كشفت مصادر فلسطينية رسمية أن 42.4% من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية لاجئون، ويعتبرون الأشد فقرا في صفوف المواطنين.
وقال لؤي شبانة، رئيس جهاز الإحصاء الفلسطيني، في تقرير حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين عشية اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف الثلاثاء 20-6-2006: إن النتائج المتوفرة في نهاية عام 2005 تشير إلى أن نسبة اللاجئين في الأراضي الفلسطينية 42.4% من مجمل الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية منهم 17.1% في الضفة الغربية و25.3% في قطاع غزة؛ حيث تبلغ نسبة اللاجئين من مجمل سكان الضفة الغربية 27.2% فيما تبلغ هذه النسبة في قطاع غزة 68.4%.
وتظهر البيانات -وفق شبانة- أن 97% من سكان المخيمات لاجئون، مقابل 48.1% من سكان الحضر، و14.8% من سكان الريف؛ حيث يلاحظ أن هناك العديد من اللاجئين تركوا مخيماتهم نظرا لعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من السكان نتيجة الزيادة الطبيعية، فتوجهوا إلى القرى والمدن المحيطة بمخيماتهم، فضلا عن انتقال البعض لتوفر فرص عمل أفضل خارج المخيمات أو الزواج.
وأوضح شبانة أن معدل البطالة بين اللاجئين ارتفع مقارنة مع غير اللاجئين؛ وذلك بعد قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى دولتين؛ تنفيذا لوعد بلفور البريطاني سنة 1917؛ حيث دعا قرار تقسيم فلسطين رقم 181 إلى تأسيس دولة لليهود على 56.47% من مساحة فلسطين، وأخرى للعرب على 42.88% من هذه المساحة، ولم يراعِ هذا القرار الواقع السكاني؛ فقد كان يعيش في فلسطين في ذلك الوقت 1.380.000 عربي مقابل 609.000 يهودي.
ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين حسب تقديرات الأونروا بنحو 4.26 مليون لاجئ، وكانت المأساة الإنسانية التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 مأساة مدمرة؛ فقد طرد ونزح من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل حوالي 957 ألف عربي فلسطيني حسب تقديرات الأمم المتحدة عام 1950. وتشتت الأسر بشكل عشوائي، وتركت الأراضي والمنازل والأملاك، وحشد اللاجئون في مخيمات مكتظة موزعة في الأراضي العربية المجاورة، علي الرغم من أن المخيمات الفلسطينية ليست هي المكان الشرعي للاجئين من وجهة نظر حقوقية، وقد خصصت الحكومات المضيفة أراضٍ لإقامة اللاجئين عليها، بعضها مملوك للدولة، ومعظمها ملكية فردية ومؤجرة للحكومة المضيفة، فوكالة الغوث لا تملك أرضًا، ووكالة الغوث لا تعترف رسميا بمخيمين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية، فالمخيمات التي تعتبرها رسمية هي المخيمات المقامة على أرض مخصصة لهذه الغاية من قبل الحكومة المضيفة، وقد تطلق الحكومة المضيفة اسم مخيم على بعض المناطق التي يتجمع فيها عدد كبير من اللاجئين رغم أنها لم تخصص أصلا لهذه الغاية.
وبلغ عدد المخيمات الفلسطينية الرسمية التي تعترف بها وكالة الغوث في الأراضي الفلسطينية والدول العربية 59 مخيما، بلغ عددها في لبنان 12 مخيمًا، في حين تتساوى عدد المخيمات في الأردن وسورية 10 مخيمات في كل منهما، أما في الأراضي الفلسطينية فقد بلغ عدد المخيمات 27 مخيمًا، موزعة بواقع 19 مخيما في الضفة الغربية و8 مخيمات في قطاع غزة. وشكّل اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية والمسجلون لدى وكالة الغوث ما نسبته 16.2% من إجمالي اللاجئين المسجلين لدى الوكالة، منهم 26.4% يعيشون داخل المخيمات.
من جانب آخر، فقد شكل اللاجئون الفلسطينيون المسجلون لدى وكالة الغوث في قطاع غزة ما نسبته 22.6% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث، منهم 49.0% يعيشون داخل مخيمات قطاع غزة. وبلغت نسبة اللاجئين المسجلين في الأردن حوالي 41.8% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين منهم 15.9% يعيشون داخل المخيمات.
في حين بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث في مخيمات لبنان 9.4%، منهم 52.7% يعيشون داخل المخيمات، مقابل 10.0% من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث يعيشون في سورية منهم 26.6% يعيشون داخل مخيماتها.
ويمتاز اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في الأراضي الفلسطينية بأنهم مجتمع فتي، وأن الهرم السكاني للاجئين الفلسطينيين لا يختلف عن التركيبة الديمغرافية للمجتمع الفلسطيني بشكل عام بقاعدة عريضة تنخفض مع التقدم بالعمر؛ إذ بلغت نسبة الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة في الأراضي الفلسطينية 45.8% في حين بلغت هذه النسبة للاجئين 47.3% و46.5% لغير اللاجئين، وقد يعود ارتفاع نسبة صغار السن للاجئين إلى ارتفاع معدلات الإنجاب لدى اللاجئين مقارنة بغير اللاجئين، كما يلاحظ انخفاض نسبة كبار السن لدى اللاجئين؛ إذ بلغت 3.0% فقط من مجموع اللاجئين، في حين بلغت لغير اللاجئين 3.5%. وعند النظر إلى التركيب النوعي للسكان، فإن نسبة الجنس لا تكاد تختلف بين اللاجئين وغير اللاجئين.
وبلغ معدل الخصوبة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية 4.6 مواليد لعام 2003، وبالاستناد إلى بيانات المسح الصحي الديمغرافي 2004 تشير البيانات إلى أن معدل الخصوبة الكلي لعام 2003 في الأراضي الفلسطينية 4.6 مواليد، كما بلغ معدل عدد الأبناء الذين سبق إنجابهم 4.5 مواليد، وعند مقارنة تلك المعدلات حسب حالة اللجوء يتضح لنا أن هناك فروقا ما بين معدلات الخصوبة ومتوسط عدد الأبناء المنجبين؛ فقد بلغ معدل الخصوبة الكلي ومتوسط عدد الأبناء الذين سبق إنجابهم للاجئين 4.9 مواليد و4.7 مواليد على التوالي، في حين بلغت لغير اللاجئين 4.3 مواليد و4.4 مواليد على التوالي. وترتفع معدلات الوفيات الرضع والأطفال اللاجئين مقارنة بغير اللاجئين، وبالاستناد إلى بيانات المسح الصحي الديمغرافي 2004 أظهرت النتائج أن معدل وفيات الرضع في الأراضي الفلسطينية للفترة 1999- 2003 بلغ 24.2 طفلا لكل ألف مولود حي.
ولكنها تختلف حسب حالة اللجوء؛ فقد بلغ معدل وفيات الأطفال الرضع اللاجئين 27.5 طفلا لكل ألف مولود حي مقابل 21.7 طفلا لكل ألف مولود حي لغير اللاجئين. وبلغ معدل وفيات الأطفال دون 5 سنوات في الأراضي الفلسطينية 28.3 لكل ألف مولود حي، وهي أيضا تختلف ما بين اللاجئين وغير اللاجئين؛ فقد بلغ معدل وفيات الأطفال دون 5 سنوات للاجئين 32.3 لكل ألف مولود حي مقابل 25.2 لكل ألف مولود حي لغير اللاجئين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72560
