تقرير: حصار غزة يقضي على فرص النهوض الاقتصادي للقطاع
حذر تقرير حقوقي من أن استمرار المخالفات والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال، سواء بفرض الحصار والإغلاق على قطاع غزة، أو استمرارها في سياسة التضييق الاقتصادي على المدنيين الفلسطينيين، خاصة العاملين في قطاع الصيد البحري، سوف يؤدي إلى تعزيز ظاهرتي الفقر والبطالة في قطاع غزة، ويضرب فرص أي انتعاش اقتصادي مستقبلي.
ويبرز التقرير، الذي أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان تحت عنوان “بين مطرقة الاحتلال وسنديان الإهمال”، معاناة قطاع الثروة السمكية والصيد البحري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويتناول الانتهاكات الإسرائيلية قبل إعادة الانتشار، ويظهر -من خلال توثيق ميداني- استمرار بل وتصاعد الانتهاكات نفسها، بعد أن أنهت قوات الاحتلال وجودها العسكري من الناحية الشكلية في قطاع غزة في الثاني من سبتمبر الماضي، كما يظهر الآثار السلبية لهذه الانتهاكات على الثروة السمكية والصيادين والعاملين في هذا القطاع.
وقال المركز: إن الحقائق الميدانية التي أظهرها التقرير تبرز حجم الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال لمبادئ القانون الدولي، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة المخصصة لحماية المدنيين وقت الحرب، كما يبرز معاناة الصيادين الفلسطينيين، والآثار السلبية لسياسات وممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي، سواء تلك المرتبطة بالعقوبات الجماعية، أو بالاستهداف المباشر على قطاع الثروة السمكية والصيد البحري برمته؛ الأمر الذي يسهم في استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية وتدهور مستويات المعيشة بالنسبة للسكان المدنيين، لا سيما العاملين في مجال الثروة السمكية والصيد البحري منهم.
وأوضح أن المعطيات الميدانية على الأرض تؤكد أن تنفيذ قوات الاحتلال لخطة الفصل أحادي الجانب لم تكن انسحابا إسرائيليا شاملاً من قطاع غزة، وأنها لم تعدُ كونها إعادة نشر لقوات الاحتلال وآلياتها العسكرية خارج قطاع غزة. كما تؤكد هذه الحقائق أن ما قامت به قوات الاحتلال ما هو إلا محاولة للالتفاف على التزاماتها القانونية كدولة احتلال.
وشدد المركز الحقوقي على ضرورة أن يسارع المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما الصيادين منهم، والضغط على دولة الاحتلال لرفع الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، لا سيما الحصار البحري منه.
وجدد تأكيده على موقفه السابق من أن تنفيذ قوات الاحتلال لخطة الفصل أحادي الجانب يهدف إلى تضليل المجتمع الدولي، ويتيح لدولة الاحتلال التحلل من التزاماتها القانونية تجاه السكان المدنيين في قطاع غزة، فيما تواصل تلك القوات انتهاكاتها الجسيمة وممارساتها العنصرية بحق السكان الفلسطينيين، وفرض حصارها وأشكال سيطرتها المختلفة على الفلسطينيين.
وطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان المجتمع الدولي باستمرار التعامل مع قطاع غزة كأرض محتلة، والعمل على ضمان تطبيق بنود اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، على الأرض والسكان المدنيين في قطاع غزة، كمقدمة ضرورية لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية. ويرى المركز أن التزام المجتمع الدولي برأي محكمة العدل الدولية الاستشاري يشكل المقدمة الضرورية لإزالة الاحتلال، والذي يعكس احترام المجتمع الدولي للقانون الدولي وللمحكمة كأعلى هيئة قضائية أممية.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالعمل الفوري على مساعدة ودعم قطاع الثروة السمكية والصيد البحري، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحقه، وضمان احترام قوات الاحتلال لمبادئ القانون الدولي. كما أهاب التقرير بالدول المانحة أن تسعى إلى الاهتمام بمشاريع تطوير هذا القطاع، في سياق سعيها لتخفيف وطأة تفاقم ظاهرتي البطالة والفقر على المجتمع الفلسطيني.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72485