تعتبر الخدمات الطبية من أبرز المشكلات التي يعانيها المجتمع الفلسطيني في ظل استمرار تردي كافة الأوضاع المعيشية ,وتزداد المشكلة تفاقما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأكثر فقرا. الجمعية الخيرية الإسلامية بمحافظة الخليل فرع بيت أولا ,تنبهت إلى خطورة تردي الأوضاع الصحية في المحافظة وعملت على مساعدة المواطنين في هذا الجانب ,من خلال "مشروع تجهيز مركز الإيمان الطبي " في بلدة بيت أولا بالمحافظة وهو مخصص لخدمة الأيتام والفقراء ,وذلك برعاية وتوجيه من ائتلاف الخير. فكرة المشروع مدير الجمعية أنور حرب قال في حديث لـ"إنسان اون لاين" أن مشروع تجهيز مركز الإيمان الطبي يعتبر من أحد أولويات الجمعية الخيرية الإسلامية/فرع بيت أولا الملحة. ومركز الإيمان الطبي هو مؤسسة صحية مرخصة و هو أحد مشاريع الجمعية الخيرية الإسلامية/ فرع بيت أولا, تأسس عام2002م, وهو قائم على بناء مستأجر. ويقدم المركز خدماته الطبية على مدار الساعة و لكافة فئات المجتمع المحلي و خاصة في القرى القريبة منه. وتابع:" لم يمض طويل زمن حتى تبدلت بفضل الله عز وجل أحلامنا فصارت حقيقة ماثلة وواقعاً معاشاً حيث أكرمنا الله عز وجل في بلدتنا الحبيبة بشرف السبق ببناء جمعية لرعاية الأيتام التي أخذت على عاتقها خدمة اليتامى و الفقراء في المنطقة, فتنافسنا في تلك المؤسسة الرائدة الواعدة مع غيرنا من المخلصين من أهل الخير و العطاء في خدمة الفئات المحتاجة التي أجهدها الحرمان و أضنتها الفاقة و تزاحم على أعتابها البؤس, فشرفت الجمعية بخدمة الأيتام و المحتاجين و المعوزين من أبناء المسلمين". (وهذا المركز قائم حاليا ببناء مستأجر ,إلا أن الجمعية قامت بشراء أرض بمساحة (6 دونمات) ليكون نواة لمستشفى في المستقبل بإذن الله). وأوضح حرب أن المركز يخدم مجموعة من البلدات و هي ترقوميا, بيت أولا, نوبا و خاراس, حيث أن تعداد سكانها يبلغ تقريباً 45.000.نسمة, مضيفا ان الجمعية تسعى دائماً لتطويره فهو المركز الوحيد في المنطقة الغربية لمدينة الخليل الذي يعمل على مدار الساعة و مزود بطاقم طبي وممرضين و عاملين مؤهلين و كذلك فان هذا المركز مزود بسيارة إسعاف حديثة لخدمة المواطنين. أهداف المشروع ويهدف المشروع حسب ما يقول مدير الجمعية إلى خدمة مواطني المنطقة الغربية لمدينة الخليل, حيث أنه يوجد صعوبة في وصول المرضى إلى مستشفيات المدينة بسبب الحصار و الإغلاق ,وتقديم الخدمة المناسبة للمواطنين لتوفير الرعاية الصحية لهم ,إضافة إلى النهوض بمستوى أداء مركز الإيمان الطبي من خلال تجهيزه بأحدث الأجهزة المطلوبة. ويقول حرب:" ونحن في الجمعية اذ نقوم بتلك الخدمة الجليلة لمجتمعنا و أهلنا الأفاضل نحتسب ما قدمنا و نقدم عند الله تعالى و نتضرع إليه سبحانه أن يجعله في ميزان حسناتنا, ولا ننسى في هذا المقام أن نسجل شكرنا لآهل الخير و البذل و العطاء أفراداً و مؤسسات في الداخل و الخارج الذين كان لهم المساهمة الفاعلة في إنجاح مشروع المركز و مشاريع الجمعية الأخرى . أهمية المشروع وتكمن أهمية المشروع في كون المنطقة بحاجة ماسة جداً لوجود مركز طبي و ذلك بسبب عدم وجود مثل هذا المركز في المنطقة الغربية لمدينة الخليل التي تشمل البلدات سابقة الذكر , و لتخفيف المعاناة عن المواطنين بسبب سياسة الحصار و الإغلاق. كما يوفر الرعاية الصحية المجانية لأسر الأيتام و عددها 334 أسرة, وللحالات الاجتماعية و عددها 166 أسرة. ويعمل في مركز الإيمان الطبي كادر طبي و تمريضي مؤهل و ذا كفاءة عالية و متميزة ويبلغ عددهم حوالي 19 موظف. ويقدم المركز الطبي الخدمات الصحية للأهالي على مدار الساعة و تتألف هذه الخدمات من عيادة طوارئ على مدار الساعة ,مختبر طبي, و6 عيادات تخصصية هي :"عيادة باطنية – عيادة أطفال.- عيادة أنف و أذن و حنجرة -عيادة العظام- عيادة الأمراض الجلدية و التناسلية -عيادة الأمراض النسائية". وناشد مدير الجمعية أنور حرب كافة الجهات الخيرية العمل على دعم المركز الطبي قائلا:" لا يزال الأيتام و الفقراء و المحتاجين يستصرخون فيكم النخوة و النجدة و ينتظرون هبتكم ووقفتكم معهم, فكونوا لهم اليد الحانية و القلب الرحيم و الصدر الحنون ,وتذكروا قول الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم(الدال على الخير كفاعله). ابو زياد أحد المواطنين الذين يترددوا على المركز الطبي بشكل دائم ,قال خلال زيارته المركز :"كنا نعاني بشدة بسبب عدم تمكننا من تلقي الخدمات الصحية بشكل جيد, فالمستشفى بعيد جدا عن بلدتنا,انا اسكن منطقة الخط الغربي,ولا أتمكن من الوصول إلى المستشفى بسهولة,كما ان نفقات العلاج مرتفعة خاصة مقارنة بوضعنا المعيشي الصعب". وتابع المواطن أبو زياد:"سابقا كنت اعمل داخل الخط الأخضر,كنت أتمكن من دفع تكاليف العلاج ,لكن منذ بدء الانتفاضة تبدل الحال ,ولم اعد قادرا على ذلك,أن عندي سبعة أبناء, كنت اشعر بهم كبير حين يمرض احدهم أو يصاب بعارض صحي خفيف,ماذا سيكون الحال لو احتجت لعلاج مكلف أنا أو احد أبنائي لا سمح الله ". وأضاف:"كنت احمل الهم دوما ,فالله يعلم بالحال ,وما باليد حيلة". واثنى أبو زياد على المركز الطبي وقال انه خفف عن المواطنين الكثير من الاعباء وقال:"الحمد لله الذي رزقنا بأشخاص يشعروا بمعاناة الناس ويعملوا على التخفيف منها". وقال ابو زياد ان هذا المركز وفر عليه كمواطن عبء تكاليف التشخيص والعلاج وانه يامل باستمرار مثل هذه المشاريع الخيرية . وأضاف:" أتقدم باسمي وباسم كل المواطنين وخاصة المستفيدين من خدمات وبرامج المركز الصحي بأسمى آيات الشكر والتقدير لما يقومون به من تخفيف معاناة أهلنا في هذه المنطقة التي تبعد عن مركز المدينة حوالي 15 كم ليجد المواطن وكل إنسان مريض ويحتاج للرعاية هذه المؤسسة إلى جانبه تقدم له العلاج والإسعاف الأولي وإمكانية نقله إلى المستشفى بالسرعة الممكنة .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72454
