دراسة: 23% من الفلسطينيين باعوا ممتلكاتهم و50% استدانوا

حذرت دراسة أجرتها مؤسسة اجتماعية فلسطينية من تفاقم نسبة الفقر وحدوث كارثة إنسانية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية منذ مارس الماضي.

وأشارت الدراسة التي أجرتها مؤسسة جهود للتنمية المجتمعية والريفية، إلى أن نسبة الفقر مرتفعة جداً وتصل إلى 70% في بعض المناطق، وأن الحاجات الأساسية من الغذاء لا تتوفر لدى ما يقارب 18% من مجموع السكان، وسترتفع هذه النسبة في حال عدم صرف رواتب الموظفين الحكوميين، وأن 30% من المرضى ممن هم بحاجة لعناية خاصة أو زيارة طبيب متخصص، لم يذهبوا إلى الطبيب بسبب عدم توفر المال الكافي.

وأوردت النتائج أن 23% من السكان اضطروا لبيع جزء من ممتلكاتهم مثل المصاغ أو الحيوانات وغير ذلك لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وأن 50% من السكان اضطروا للاستدانة من الأصدقاء أو الأقارب حتى يتمكنوا من تأمين احتياجاتهم الأساسية، وأن معظم هؤلاء من موظفي الحكومة، وأن 85% ممن يعملون في وظيفة حكومية ليس لديهم أي دخل آخر غير الراتب الذي لم يصلهم منذ أكثر من شهرين.

وشمل الدراسة 30 قرية في محافظات: رام الله، وسلفيت، وطوباس، وجنين، وطولكرم في الضفة الغربية، بهدف الاطلاع على الأحوال المعيشية لأبناء الريف، وخاصة بعد الانتخابات الأخيرة، والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

وبناءً على توقعات مؤسسة جهود، فإن نسبة العوز والفقر والحاجة لتأمين الاحتياجات الأساسية ستزيد وستصل إلى حالة الأزمة في حال عدم دفع رواتب الموظفين، مناشدةً كافة المؤسسات المحلية والمجتمعية والدولية، المساهمة في إغاثة الفلسطينيين وتقديم الدعم والمساعدات العاجلة لهم، لتدارك حدوث كارثة إنسانية.

ودعت المؤسسة، كافة المؤسسات والدول المانحة، إلى عدم ربط المساعدات المقدمة للفلسطينيين بالوضع السياسي، إذ إن المتضرر الوحيد هو الإنسان العادي الذي لا حول له ولا قوة.

وكانت جامعة الدول العربية قد حذرت قبل يومين من وقوع كارثة إنسانية من جرّاء استمرار الحصار الإسرائيلي والدولي ومنع إيصال المساعدات الإنسانية والأموال العربية للشعب الفلسطيني.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة لشؤون فلسطين، السفير محمد صبيح، في بيان له: إن هذه الكارثة ستحدث فوضى عارمة في المنطقة، موضحاً أن الأمين العام للجامعة شكل فريق عمل يمثل خبراء سياسيين وماليين من الجامعة ووزارة المالية والسلطة الوطنية الفلسطينية للعمل بجد على إيصال الأموال للشعب الفلسطيني حتى المستوى الفردي فيه.

وأضاف أن هناك تنسيقاً بين الأمين العام والرئيس محمود عباس والوزراء المعنيين، مشيراً إلى أن الجامعة العربية في انتظار دعوة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لإرسال فريق الخبراء العرب إلى مقر الاتحاد الأوروبي لدراسة الآلية الخاصة بإيصال المساعدات.

وأشار صبيح إلى أن لدى الفريق معلومات وأرقاما واضحة وأرصدة مالية كبيرة في البنوك، لكن المشكلة أن البنوك العربية التي لديها الأموال تخضع للتهديد إذا ما استلمت أي قرش محوّل لأيّ فرد فلسطيني، مؤكداً أن هذا هو مكمن الخطورة، ولا بد من العمل لرفع الحظر عن إيصال الأموال بشفافية كاملة.