جهاز الإحصاء: 51% من الفلسطينيين تحت خط الفقر

أعلن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني أن أكثر من نصف الأسر في الأراضي الفلسطينية تواجه خطر الفقر الذي شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة ارتفاعا ملحوظا في معدلاته.
وبينت نتائج دراسة خاصة أعدها الجهاز أن “نسبة الأسر التي يقل دخلها الشهري عن
خط الفقر خلال عام 2005 بلغت حوالي 51.5% من إجمالي الأسر الفلسطينية”. وقدرت
النسبة بنحو 63% في قطاع غزة و46% في الضفة الغربية.
ووفقا للدراسة فإن حوالي 18% من الأسر الفلسطينية تعاني من الفقر المدقع ، 27%
في غزة و13% في الضفة الغربية.
وأضافت الدراسة أن نسبة الفقر بشكل عام بين الأسر الفلسطينية حسب مستويات
المعيشة وليس حسب الراتب الشهري حصرا بلغت خلال العام الماضي 2005 حوالي 29% بواقع
22% في الضفة الغربية و44% في قطاع غزة.
وأظهرت الدراسة أن حوالي 47% من الأسر الفقيرة تتواجد في المدن تليها المناطق
الريفية 32% ومن ثم في مخيمات اللاجئين 21%.
وشملت الدارسة عام 2005 الأمر الذي يرشح ارتفاع نسبة الفلسطينيين الذين يواجهون
خطر الفقر خلال عام 2006 الحالي إثر توقف صرف رواتب أكثر من 160 ألف موظف يعملون في
السلطة الفلسطينية.
ويعول هؤلاء نحو مليون شخص من بين أكثر من 3 ملايين نسمة يشكلون سكان الضفة
الغربية وغزة.
وأشار جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني إلى أن سكان مخيمات اللاجئين في الضفة
الغربية كانوا الأكثر معاناة من الفقر حيث أظهرت النتائج أن نسبة الفقر بلغت أعلى
معدلاتها في مخيمات اللاجئين بنسبة 40% مقابل 32% في المناطق الريفية وحوالي 25% في
المدن.
ورأى جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني أن ارتفاع معدلات الفقر في مخيمات اللاجئين
في الضفة الغربية “يعود إلى ارتفاع معدلات البطالة ومعدلات الإعالة وكبر حجم الأسرة
في المخيمات مقارنة بغيرها في المناطق الحضرية والريفية”. أما قطاع غزة فإنه يشهد
أعلى معدلات الفقر بغض النظر عن نوع التجمع السكاني. لكن الجزء الأكبر من أعداد
الفقراء يتواجد في المدن ثم الأرياف يليها مخيمات اللاجئين.
وحذر أكثر من تقرير للبنك الدولي ولمنظمات الأمم المتحدة ومؤسسات دولية إنسانية
من “سوداوية” الوضع في الأراضي الفلسطينية بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل
والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الفلسطينيين منذ مارس الماضي.
ولم تتمكن الحكومة الفلسطينية من توفير رواتب للموظفين بعد فشلها في تحويل
معونات مالية جمعتها من أكثر من دولة عربية وإسلامية. ولم تجد محاولات الرئيس محمود
عباس نفعا في تحويل رواتب الموظفين عن طريق مكتبه مع رفض الإدارة الأمريكية
وإصرارها على حصار الحكومة الفلسطينية.