مليون شمعة من الضفة لإضاءة ليل غزة

بدأ فلسطينيو الضفة الغربية جمع مليون شمعة للمساعدة في إضاءة غزة بعدما تسببت غارة جوية إسرائيلية في انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل.

يأتي ذلك في إطار حملة أطلقتها السلطات الفلسطينية المحلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية وتهدف لإظهار الدعم لسكان غزة البالغ عددهم 1.4 مليون نسمة عن طريق جمع مليون شمعة على الأقل وإرسالها للقطاع من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأبدى فلسطينيو الضفة على الفور تجاوبهم مع الحملة، وقال إسماعيل شريف (37 عاما) لوكالة رويترز الأربعاء 5-7-2006 بعد أن وضع ثلاث شمعات في صندوق لجمع الشموع في مدينة رام الله: “هذا لإظهار التضامن مع شعبنا في غزة”.

ظلام غزة

وغرقت غزة في ظلام شامل فجر الأربعاء 28-6-2006 بعد أن قصفت مقاتلات “إف-16” الإسرائيلية محطة توليد الكهرباء الرئيسية بوسط القطاع بعدة صواريخ أسفرت عن انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من محافظة وسط القطاع والجزء الجنوبي من مدينة غزة.

وتُعتبر المحطة المصدر الرئيسي للتيار الكهربائي بالقطاع وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها للاستهداف من جانب الطائرات الإسرائيلية منذ أنشأها القطاع الخاص الفلسطيني مطلع عام 2000 وتغذي المحطة نحو 70% من قطاع غزة بالطاقة.

وحوّل الاكتظاظ السكاني الشديد الذي يعانيه القطاع، غالبية المناطق السكنية إلى “غابات أسمنتية خرسانية”، حيث تلتصق المنازل بعضها ببعض، وهو ما أدى إلى زيادة حرارة المنازل بشكل كبير.

ومع اشتداد حرارة الجو لا يستطيع سكان القطاع الاستغناء عن المراوح الكهربية التي تبرد قليلاً من لهيب الصيف وحرارته المختزنة في الجدران الأسمنتية.

وبالتالي فقد جاء قطع الكهرباء ليضيف حصارًا جديدًا على الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وليزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية.

ويقدر مهندسون فلسطينيون أن إصلاح المحطة سيستغرق شهورا خاصة أن إمدادات الوقود لمولدات الكهرباء الخاصة في غزة أصبحت أكثر صعوبة بسبب إغلاق الحدود.