لمواجهة الحصار .. طلاب غزة يتعلمون عبر الشبكة العنكبوتية

نفذت الجامعة الإسلامية بمدينة غزة مشروع " تطوير التعليم الالكتروني بالجامعة " بتمويل من اللجنة القطرية المشتركة التي دعمت المرحلة الأولى من المشروع ،وبتوجيه من ائتلاف الخير وبتكلفة إجمالية بلغت 98،776 ، "إنسان أون لاين .نت" زار مختبر التعليم الالكتروني بالجامعة والمكون من 28 جهاز حاسوب متطور ،تعمل على استقبال الطلبة والمدرسين ، والذي يوفر خدمة التواصل بين الطلاب ومدرسيهم والتعليم عبر الشبكة العنكبوتية. فكرة المشروع رواد حماد مسئول وحدة تطوير التعليم الالكتروني بالجامعة الإسلامية أكد لمراسل "إنسان أون لاين.نت " أهمية هذا المشروع للجامعة ، فهو من ناحية يعتبر مواكبة للتطور التكنولوجي الحاصل على مستوى العالم ، فضلا عن انه سخر إمكانيات التعليم الالكتروني لخدمة طلاب الجامعة. ويضيف حماد:" من خلال هذا المشروع الممول بدعم من اللجنة القطرية المشتركة تم افتتاح ثلاث مختبرات للحاسوب احدهم في فرع الجامعة بمدينة خانيونس ،ومختبرين في مقر الجامعة بمدينة غزة في قسمي الطلاب والطالبات ، حيث بلغ عدد هذه الأجهزة 86 جهاز يستفيد منه أكاديميي الجامعة بالإضافة إلى طلاب وطالبات الجامعة. وأوضح حماد أن فكرة المشروع ظهرت نتيجة تزايد اهتمام الجامعة بمجال التعليم الالكتروني وإقبال طلاب وطالبات الجامعة على هذه المختبرات ، مؤكدا سعي الجامعة الى زيادة عدد المختبرات والأجهزة لتطويرها كي تلبي حاجات الطلاب. وقال أن الطالب يتمكن من خلال هذه المختبرات من التواصل مع أساتذته داخل الجامعة وحضور المحاضرة بشكل مباشر عبر شبكة الانترنت ، فضلا عن ذلك فان الجامعة وفرت المادة التعليمية لعدد من المواد على شكل تعليم مساعد. وأوضح حماد أن المنحة كفلت كذلك توفير رواتب أربعة موظفين من خريجي كليات الحاسوب ،حيث قامت دائرة التعليم الالكتروني بإعداد خطة عمل لتطوير التعليم الالكتروني انتهت مطلع شهر مايو المنصرم ،مهمتهم الإشراف على مختبرات الدائرة وتقديم الدعم الفني لأكاديميي وطلاب الجامعة ،إضافة الى عقد العديد من الدورات التي تهدف زيادة المهارة في استخدام الحاسوب. فضلا عن ذلك فان مهمة هؤلاء الموظفين الأربعة تنطلق الى تدريب طلاب الجامعة على كيفية استخدام هذه المساقات المصممة وتفعيلها بالشكل المناسب،إضافة إلى فتح حسابات للمساقات الجديدة وفتح حسابات للطلاب، وكذلك عقد العديد من المحاضرات بهدف نشر ثقافة التعليم الالكتروني ، وكذلك البحث عن البرامج الجديدة التي تدعم العملية التعليمية. انجازات سريعة وقال حماد أن هذا النظام حقق إنجازات سريعة ،حيث تم تدريس سبع مساقات خلال الفصل الصيفي بهذه الطريقة استفاد منها 350 طالب وطالبة، موضحا أن المدرس كان يشرح المحاضرة في قاعة الجامعة ومن ثم تنزل إعادة هذه المحاضرة على الموقع حيث يتمكن كل طالب من الاستماع لها. إضافة الى ذلك يقول حماد أن تم خلال هذا النظام زيادة عدد أكاديميي الجامعة الذين تم تدريبهم على برنامج WebCT وبرامج الحاسوب الأخرى ،إضافة الى زيادة عدد المساقات الالكترونية المصممة،فضلا عن زيادة عدد طلاب وطالبات الجامعة الذين تم تدريبهم على كيفية تفعيل مساقاتهم من خلال برنامج WebCT. وأضاف حماد أنه تم منح دائرة تطوير التعليم الالكتروني اشتراك في برنامج WebCT لمدة عامين بمبلغ 18،450$ يهدف الى تصميم مساقات الجامعة بشكل الكتروني ووضعها على الانترنت لتمكين الطلاب من الوصول في أي وقت ممكن ، كما يوفر البرنامج العديد من الأدوات لتمكن الطالب من التفاعل مع المساق أو الاتصال بمدرسه ومن هذه الأدوات"البريد الالكتروني،الاختبارات ،المناقشة….". وأشار حماد الى أن العديد من المدرسين على اختلاف كلياتهم وتخصصاتهم قاموا بتصميم العديد من المساقات باستخدام برنامج WebCT ،حيث بلغ عدد هذه المساقات 170 مساقا الكترونيا، تختلف فيما بينها في طبيعة التصميم والنموذج المقدم للطلبة حيث يعتمد بعضها على النقاش والبعض الآخر يعتمد على المصادر التعليمية بينما يتركز قسم آخر في مجال الأنشطة والتدريبات التي ينفذها الطلبة. وبين حماد أهمية هذا النظام لجامعة إذ قال انه أتاح فرصة كبيرة لتطوير قدرات الأساتذة في محورين أساسيين : المحور الأول هو ما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات والحاسوب واستخدام التكنولوجيا بشقيها المادي من أجهزة ومتعلقاتها والبرمجي مثل البرامج المختلفة المنتشرة في الجامعة. المحور الثاني:يتناول الاستخدام الموجه لتكنولوجيا المعلومات بما يحقق الأهداف المرجوة حيث يمكن أن يصحب استخدام التكنولوجيا في التعليم أثارا سلبية على المتعلم أو جودة العملية التعليمية في حال بشكل غير مناسب، ولذلك تسعى الجامعة لتطوير ثقافة استخدام التعليم الالكتروني التكنولوجيا في التعليم لدى أساتذة الجامعة وطواقمها . وختم حماد حديثه بالقول أن الجامعة تتطلع من خلال دائرة تطوير التعليم الالكتروني للقيام بنشاطات تعزز من مفهوم التكنولوجيا وفوائدها، والموجودة كخطط مفصلة تضمنت عقد دورات في التصميم التعليمي ، والتعليم الالكتروني ، وإعداد برنامج تدريبي في كيفية استخدام البرامج المخصصة في التعليم ، وغيرها من النشاطات الهامة والتي تخدم هذا المجال. حضاري وممتع انهمكت إحدى الطالبات بتصفح الموقع الالكتروني الخاص بدائرة تطوير التعليم الالكتروني بالجامعة الإسلامية ،وقالت إنها سجلت خلال الفصل الصيفي مادة عبر نظام التعليم الالكتروني. الطالبة إسلام تقول :"أشعر برهبة من هذه التجربة لكنها بكل الأحوال تبقى شيقة وممتعة ، فنحن أصبحنا نستخدم الانترنت في كل أمور حياتنا تقريبا ، فهو وسيلة أسهل في التعامل والتعاطي مع كافة متطلبا الواقع". ورغم أن إسلام تؤكد أنها ستحضر المحاضرات مع مدرسها إلا أنها أضافت:"لا يخلو الأمر من إمكانية تغيبي عن بعض المحاضرات ،بالتالي من الأفضل التعود على نظام التعليم الالكتروني الذي باعتقادي يوفر الوقت والجهد ويهل على الطلاب التواصل مع مدرسيهم ، خاصة وان قوات الاحتلال رغم انسحابها من القطاع إلا أنها عادت بكل بساطة وقطعت قطاع غزة الى مناطق منفصلة". من جانبها قالت زميلتها مها والتي لم تسجل المساق أنها سوف تعمل على تعلم كيفية التعامل مع نظام التعليم الالكتروني وأنها ستتعامل معه كونه كما قالت زميلتها إسلام حضاري وممتع. وأضافت مها:"لا داعي للرهبة من مثل هذه التطورات فحين تم استخدام نظام التسجيل الالكتروني شعر بالبعض بالرهبة ،لكن الجميع اعتاد الأمر".