قال دبلوماسيون إن الدول المانحة اتفقت مساء أمس الأربعاء 24-5-2006 على المضي قدما فيما يتعلق بآلية لمساعدة الفلسطينيين للحيلولة دون انهيار الخدمات الأساسية في الأراضي الفلسطينية ولكنهم ما زالوا مختلفين حول نطاقها مما يجعل بدء تطبيقها بحلول نهاية يونيو أمرا غير مؤكد.
وطرحت مفوضية الاتحاد الأوروبي المكلفة بوضع الآلية مقترحات هذا الأسبوع تدعو إلى تقديم عشرات الملايين من الدولارات شهريا للحفاظ على استمرار الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم في الأراضي الفلسطينية ودفع المرتبات للأطباء والممرضين والمدرسين.
وتحبذ بعض دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا توفير اعتمادات للتعليم وكذلك الصحة بل وحتى الشرطة بينما تريد دول أخرى مثل بريطانيا أن يقتصر التمويل على الصحة على الأقل مبدئيا.
وكانت الدول المانحة الغربية الرئيسية وعلى رأسها الولايات المتحدة قد جمدت المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية بعد أن فازت حركة حماس في الانتخابات وشكلت الحكومة، لكن تدهور الظروف في الأراضي الفلسطينية وبواعث القلق بخصوص احتمال تفجر اضطرابات حدت باللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط على الاتفاق على إنشاء آلية مؤقتة لتقديم المعونة للفلسطينيين.
وقال دبلوماسي من دولة عضو بالاتحاد الأوروبي: إن دول الاتحاد ناقشت المقترحات وفشلت في تضييق الخلافات فيما بينها حول نطاق الآلية إلا أنها كلفت المفوضية بوضع خطة تفصيلية خلال الأسبوعين المقبلين.
واتسع نطاق المحادثات أمس الأربعاء ليشمل أعضاء اللجنة الرباعية وهم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض البلدان الأُخرى المانحة للمعونة مثل اليابان فضلا عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وقال مارك أوتي ممثل الاتحاد الأوروبي في الرباعية إنه يعتقد أن الآلية ستغطي بلا شك الصحة وأيضا الخدمات الضرورية، مثل المياه والكهرباء والتعليم الأساسي، ولكن من الضروري الآن العثور على الموارد. وأضاف “ما زلنا بحاجة إلى الوضوح بشأن ما ستقدمه الحكومات، ومن المؤكد أن الشكل النهائي للفكرة سيتوقف على المبلغ الذي يمكننا أن نعتمد عليه”.
وتريد المفوضية الأوروبية بدء تشغيل الآلية بحلول نهاية يونيو، لكن أوتي اعتبر أنه من السابق لأوانه تحديد ما أن كان ذلك ممكنا.
وأضاف “أنه يتوقف إلى حد بعيد على المانحين. وأعتقد أن من المعقول إذا ما التزمنا بالموعد أن يكون لدينا على الأقل اتفاق بحلول ذلك الموعد وأيضا الالتزامات على ما آمل ولكن بالنسبة لأول تسليم للأموال لا يمكنني أن أُحدد تاريخا”.
وقال: إن البنك الدولي وافق من حيث المبدأ على أن يكون الوكيل التنفيذي للآلية ولكنه بحاجة إلى معرفة نطاقها، وما إذا كانت تدفقات الأموال ستصبح منتظمة بما يكفي للوفاء بالأهداف.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72545
