المساعدات المالية للأسر الفلسطينية لم تعد تكفي

أم محمد في عقدها الخامس من العمر، أم لخمسة أطفال أكبرهم لما في الصف العاشر وأصغرهم أسامة في عامه الرابع، توفي زوجها اثر نوبة قلبية قبل عامين وهي المعيلة الوحيدة لأسرتها، تقطن في البلدة القديمة في نابلس، في منزل مظلم مكون من غرفتين وحيدتين.
تقول أم أسامة ” منذ وفاة زوجي وأنا اعمل كآذنة في روضة للأطفال وأتقاضى 120 دينارا، لا تكفي لمصروف المنزل من طعام وشراب، أطفالي كبروا وبحاجة إلى مصروف ومدارس وملابس وطعام، كنت أتقاضى شهريا من الشؤون الاجتماعية ما يقارب 400 شيكل ( أي ما يعادل 120 دولارا شهريا)، أما اليوم أتقاضى من الشؤون كل أربعة شهور ما يعادل 500 شيكل، حاولت مرارا أن يتم كفالة أطفالي كأيتام ولكن لم استطع، ابنتي بالصف العاشر وبالعطل الصيفية تساعدني بتنظيف المنازل، وابني محمد يبيع الحاجيات والسلع الرخيصة بالطرقات وبعض الأحيان يعمل عتالا، حيث يقوم بنقل الخضراوات والبضاعة مقابل شواكل يأخذها، لي عائلة وكلهم بحاجة إلى مصروف، فالمساعدات من الشؤون لا تكفي احتياجات أطفالي، والوضع صعب جدا، حتى أنني أقوم بجمع فتات الخبز المتبقي من الأطفال في الروضة وأطعهما لأولادي”.