الاحتلال هدم أكثر من 12 ألف منزل بالقدس

كشف تقرير فلسطيني النقاب عن قيام قوات الاحتلال بهدم أكثر من اثني عشر ألف منزل فلسطيني في القدس منذ احتلالها في عام 1967، وذلك بهدف بناء مستوطنات يهودية وطرق، تاركة عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية بلا مأوى.
وبحسب تقرير إسرائيلي صدر مؤخرا، يأتي ذلك في إطار مخطط تهويد المدينة، حيث تعمد
الحكومة الإسرائيلية إلى ترهيب السكان ودفعهم إلى المغادرة وترك أراضيهم.
وكما ذكرت “الحركة الإسرائيلية ضد هدم البيوت”، إحدى الحركات المناهضة لسياسة
هدم المنازل التي تمارسها تل أبيب، فإن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة رصدت
ميزانية قدرها 530 ألف دولار لهدم منازل يملكها فلسطينيون بحجة عدم حصولهم على رخصة
بناء من قبل البلدية.
وقالت الحركة في بيان لها: إن المبلغ سيستخدم لتدمير مائة منزل، في وقت تتزايد
فيه بنايات المستعمرات اليهودية.
وأضافت أن البلدية “قامت خلال العام الماضي (2005) بهدم 90 منزلا شملت، لأول
مرة، أبنية من ستة أو سبعة طوابق”، وأشارت إلى أن آليات الاحتلال الإسرائيلي “دمرت
خلال 2004 نحو 152 منزلا وهو عدد يزيد عما دمرته من منازل العام 2005، لكن هذه
المنازل كانت أصغر حجما”.
وأوضحت أنه “خلال 2004 دمرت إسرائيل 9 آلاف متر مربع من المنازل في حين دمرت 12
ألفا خلال 2005”. وأكدت الحركة أن “معظم الفلسطينيين الذين تم تدمير منازلهم من
الفقراء ومتواضعي الحال، وأن السلطات الإسرائيلية تقرر هدم منازلهم بذريعة أنها
بنيت بدون تراخيص رغم أنها شيدت على أراض يملكها أصحابها”.
وأضافت أن “بعض المنازل تهدم لأنها تقع على مسار الجدار العازل، لكن الدافع
الرسمي لهدمها هو عدم حصول أصحابها على تراخيص كي تتمكن تل أبيب عندما تدافع عن
إقامة الجدار أمام المحكمة الدولية في لاهاي من القول إنها لم تدمر منزلا واحدا على
مسار الجدار”، على حد تعبيرها.
وفى حين، تم تدمير 600 منزل أخرى بتهمة “الإرهاب” خلال 2002 و2005، رصدت الحركة
الإسرائيلية الحقوقية، أنه بالنسبة للذين يقيمون على أراضيهم ولم يتهم أبناؤهم
بارتكاب أي عملية فدائية ضد أهداف إسرائيلية فقد تم تدمير أكثر من ألف منزل خلال
السنوات الخمس الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة لعدم حصول أصحابها على تراخيص، وهو
ما يكشف عن أن تهم الإرهاب مجرد حجة واهية ليس أكثر.
وكان تقرير إحصائي فلسطيني رسمي، صادر خلال شهر يناير الماضي قد أفاد أن سلطات
الاحتلال الإسرائيلي دمرت أكثر من واحد وسبعين ألف منزل تعود لمواطنين فلسطينيين في
كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد التقرير الذي أصدره مركز المعلومات الوطني الفلسطيني التابع للسلطة
الفلسطينية أن عدد المباني العامة والمنشآت الأمنية المتضررة بلغ 645، وبلغ إجمالي
المنازل التي تضررت بشكل كلي وجزئي 71470 منزلا، أما المنازل التي تضررت بشكل كلي
فكان عددها 7628 منزلا، منها 4785 منزلا في قطاع غزة.
وأشار إلى أن عدد المدارس والجامعات التي تم إغلاقها بأوامر عسكرية إسرائيلية
كان 12 مدرسة وجامعة، في حين تم تعطيل الدراسة جراء العدوان الإسرائيلي في 1125
مدرسة ومؤسسة تعليم عال.
ورصد التقرير الاعتداءات الإسرائيلية على عدد مؤسسات التربية والتعليم؛ حيث
تعرضت 316 مدرسة ومديرية ومكاتب تربية وتعليم وجامعة للقصف الإسرائيلي، كما حولت
قوات الاحتلال 43 مدرسة إلى ثكنات عسكرية.
في حين وصل عدد الطلاب والمعلمين الذين استشهدوا برصاص الجيش الإسرائيلي إلى 844
طالبا من طلبة المدارس والكليات حتى الخامس عشر من أكتوبر الماضي، ووصل عدد الطلبة
والطالبات والموظفين الذين أصيبوا برصاص الاحتلال 4809 طلاب وطالبات وموظفين حتى
نفس التاريخ السابق.
وفيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية، أفاد تقرير مركز
المعلومات أن إجمالي مساحة الأراضي التي تم تجريفها في هذه الفترة بلغ 76867 دونما،
وعدد الأشجار التي تم اقتلاعها 1355290 شجرة، وهدم 770 مخزنا زراعيا، و756 مزرعة
دواجن تم تدميرها بمعداتها وحظائر الحيوانات فيها، وقد مات ما يقارب 14749 رأس ماعز
وأغنام، ونفقت 12132 بقرة، وتم إتلاف 15265 خلية نحل، وهدمت آبار كاملة بملحقاتها
بلغ عددها 403 آبار، وهدمت منازل للمزارعين بأثاثها بلغ عددها 207 منازل.
وذكر التقرير أن عدد المزارعين المتضررين قد بلغ 16195 مزارعا، وبلغ عدد المشاتل
المجرفة 16 مشتلا، وقام الاحتلال بإتلاف جرارات ومعدات زراعية مختلفة بلغت حوالي 16
جرارا.
وأشار التقرير إلى أن عدد العاطلين عن العمل قد وصل إلى 272 ألف عامل، وهو ما
نسبته 26.3% حسب نتائج مسح الربع الأول من 2005، كما أشار إلى أن نسبة الفقر في
الأراضي الفلسطينية جراء الإغلاق والحصار قد أصبحت 67.6%، حسب نتائج مسح الفقر الذي
أجري في شهر ديسمبر 2003 للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وأفاد التقرير أن
الانتهاكات ضد الصحفيين قد بلغت 753 حالة اعتداء، وتم قصف أحياء سكنية منذ أكتوبر
من عام 2001 نحو 33153 مرة، ونصبت 3817 حاجزا عسكريا منذ تلك الفترة.
وجاء في التقرير أن إجمالي مساحة الأراضي التي تمت مصادرتها لبناء الجدار العازل
الإسرائيلي منذ التاسع والعشرين من مارس عام 2003 قد بلغ 243866 دونما، ووصلت
الأضرار الصناعية إلى خسارة 417 منشأة صناعية، حسب ما ورد من وزارة الاقتصاد
الوطني.