طالبت منظمات سويسرية ودولية تعنى بالقضية الفلسطينية وحقوق الإنسان والقانون الدولي الرئيس الأمريكي جورج بوش والساسة الأوروبيين بزيارة المخيمات والمعابر لمعايشة الواقع اليومي للحياة الفلسطينية.
ودعا “جوناثان فريريش” من مجلس الكنائس العالمي الرئيس الأمريكي لتجربة المرور
خلال أحد المعابر، “لعله يذوق جزءا من مرارة الحياة اليومية للفلسطينيين”.
جاء ذلك خلال مؤتمر دولي شهدته العاصمة السويسرية في الفترة بين 26 و28 مايو
الجاري نظمته العديد من المؤسسات الدولية والسويسرية من بينها: الحقوق للجميع،
والدعم العاجل لفلسطين، والجمعية الفلسطينية السويسرية، وجمعية سويسرا بدون جيش،
ومركز القانون الدولي في بروكسل.
ودعت هذه المنظمات الرأي العام الأوروبي إلى القيام بتحركات شعبية في أوروبا
يومي 9 و 10 يوليو المقبل لمساندة الشعب الفلسطيني، وذلك عشية القمة الأوروبية في
الخامس عشر من الشهر نفسه. وأعلن المؤتمر أن السلطات الإسرائيلية منعت وزير العمل
الفلسطيني محمد برغوثي والوفد المرافق له من السفر إلى جنيف للمشاركة بالفعاليات،
رغم حصوله على تأشيرة دخول إلى سويسرا.
وحث البيان الختامي للمؤتمر الدول الفاعلة بملف الشرق الأوسط على الالتزام
بالمعايير الأخلاقية الإنسانية في التعامل مع القضية الفلسطينية؛ إذ يثبت الواقع أن
المدنيين الفلسطينيين لم يستفيدوا بأي حال من الأحوال من جميع ما توصف بأنها مساع
نحو السلام، بل تزداد حالتهم بؤسا وشقاء وتتمادى إسرائيل في انتهاكاتها للقوانين
والأعراف الدولية. وطالب المؤتمر الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في قراراته بمنع
المساعدات المالية عن السلطة الوطنية الفلسطينية.
فعاليات تضامن
وقرر المشاركون البدء بعدد من الأنشطة والفعاليات للتضامن مع الفلسطينيين، من
بينها معسكر صيفي للشباب في المناطق المحيطة بالجدار الإسرائيلي لمنع عزل السكان
الفلسطينيين، والبحث في كيفية مساندة الأسرى وصولا إلى إطلاق سراحهم إلى جانب
التنسيق مع منظمات المجتمع المدني للوصول إلى كسر الحصار عن الفلسطينيين.
من جانبه، قال أنور الغربي، رئيس جمعية “الحقوق للجميع” في تصريحات لموقع
“الجزيرة.نت” في 29-5-2006: إن جمعيته نجحت في جمع عشرة آلاف توقيع على عريضة موجهة
للحكومة السويسرية بوصفها المؤتمنة على اتفاقيات جنيف المعنية بحقوق المدنيين تحت
الاحتلال، وإلى جميع دول العالم الحر.
وذكر بأن هدف العريضة حث الحكومة على مخاطبة نظيرتها الإسرائيلية لوضع حد لما
يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات يومية متواصلة، والعمل على تشكيل قوة دولية
لحماية المدنيين العزل من الممارسات القمعية، وعلى تفعيل آلية تضمن تطبيق قرارات
الأمم المتحدة المعنية بالشأن الفلسطيني.
وكانت المشاركة في هذا المؤتمر الذي وفرت له جامعة جنيف القاعات المناسبة أكثر
مما توقعته المنظمات الداعية له؛ وهو ما يعكس اهتمام الرأي العام الأوروبي بالقضية
الفلسطينية في الوقت الراهن بالتحديد.
ويرى بعض المراقبين أن الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني ربما هو الذي دفع
العديد من المواطنين للحضور، فالسؤال الذي يشغل بال الجميع هو كيف يمكن مساعدة
الفلسطينيين في هذه الظروف الإنسانية المأساوية؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72548
