‘الحقيبة المدرسية’ هدية مسلمي النمسا لأطفال فلسطين

أطلقت “رابطة فلسطين الخيرية” بالنمسا حملتها السنوية لإعداد حقائب مدرسية للعام الدراسي القادم لإرسالها إلى الطلاب الفلسطينيين في الداخل والشتات بهدف تمكينهم من مواصلة دراستهم، وبخاصة في ظل الظروف الصعبة والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

ويقول عادل عبد الله، أمين عام رابطة فلسطين الخيرية التي تأسست قبل 15 عاما: إن مشروع الحقيبة المدرسية الذي انطلق أوائل الأسبوع الجاري “يهدف إلى تمكين أطفال فلسطين من مواصلة دراستهم التي يحاول الاحتلال عرقلتها عن طريق سياسة التجويع وتدمير البنى التحتية واعتقال الأطفال”.

وأكد عبد الله على أهمية التعليم بالنسبة للفلسطينيين على وجه الخصوص قائلا: “أي شعب لا يكون العلم لواءه وسلاحه الأول، سيكون شعبا يتلاطمه الجهل من كل اتجاه؛ ولذلك ولدت فكرة هذا المشروع لنضمن أن يكون شعبنا الفلسطيني متسلحا بالعلم، وتكون مساهمتنا هي أن نوفر له الوسيلة الأساسية لرفع مستواه الثقافي والتعليمي، خاصة في ظل الحصار المحيط به”.

ومشروع الحقيبة المدرسية تتبناه كل عام المؤسسات الفلسطينية الخيرية في العديد من الدول الأوربية بالتنسيق فيما بينها، وهو أحد مشاريع المؤسسة الخيرية على مدار العام، والتي من بينها مشروعات كفالة الأيتام أو إفطار الصائم، وتوزيع الأضاحي والإغاثات العاجلة.

25 يورو للحقيبة

ويتكون المشروع من طرود بها حقائب مدرسية تحتوي على كل ما يحتاجه الطالب على مدار عام دراسي كامل.

وتتكلف الحقيبة الواحدة هذا العام نحو 25 يورو، وتوجه إلى الطلبة في كافة مراحل التعليم الأساسي.

وكانت “رابطة فلسطين الخيرية” قد تمكنت العام الدراسي المنصرم من تحصيل مبلغ 8600 يورو خصص لتوفير الحقيبة المدرسية لما يزيد على 800 تلميذ وتلميذة داخل فلسطين، ومن المتوقع أن تزداد نسبة التبرعات هذا العام مع تصاعد معاناة الشعب الفلسطيني.

وعن كيفية توصيل المساعدات للأراضي الفلسطينية قال عبد الله: “يتمثل عمل رابطة فلسطين في جمع التبرعات وتوفير المبالغ المطلوبة، ثم توجه بعد ذلك عن طريق حوالات بنكية للجمعيات الخيرية داخل الأراضي الفلسطينية التي تتولى شراء وتوفير أدوات المشروع المستهدف”.

ولفت عبد الله إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية أيضا يستفيدون من مشروعاتها الخيرية، لكن 80% من هذه المشروعات توجه إلى داخل الأراضي الفلسطينية.

وتلقى حملات التبرع التي تطلقها المؤسسة الخيرية تجاوبا كبيرا من أبناء الأقلية العربية والإسلامية، كما تجد أيضا تعاطفا من جانب كثير من النمساويين، بحسب عبد الله.

أما وسائل دعم هذه المشروعات فتتمثل في توفير حساب بريدي خاص يستقبل التبرعات، أو عبر الاتصالات الشخصية مع التجار، أو من خلال المساجد التي تسهم بالدور الأكبر والمحوري في دعم القضايا الإسلامية والعربية، وتمثل الخط الأول للدفاع عن القضية الفلسطينية.

إدانة العدوان

وتزامن انطلاق المشروع هذا العام مع ظروف حالكة يمر بها الفلسطينيون في ظل الحصار الاقتصادي والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين.

وعلى صعيد جهود دعم أهل فلسطين، أصدرت الهيئة الدينية الإسلامية بالنمسا (الممثل الرسمي للمسلمين) بيانا صحفيا الأحد 9-7-2006 أدانت فيه العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة التي أطلق عليها الاحتلال “أمطار الصيف”، مطالبة بالسماح لمنظمات الإغاثة بممارسة عملها وعدم التضييق عليها.

وجاء في البيان: “إن رفض الحكومة الإسرائيلية أن تمارس منظمات الإغاثة الإنسانية عملها يعكس رغبة الاحتلال في إضفاء مزيد من التوتر على الوضع داخل فلسطين، ويدعم ذلك تدمير البنى التحتية الفلسطينية، وغارات الطائرات الإسرائيلية داخل العمق الفلسطيني”.

ووجهت الهيئة من خلال بيانها نداء إلى الحكومة النمساوية والاتحاد الأوربي من أجل السعي والإسهام في إيجاد حل لمعاناة الفلسطينيين.

كما دعت الهيئة إلى “دحض تهمة ازدواجية المعايير الأوروبية تجاه أزمة الشرق الأوسط، بتبني مناصرة الشعب الفلسطيني في معاناته”.