أطلقت عدة شركات فلسطينية “مشروع الأخوة” لتمكين الموظفين وأهالي الأسرى من الحصول مجانا على سلة غذائية تشمل منتجات محلية للتخفيف من معاناتهم جراء الحصار الغربي، وتشجيع المنتج المحلي.
وأعلنت مجموعة من الشركات الفلسطينية الخاصة بالتنسيق مع وزارة المالية
الفلسطينية السبت 24-6-2006 في كافة الصحف عن انطلاق “مشروع الأخوة الفلسطيني”
اعتباراً من اليوم الأحد وحتى الخميس المقبل 29 -6-2006.
وجاء في إعلان مجموعة شركات فلسطين للتنمية والاستثمار المحدودة “باديكو”
ومجموعة الاتصالات الفلسطينية المتكفلة بالمشروع: “قررنا، وانطلاقا من المسئولية
الاجتماعية، إطلاق مشروع الأخوة الفلسطيني لمواجهة الظروف القاسية التي يعيشها
أبناء شعبنا نتيجة الحصار الاقتصادي، ولاسيما فئة الموظفين وأهالي الأسرى”.
وإلى جوار الإعلان وضع رقم هاتف خاص ومجاني لجميع المواطنين الراغبين في
الاستفسار عن المشروع.
سلة لـ 50 ألف أسرة
ويخدم مشروع الأخوة نحو 50 ألف أسرة، حيث تم توزيع كوبونات تبلغ قيمة الواحد
منها 500 شيكل (110 دولارات تقريبا)على جميع موظفي السلطة الفلسطينية (مدنيين
وعسكريين) في مختلف المحافظات ممن تقل رواتبهم عن مبلغ 1500 شيكل (330 دولارا).
ويتم استبدال الكوبون بمواد غذائية من خلال متاجر تم التعاقد معها.
وعن دور وزارة المالية قال رائد عواد المسئول عن “مشروع الأخوة” في تصريحات خاصة
لـ”إنسان أون لاين.نت” : “تم التنسيق مع وزارة المالية، حيث حصلنا على موافقتها على
المشروع، ومن ثم زودتنا بكشوف تضم أسماء الموظفين في القطاعات المختلفة”.
وفي تصريحات لـ”إنسان أون لاين.نت” أثنى وزير المالية الدكتور عمر عبد الرازق
على فكرة هذا المشروع.
وقال: إن “هذه المساعدات لا يمكن أن تكون بديلا عن الراتب الذي يتقاضاه الموظف،
ومن الصعب أن تحل الكثير من المشاكل المتعلقة بالظرف المالي الذي يمر به الشعب
الفلسطيني، إلا أنها بالتأكيد تخفف من النفقات اليومية على الحاجات الأساسية”.
دعم المنتج المحلي
الخبير الاقتصادي الفلسطيني نصر عطياني اعتبر أن “مشروع الأخوة” يدعم أيضا
المنتج المحلي الفلسطيني الذى هو بحاجة إلى هذا الدعم منذ زمن طويل، حيث إن أغلب
مكونات السلة الغذائية من المنتجات المحلية.
وأضاف عطياني أنه “على الرغم من أهمية هذه الحملات والمشاريع إلا أننا ما زلنا
بحاجة إلى الجزء التنموي من خلال الدعم الممنهج للمشاريع الإنمائية التي يمكن أن
تساعد في بناء الواقع الفلسطيني على أرضية صلبة”.
وتشهد الأراضي الفلسطينية جملة من الحملات المتتالية للتخفيف من وقع الحصار على
الشعب الفلسطيني.
وتحاول هذه الحملات، على اختلاف أسمائها والجهات القائمة عليها سواء من القطاع
العام أو الخاص أو الحملات الشعبية، توفير متطلبات الحياة الأساسية للمواطنين.
مسئوليات المتبرعين
وتأتي الحملات الداخلية لمواجهة الحصار الغربي على الشعب الفلسطيني فيما تتولى
الانتقادات من قبل مسئولين حقوقيين دوليين للدول الغربية التي أوقفت مساعداتها.
وجاء في بيان صحفي لـ”بول هانت” المسئول التابع للأمم المتحدة المختص بالملف
الصحي في الأراضي الفلسطينية: “قبل خمسة شهور أحجم بعض المتبرعين الرئيسيين عن
مساعدتهم للفلسطينيين بدون إشعار… لم يعطوا السلطة الوطنية الفلسطينية فرصة مسبقة
لتطبيق آليات التمويل البديلة. وبهذه الطريقة أثروا على قدرة وزارة الصحة على تقديم
خدمات ورعاية صحية، وقد هددت إجراءات المتبرعين الفئات الضعيفة والمسنة والواهنة
والمريضة والأطفال والنساء الحوامل”.
وتابع البيان : “باختصار إن بعض المتبرعين خرقوا مسئوليتهم في تقديم المساعدات
الصحية الدولية في الأراضي الفلسطينية”.
وأضاف المسئول الدولي: “وعد المتبرعون باتخاذ الإجراءات لتخفيض نسبة الفقر
وتخفيف المعاناة، خصوصا الفئة الضعيفة، لكن في الأراضي الفلسطينية سياساتهم في
الحقيقة تسبب الفقر والمعاناة”.
وكانت الدول الغربية أوقفت المساعدات المقدمة للفلسطينيين منذ تشكيل الحكومة
الحالية في مارس الماضي. ونتيجة للضغوط الغربية، وخاصة الأمريكية، ترفض المصارف
العاملة في الأراضي الفلسطينية تحويل الأموال التي تم جمعها من الدول العربية
والإسلامية لمساعدة الفلسطينيين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72564
