر الامين العام لحركة السلام “من الواضح انه بنظر الادارة الاسرائيلية، فان المنطقة في الضفة الغربية التي تسيطر عليها اسرائيل حصرا مخصصة فقط لليهود والارقام تثبت ان تمييزا يستهدف الفلسطينيين”.
وعبر “مجلس البلدات اليهودية في يهودا والسامرة” (الضفة الغربية)، ابرز منظمة للمستوطنين، عن معارضته التقرير واصفا اياه بانه “منحاز”.
وقالت هذه المجموعة في بيان ان “هذا التقرير منحاز لانه لا يمثل سوى جزء صغير من الحقيقة على الارض ويتغاضى عن ذكر المباني العشوائية للفلسطينيين” في الضفة الغربية.
وردا على اسئلة صحفية انتقد الكابتن تزيدكي مامان الناطق باسم الادارة العسكرية التقرير معتبرا اياه “غير جدي ومنحاز ويستند على اساس مقاربة مزورة للوقائع”.
والى جانب المستوطنين الذين يقيمون في 150 مستوطنة في الضفة الغربية والبالغ عددهم 283 الفا، يقيم اكثر من 200 الف اسرائيلي في 12 حي يهوديا بنيت في القسم الشرقي من القدس الذي احتلته اسرائيل وضمته في حزيران/يونيو 1967.
ويمثل المستوطنون (خارج القدس الشرقية) 4،4% من اجمالي سكان اسرائيل الذي يصل عدده الى 7 ملايين نسمة.
وتعتبر المجموعة الدولية كل المستوطنات التي اقيمت في الاراضي المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967 غير شرعية.
واتفق الاسرائيليون والفلسطينيون في تشرين الثاني/نوفمبر خلال مؤتمر انابوليس بالولايات المتحدة على محاولة التوصل الى اتفاق سلام بحلول نهاية السنة تمهيدا لاقامة دولة فلسطينية.
ويجري الطرفان مفاوضات مكثفة من اجل تسوية دائمة تتعلق خصوصا بمسائل جوهرية في النزاع والتي يشكل الاستيطان ابرز نقاطها الشائكة.