اعتبر فلسطينيو أوروبا أن الحصار الاقتصادي والسياسي المفروض على الشعب الفلسطيني منذ وصول حركة حماس للسلطة سيزول مع الوقت؛ جراء تصاعد الاستياء داخل الأوساط السياسية والشعبية الأوروبية.
واختتم فلسطينيو أوروبا أعمال مؤتمرهم الرابع أمس الإثنين 8-5-2006 بعد 3 أيام من افتتاحه بمدينة مالمو السويدية، تحت عنوان “هوية فلسطينية متجذِّرة وتمسك راسخ بالحقوق”.
وطالب المؤتمر أوروبا بالعدول عن قرارها وقف المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني، وعدم معاقبته على خيارة الديمقراطي.
وشاركت في المؤتمر جماهير فلسطينية غفيرة، بلغت نحو 5 آلاف مشارك، وتضمنت وفودًا من شتى أنحاء القارة الأوروبية.
كما شارك حشد من ممثلي المؤسسات والاتحادات والجمعيات الفلسطينية داخل أوروبا وخارجها، علاوة على شخصيات رسمية وعامة، والعديد من الأكاديميين والمثقفين والفنانين والإعلاميين، وقيادات سياسية أوروبية وسويدية.
ووصف البيان الختامي للمؤتمر سياسة التجويع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بأنها إخلال بالمعايير الإنسانية والأخلاقية، ونكوصًا عن الالتزامات التي تمليها المسئولية التاريخية لأوروبا إزاء الشعب الفلسطيني.
وطالب البيان الدول الأوروبية بالتراجع الفوري عن قرارها بوقف المساعدات الإنسانية عن الفلسطينيين.
وحث فلسطينيو أوروبا الأطراف الفاعلة في المجتمع المدني الأوروبي على رفع وتيرة مطالباتها بضرورة نبذ نهج ذلك الحصار بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح المؤتمر أن الاستياء داخل الأوساط السياسية والشعبية الأوروبية من قطع المعونات عن الشعب الفلسطيني يتصاعد، وتوقع زوال ذلك الحصار السياسي والاقتصادي الجائر المفروض على الحكومة الفلسطينية المنتخبة نتيجة ذلك الاستياء.
وحذّر عادل عبد الله، الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، في افتتاح المؤتمر ، من وضع الشعب الفلسطيني في معازل عنصرية، وفرض سياسة التجويع عليه، مؤكدًا أن قضية فلسطين والحقوق الفلسطينية حيّة في وعي الشتات الفلسطيني في أوروبا.
وبدوره ندّد موسى الرفاعي مدير مركز العدالة الفلسطيني الذي استضاف المؤتمر، في كلمته بـ”المساومة بالمال على كرامة الشعب الفلسطيني”، في إشارة إلى مطالبة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحاكمة بتغيير مواقفها من الاحتلال الإسرائيلي مقابل إعادة المساعدات.
وأكد الرفاعي في الوقت نفسه على أن الفلسطينيين في أوروبا متمسكون بحقّ العودة إلى فلسطين، ويتطلّعون إلى تفعيل هذا الحق وتمكينهم منه.
سياسة النفاق
وخلال المؤتمر، أعرب عدد من السياسيين الأوروبيين والسويديين المشاركين عن دعمهم للشعب الفلسطيني.
ودعت إيفون رويدا، النائبة في البرلمان السويدي من أصل فلسطيني، الدول الأوروبية إلى احترام نتائج الانتخابات الفلسطينية.
وشدّدت خريتا دويسنبرج، إحدى الشخصيات المعروفة في الحياة العامة الهولندية، ورئيسة منظمة “أوقفوا الاحتلال”، على ضرورة نبذ العقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني على خلفية خياره الانتخابي، وتحدثت عن واجب احترام الديمقراطية وقواعدها من قبل المجتمع الدولي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72528
