كشف تقرير للجهاز المركزي للإحصاء أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحكم حاليًا بأكثر من 85% من الموارد المائية الفلسطينية؛ وهو ما أدى إلى انخفاض متوسط نصيب الفرد الفلسطيني من مياه الشرب إلى أقل من 90 مترًا مكعبًا سنويا.
وأكد التقرير، الذي صدر بمناسبة يوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدمير البيئة الفلسطينية واستنزاف المصادر
الطبيعية الفلسطينية، لافتًا إلى ممارسات الاحتلال المتواصلة القائمة على تقييد المواطنين في استغلال حقوقهم المائية ومنعهم من حفر الآبار الزراعية أو المنزلية، وحفر
عشرات الآبار في المستعمرات التي أقيمت لتزويد إسرائيل بالمياه من الأحواض المائية الفلسطينية.
اقتلاع مليون شجرة
وأوضح التقرير أنه منذ بداية الاحتلال تم اقتلاع أكثر من مليون شجرة، وتدمير وتجريف نحو مليون دونم من الأراضي الزراعية؛ وهو ما أدى إلى تدمير مساحات شاسعة من
المناطق الخضراء الفلسطينية، وكذلك تدمير أكثر من 288 بئرًا للمياه العذبة، إضافة إلى تلويث عدد إضافي من مصادر المياه الأخرى.
وأشار إلى أن إنشاء جدار الفصل العنصري الذي أقيم على أراضي الضفة الغربية سيؤدي إلى مصادرة أو إغلاق أو عزل مساحات شاسعة من الأراضي تقدر بحوالي
349 ألف دونم، وإلى تدمير أو عزل ما لا يقل عن 90 بئر مياه في الضفة، فضلا عن الينابيع التي تأثرت بالجدار.
وبيَّن التقرير أن سلطات الاحتلال تقوم باستنزاف مصادر المياه الموجودة في المنطقة المعزولة خلف جدار الفصل، سواء عن طريق الضخ من الآبار الجوفية أو عن طريق
التصريف الطبيعي للينابيع؛ حيث يقدر عدد الآبار الجوفية في هذه المنطقة بـ 165 بئرًا بطاقة ضخ تقدر بـ33 مليون متر مكعب بالسنة، أما بالنسبة لعدد الينابيع فيقدر
بـ 53 ينبوعا بطاقة تصريفية 22 مليون متر مكعب سنويا.
وشدد على أن المياه المستخرجة من الآبار والينابيع الواقعة في المنطقة المعزولة والمصادرة تستخدم لأغراض الاستهلاك البشري والزراعي والصناعي والسياحي، ولا
تخدم التجمعات السكانية داخل المنطقة المعزولة وحسب؛ بل تنقل وتستخدم في المناطق والتجمعات الموجودة خلف الجدار؛ وهو ما يعني قيام سلطات الاحتلال بنهب وسرقة
نسبة هائلة من الموارد المائية التي يتم حرمان الشعب الفلسطيني منها؛ لتصبح قضية المياه تشكل تهديدًا لحياتهم.
الحرمان من المياه
أفاد تقرير الجهاز المركزي للإحصاء أن 184 تجمعًا سكانيا في الأراضي الفلسطينية لا توجد فيها شبكة مياه عامة، بما نسبته 31% من التجمعات السكانية، بعدد سكان
يقدر بـ 220,763 نسمة.
وأظهر التقرير أن 90.5% من الأسر في الأراضي الفلسطينية تقيم في مساكن متصلة بشبكة المياه العامة عام 2005؛ حيث تتوزع هذه النسبة بواقع 86.7%
في الضفة الغربية مقابل 97.9% في قطاع غزة.
وبيَّن أن نسبة الأسر في الأراضي الفلسطينية التي تعتمد على آبار المياه المنزلية بلغت 5.4% من الأسر، وأن 54.0% من الأسر في الأراضي الفلسطينية
اعتبرت عام 2005 المياه جيدة، مشيرًا إلى أن هذه النسبة تتباين ما بين الضفة الغربية لتبلغ 81.3%، وتنخفض إلى 6.2% من الأسر في قطاع غزة، في مقابل
13.2% من الأسر في الأراضي الفلسطينية اعتبرت جودة المياه سيئة.
جمع القمامة
وأظهرت نتائج التقرير أنه في عام 2005 كان هناك 166 تجمعًا سكانيا في الأراضي الفلسطينية لا توجد فيها خدمة جمع النفايات؛ وهو ما يعني أن 27.8% من
التجمعات تعاني من مشكلة بيئة في هذا المجال.
ولفتت إلى أن الجهات المختصة تقوم بجمع النفايات في 56.7% من التجمعات السكانية التي لديها خدمة جمع النفايات فقط، فيما 129 تجمعًا فقط تقوم بجمع النفايات
بشكل يومي، في الوقت الذي يتم جمع النفايات أكثر من مرة في الأسبوع في 266 تجمعًا.
وبيَّن التقرير أن جميع المكبات الموجودة في الأراضي الفلسطينية تصنف على أنها مكبات غير صحية، فيما عدد هذه المكبات في الأراضي الفلسطينية 164 مكبًّا، منها
161 مكبا في الضفة الغربية وثلاثة مكبات في قطاع غزة، كما تشكل هذه المكبات مصدرًا لتجمع الحشرات بالنسبة لـ 272 تجمعًا في الأراضي الفلسطينية، وتشكل
المكبات مصدرًا للروائح الكريهة بالنسبة لـ 258 تجمعًا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72554
