أيادي الخير تضمد جراح قرية أم النصر

في السابع والعشرين من آذار الماضي انهار السد الترابي لأحواض المياه العادمة في قرية " أم النصر " شمال قطاع غزة، منازل من صفيح وشعر متواضعة غرقت في بحر المياه العادمة، أناس قتلوا وآخرين شردوا وفريق ثالث بدا عاجزاً عن التعامل مع بركان الصرف الصحي إلا من صرخات ودموع هنا ونداءات على الابن والأب هناك ليتمسكوا بالحياة ويقاوموا التيار الجارف. الكارثة قوية والمياه المتدفقة كانت كبحر هائج تلاطمت أمواجه مغرقةً ما يجابهها ، سبعة قتلى من الأطفال والنساء والشيوخ لم يستطيعوا مواجهة التيار فانجرفوا معه بينما أصيب 35 مواطناً سبعة عشر منهم أدخلوا إلى مستشفيات الصحة، ودمر الاجتياح المائي في قرية أم النصر مئات المنازل وشرد أصحابها في خيام الإيواء وعند الأقرباء والجيران. وبات سكان القرية يعانون الأمرين الأوضاع المأساوية التي أثمرها اجتياح مياه الصرف الصحي لقريتهم وبيوتهم ومزارعهم وحقولهم ومرارة الفقر المدقع وحالة العوز التي يعانوها أصلاً قبل الاجتياح المائي وتضاعفت أثارها وتفاقمت بعد حدوثه والآثار السلبية التي أثمرها على تفاصيل الحياة هناك.