علمني حرفة ..أواجه بها حصار الاحتلال

"أريد أن امتلك مهنة" رغبة كانت تدور داخل نفوس الأيتام واليتيمات في محافظة الخليل , وحاجة ملحة تساعدهم في بناء مستقبلهم إلى جانب دراستهم،ونظرا لان كثير من قرى الخليل محرومة من الحرفيين المهرة ،عملت الجمعية الخيرية الإسلامية بالخليل على عقد دورات تدريب في مجالات مهنية شتى للطلاب والطالبات الذين ترعاهم الجمعية في مدارسها وبيوت الأيتام التابعة لها.فكانت هذه الدورات حافزا للطلبة الطالبات على مساعدة أنفسهم وذويهم من خلال المهن التي تعلموها. المشروع الذي نفذته الجمعية الخيرية الإسلامية بتمويل من الندوة العالمية للشباب الإسلامي وبرعاية وتوجيه من ائتلاف الخير استفاد منه ما يقارب 150 طالبة وطالبة في مجالات مهنية مختلفة.

 

أهداف المشروع في حديثه لـ"إنسان اون لاين" ,يقول الأستاذ أبو حسن المسؤول عن مشروع التدريب :"الفكرة هدفت إلى عمل دورات تعليمية مهنية للطلبة الأيتام واليتيمات في المرحلة الثانوية، بحيث يتخرج اليتيم أو اليتيمة منها متعلماً مهنة أو حرفة بشهادة رسمية ومعتمدة يستطيع من خلالها ممارسة العمل في حياته اليومية والحصول على مصدر رزقه". ويضيف أن الفكرة جاءت من السنة النبوية الشريفة ومن خلال القصة التي حدثت مع الصحابي الذي جاء للرسول طالبا للصدقة فأرشده الرسول إلى العمل فعمل حطابا واعتمد على نفسه في كسب رزقه بدلا من أن يعتمد على الآخرين في كسب رزقه .ويضيف نأمل أن يستمر عقد الدورات لتدريب وتأهيل الطلبة بشكل سنوي .
مهارات حياتية كان لهذا المشروع أثرا كبيرا حيث ساهم في مساعدة 150 من الطلبة الأيتام واليتيمات في حياتهم وإكسابهم مهارات حياتية بالإضافة إلى تعليمهم الأكاديمي كما وساهم في رفع معنوياتهم وتعليمهم مبدأ الكسب الحلال بدلا من الاعتماد على الصدقات.

 

مسلم طالب يتيم الأب والأم واحد المستفيدين من دورة تمديدات كهرباء ويعيش في بلدة يطا يقول لقد ساعدتني هذه الدورة كثيرا ،في العطلة الصيفية أصبحت اعمل في مجال التمديدات الكهربائية وأصبح كثير من المجاورين يطلبون مني تقديم بعض الخدمات لهم ،وصحيح أني في بداية المشوار في هذه المهنة لكن الدورة ساعدتني كثيرا وصرت احصل على بعض الدخل منها. فاطمة هي الأخرى إحدى الطالبات التي تعيش في بيت اليتيمات التحقت بدورة كوافير وقص الشعر وتقول لقد شعرت بسعادة عارمة بعد أن تعلمت هذه مهنة الكوافير حيث أقوم الآن بقص شعر أخواتي وكثير من قريباتي وبعض جارتنا يأتون لمنزلنا يوم الجمعة لكي أقوم بقص شعرهم مقابل اجر رمزي لأني في بداية مشواري في هذه المهنة ،وهذا الأجر يساعدني كثيرا في مساعدة أهلي والتخفيف عنهم.

 

وفي حوار مع احد المدربين يقول إننا نركز على الأمور العملية حتى يستطيع الطالب ممارسة هذه الحرفة على ارض الواقع ونحاول أن نوصل الأفكار بأبسط صورة كما ونقوم بإرسال الطلبة إلى بعض الورش للتدرب الميداني والاحتكاك بالسوق ويضيف أن عطائي مع هؤلاء الطلبة مضاعف لأنهم أيتام وبالتالي مسؤوليتي نحوهم كبيرة جدا.