أكد نادي الأسير الفلسطيني أن ثلث الشعب الفلسطيني دخل سجون الاحتلال منذ بداية وقوعه وحتى الآن، مشيرا لسقوط 186 شهيدا داخل سجونه منذ عام 1967، بالإضافة إلى هدم 200 منزل للأسرى.
وأضاف التقرير الصادر عن النادي بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يحل غدا، أن
هناك 1000 حالة مرضية مزمنة لأسرى ما زالوا قابعين في السجون، كما أن هناك 2000
عائلة محرومة من زيارة أبنائها، مؤكدا على أن 95% من الأسرى تعرضوا للتعذيب الوحشي.
واعتبر نادي الأسير قضية الأسرى من كبرى القضايا الإنسانية في العصر الحديث،
خاصة أن ما يقارب ثلث الشعب الفلسطيني دخل السجون منذ بداية الاحتلال عام 67، حيث
يقدر عدد حالات الاعتقال في صفوف الشعب الفلسطيني منذ عام 1967 بـ650 ألف حالة، أي
ما نسبته أكثر من 20% من أبناء الشعب الفلسطيني.
وجاء في التقرير: “لقد ارتبطت قضية الاعتقال بعملية النضال المتواصل للخلاص من
الاحتلال، لهذا لم يبق بيت فلسطيني إلا واعتقل أحد من أبنائه”.
وأكد النادي على أن دولة الاحتلال تشن حربا ممنهجة وشاملة، بحيث تحول شعب بأكمله
لشعب أسير يحمل على جسده آلام السجون وعذابات الزنازين، يقضي شبابه أعمارهم تحت
وطأة ممارسات تعسفية ووحشية.
ومنذ التاريخ 28-9-2000 وصل عدد حالات الاعتقال إلى 40000 حالة اعتقال ما زال
9500 منهم بالسجون، موزعين على 27 سجنا ومعسكرا ومركز توقيف وتحقيق، وسجون سرية كشف
عنها مؤخرا مثل السجن السري الذي يحمل رقم 1391.
4 آلاف قاصر
واعتقال ألف امرأة
أساليب تعسفية
2100 أسير إداري
إعدام 200 أسير
المعاملة اللاإنسانية
ألف أسير مرضى
منع الزيارات
العزل الانفرادي
المناسبة والتأريخ
4 آلاف قاصر
واعتقلت سلطات الاحتلال منذ 28-9-2000 أربعة آلاف طفل قاصر أعمارهم أقل من 18
عاما ما زال 350 منهم داخل السجن، وتتراوح أعمارهم ما بين 13- 18 سنة، وقد تعرض
العديد منهم لأنماط متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية منذ لحظة إلقاء
القبض عليهم وفي أثناء نقلهم للمعتقلات أو مراكز التحقيق، إضافة إلى طرق التحقيق
المتنوعة والقاسية التي تمارس ضدهم فى المعتقلات، وإجراءات المحاكم التعسفية وغير
العادلة في حقهم. ويقبع معظم هؤلاء الأطفال القاصرين في سجني تلموند وبنيامين.
واعتقال ألف امرأة
كما اعتقلت قوات الاحتلال قرابة 1000 امرأة فلسطينية منذ عام 1967 منهن 500
امرأة وفتاة فلسطينية في 28-9-2000 بقي منهن 120 أسيرة يقبعن في سجني تلموند
والرملة، ومن بين هؤلاء الأسيرات 8 قاصرات أقل من 18 عاما.
وتعرضت الأسيرات خلال الانتفاضة للتعذيب والتنكيل خلال استجوابهن في أقبية
التحقيق ولعمليات قمع واعتداءات أكثر من مرة داخل السجن، حيث فرضت عليهن إجراءات
قمعية وتعسفية تمس بحقوقهن الإنسانية والمعيشية. واستمرت إدارة السجن بممارسة سياسة
الإهمال الطبي بحق الأسيرات المريضات، وترفض إدارة السجون نقلهن إلى المستشفيات
لتلقي العلاج.
وتشارك المرأة بجانب الرجل في الوقوف ضد العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.
وقد كان لمشاركة المرأة الواسعة في ذلك الصدد موضع تساؤل لدى الأوساط الإسرائيلية
ومؤشر على ارتقاء نوعي في انخراط المرأة في مقاومة مظالم الاحتلال، ودليل على حجم
المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وانخراط النساء في الدفاع عن حقوق الشعب
الفلسطيني أمام تواصل المذابح والعدوان.
لقد ناضلت المرأة الفلسطينية الأسيرة وصمدت في وجه السجن وقسوة السجان، وشكلت
الحركة النسوية الأسيرة تجربة مميزة وإن تشابكت في تجربتها مع مجمل التجربة
الاجتماعية للأسرى؛ فهي أكثر ألما ومعاناة وتحمل في خصوصيتها مدى النضج الوطني في
المجتمع الفلسطيني حيث تشارك المرأة بدورها النضالي إلى جانب الرجل في مقاومة
العدوان.
أساليب تعسفية
وتتفنن سلطات الاحتلال في أساليب وأشكال الاعتقال من المداهمات الليلية للمنازل
إلى نصب الكمائن واعتقالات على الحواجز العسكرية وفي أثناء السفر واستخدام الوحدات
الخاصة والكلاب وإطلاق الرصاص وفرض منع التجول واختطاف الجرحى من المستشفيات
وسيارات الإسعاف.
ويتعرض الأسرى خلال الاعتقال للاعتداء والتنكيل والإذلال حتى قبل مثولهم أمام
المحققين وقبل وصولهم إلى مراكز اعتقال رسمية.
وتشير الإحصاءات إلى أن 95% من الأسرى تعرضوا للاعتداء خلال الاعتقال على يد
جنود الاحتلال، إضافة إلى اعتداءات على سكان المنازل ودب الرعب والفزع في صفوف
العائلة والأطفال والنساء.
2100 أسير إداري
وفعلت حكومة الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري خلال انتفاضة الأقصى لتصل حالات
الاعتقال إلى 3000 حالة بقي منهم 1200 معتقل دون تهمة أو محاكمة وقد جدد هذا
الاعتقال المحرم دوليا لحوالي 250 أسيرا أكثر من 5 مرات على التوالي كحالة الأسير
عبد الرازق فراج من رام الله الذي جدد له الاعتقال الإداري 14 مرة على التوالي،
ومنهم من تم تجديد الاعتقال الإداري له ليلة الإفراج أو قبل مغادرته السجن بدقائق؛
وهو ما يشكل ضغطا نفسيا على الأسير وعائلته على حد سواء.
إن سياسة الاعتقال الإداري مخالفة واضحة لكل الشرائع والقوانين الدولية ويعتبر
قانون الاعتقال الإداري المطبق في دولة الاحتلال انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان
الأساسية يضاف إلى قائمة الانتهاكات الطويلة والخطيرة التي تتبعها دولة الاحتلال في
سياستها ضد الأسرى الفلسطينيين. والعديد من الأسرى الإداريين هم من المثقفين
والأكاديميين والأطباء والصحفيين وكبار السن والمرضى موزعون على سجني عوفر والنقب
الصحراوي.
إعدام 200 أسير
وتصرفت حكومة الاحتلال وكأنها فوق القوانين الدولية والإنسانية، حيث أعدمت قرابة
200 أسير خارج نطاق القانون بعد إلقاء القبض عليهم أحياء كان آخرهم الشهيد رائد
عبيات من بيت لحم الذي أعدم بتاريخ 3-4-2006 في أثناء حصار الشقة الذي كان يتواجد
بها لتمارس دولة الاحتلال القتل بدم بارد وترتكب جرائم حرب يحاسب عليها القانون
الدولي.
المعاملة اللاإنسانية
يعيش الأسرى في سجون الاحتلال أوضاعا لا تطاق.. وقد شبهوا السجون بالمقابر بسب
افتقارها للحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية واستهتار سلطات الاحتلال بكرامة
الأسرى وإنسانيتهم واستخدامها أساليب لتدمير الأسير وتحطيمه نفسيا وجسديا، ولوحظ أن
سياسة مقصودة ومبرمجة اتبعت في السجون تستهدف إلى سلب الأسرى كافة حقوقهم الإنسانية
والانقضاض على منجزاتهم النضالية وإعادة الحياة إلى الوراء إلى عهد القمع والبطش
والإذلال.
ويعاني الأسرى من سياسة التعذيب واستخدام المعاملة القاسية خلال استجوابهم؛ حيث
إن 95% من الأسرى تعرضوا لتعذيب وحشي على يد المحققين، ومنهم الأطفال.
ووصل الأمر لاستخدام أساليب غير أخلاقية لانتزاع الاعترافات من المعتقلين مثل
التحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب واعتقال زوجات المعتقلين وإطلاق الكلاب المتوحشة
ضد الأسرى والاعتداء بالضرب وغيره من الأساليب التي تنتهك كل الشرائع الدولية.
وظهرت إبداعات جديدة من أساليب التعذيب بحق الأسرى لانتزاع الاعترافات من الأطفال
تحت التهديد والتعذيب.
ألف أسير مرضى
كما يعاني الأسرى من سياسة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج؛ إذ يوجد 1000 حالة
مرضية خطيرة في السجون تتعرض للموت البطيء، حيث يعاني الأسرى من أمراض القلب
والسرطان والكلى والمفاصل والسكري ويوجد أسرى معاقون ومصابون بالشلل النصفي وبأمراض
عصبية وغيرها.
وتماطل إدارة السجون في إجراء العمليات الجراحية للأسرى وتقديم العلاج اللازم
لهم.
وبسب التعذيب والإهمال الطبي وعدم وجود مقومات إنسانية في السجون والمعسكرات؛
فقد استشهد منذ عام 1967 داخل السجون 186 أسيرا كان آخرهم الشهيد راسم غنيمات- رام
الله الذي استشهد بسبب اندلاع حريق في سجن مجدو.
منع الزيارات
وما زالت 2000 عائلة أسير محرومة من زيارة أبنائها بقرار من المخابرات
الإسرائيلية تحت ما يسمى دواعي أمنية، وحتى العائلات التي تزور أبناءها تصطدم
بالحاجز البلاستيكي في غرف الزيارات؛ وهو ما يحول دون إجراء زيارة إنسانية وطبيعية
بين الأسير وعائلته.
وذكر نادي الأسير أن الحرب التي تشنها سلطات السجون على الأسرى أصابت كل شيء في
حياتهم من المأكل الفاسد وعدم وجود مواد تنظيف والازدحام الشديد وعدم السماح لهم
بإدخال الملابس والمواد الغذائية وإجبارهم على الاعتماد على أنفسهم في شراء ما
يحتاجونه داخل السجن وبأسعار مرتفعة.
وقال: إن حكومة الاحتلال تتصرف مع الأسير الفلسطيني بصفته مجرما وإرهابيا ويستحق
القتل والإبادة.. هذا ما تجسده محاكم الاحتلال بإصدارها أحكاما قاسية ومرتفعة بحق
الأسرى وفرض غرامات مالية عليهم بشكل مكثف دون أي اعتبار لأسس القضاء العادل
والنزيه وتعكس المعاملة الوحشية للأسرى داخل السجون هذه الرؤية العنصرية والمتعالية
والقائمة على العداء والكراهية الشديدة للأسرى.
العزل الانفرادي
ولعل سياسة عزل الأسرى في زنازين انفرادية ولمدة طويلة كعقاب لهم تعتبر من أخطر
السياسات التي تهدد حياة الأسرى؛ إذ يقبع حاليا 15 أسيرا في زنازين عزل انفرادي
بعضهم يزيد عن السنوات الأربع كحالة الأسيرين أحمد المغربي من بيت لحم وحسن سلامة
من غزة حيث يعيشون في زنازين متعفنة وقذرة وضيقة لا تدخلها الشمس ولا الهواء..
وتفوح منها الروائح الكريهة.
وأضاف نادي الأسير أن ممارسات حكومة الاحتلال تشير إلى ضربها بعرض الحائط كافة
الاتفاقيات الدولية والإنسانية وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الثالثة
والرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وظهر هذا الموقف بوضوح في الاتفاقيات السياسية التي أبرمت بين منظمة التحرير
الفلسطينية (م.ت.ف) وحكومة الاحتلال؛ إذ تمسكت دولة الاحتلال برؤيتها ومعاييرها
الخاصة المستندة إلى اتهام الأسرى بالأيادي الملطخة بالدماء ورفضها الإفراج عن
المئات من الأسرى حيث لا يزال 369 أسيرا معتقلا قبل اتفاق أوسلو عام 1993 يرفض
الاحتلال الإفراج عنهم من بينهم 45 أسيرا يقضون أكثر من 20 عاما داخل السجون أقدمهم
الأسير سعيد العتبة من نابلس الذي يقضي 29 عاما داخل السجن.
المناسبة والتأريخ
ويعود تسمية يوم 17-4-1974 بيوم الأسير؛ لأنه اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير
فلسطيني محمود بكر حجازي في أول عملية تبادل للأسرى مع دولة الاحتلال، وقد اعتمد
المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدت في نفس العام يوم 17-4 يوما من أجل
حرية الأسير ونصرة قضيته العادلة.
إن صرخات الأسرى تتعالى كل يوم نتيجة الهجمة المتواصلة عليهم وبلا أي وازع
إنساني وأخلاقي فهم يتعرضون للقمع الوحشي على يد وحدات خاصة شكلت لهذا الغرض منها
وحدات “نحشون” و”مسادا”، إضافة إلى سياسة التفتيش العاري المذل واقتحام غرفهم ليل
نهار وبشكل استفزازي ومصادرة أغراضهم الشخصية.. وكذلك يتعرضون لسياسة سرقة ونهب
أموالهم من خلال فرض غرامات مالية عليهم لأتفه الأسباب وعقوبات في الزنازين
والحرمان من الزيارة والكنتين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72513
