أعلنت إدارة السجون الإسرائيلية يوم الإثنين 26-6-2006 عن وقف زيارات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى إشعار آخر.
وأفادت مصادر في الصليب الأحمر في نابلس، بأنها بلغت من قبل سلطات الاحتلال بوقف الزيارات للأسرى في كافة سجون الاحتلال.
وأضافت المصادر، أن عددا من أهالي الأسرى توجهوا لزيارة أبنائهم من الأسرى ولم يتم السماح لهم بزيارتهم.
من جانبه، أعرب نادي الأسير في طولكرم، عن استنكاره وغضبه الشديدين من القرار الإسرائيلي، وقالت حليمة إرميلات، مسئولة النادي في بيان صحفي: إن قرار سلطات الاحتلال بعزل آلاف الأسرى هو قرار لا إنساني ينسجم تماما مع سياسة العقوبات الجماعية الممارسة عليهم وعلى عائلاتهم منذ مدَّة طويلة، وهو تجسيد للحصار السياسي والاقتصادي.
وأشار البيان إلى أن الحكومة الإسرائيلية تختلق الذرائع والمبررات لاستمرار الحرب النفسية التي تشنها على الأسرى، ولمزيد من الضغوط للنيل من إرادتهم وصمودهم.
واستهجن ذوو أكثر من 1200 أسير من أسرى طولكرم هذا الإجراء، وإلغاء زيارات أبنائهم بشكل مفاجئ في الوقت الذي كانت تستعد مئات الأسر ليوم الزيارة بعد مشقة الحصول على التصاريح اللازمة من الجانب الإسرائيلي، والتي ألغيت في اللحظة الأخيرة.
ويشار إلى أن سلطات الاحتلال تعمد إلى وقف زيارات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في ظل حدوث أية مشكلة سياسية أو أمنية.
من ناحية أخرى، وفي إطار الأوضاع السيئة التي يعاني منها الأسرى، اقتحمت أعدادٌ كبيرة من الشرطة العسكرية التابعة لإدارة سجن “مجدو” المركزي غرفَ السجن المختلفة وأجرت فيها تفتيشا واسعا، وقامت بجرد وإحصاء مقتنيات الأسرى وثيابهم، وصادرت كمياتٍ من الملابس العائدة لبعضهم.
وذكرت مصادر من الأسرى والمعتقلين أنّ إدارة “مجدو” تواصل حرمان الأسرى من استقبال الملابس والحاجيات التي تُحضرها لهم عائلاتهم عبر الزيارة وترفض الإفراج عن مقتنياتهم المحتجزة.
واشتكى الأسرى والمعتقلون في سجن “مجدو” من الأوضاع الصعبة الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة إلى حدٍّ كبيرٍ في هذا الوقت من العام. وقالوا: إنّ إدارة سجن “مجدو” ترفض السماح لهم بإحضار المراوح الكهربائية لتبريد الغرف، وترفض تركيبها لهم بحجّة عدم توفّرها في “الكانتين”.
من جهتها، أفادت محامية نادي الأسير حنان الخطيب التي زارت عددا من المعتقلين في سجن التحقيق “بيتح تكفا” أن الأوضاع صعبة ويعاني الأسرى والمعتقلون من التعذيب والمعاملة القاسية جدا.
وأفاد الأسير إحسان رزق عديلي من نابلس (53 عاما) أنه تعرض للشبح مقيد اليدين والقدمين على كرسي صغير ثابت بالأرض مدة طويلة، وأن وضع الزنازين سيء للغاية؛ حيث الروائح الكريهة والفراش البالية القذرة، والحيطان الخشنة ورائحة المرحاض تملأ الزنزانة ولا توجد تهوية.
فيما أكد الأسير لؤي حرز الله من نابلس (20 عاما) أن المحققين أخذوا يضغطون عليه نفسيا مستغلين مرض والده ورقوده في المستشفى كي يعترف، وكان المحققون يخبرونه أن وضع والده حرج وهو في الإنعاش كوسيلة ضغط نفسي عليه لأجل انتزاع اعترافات منه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72567
