طالب باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني مجلس الأمن والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتحقيق في استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال هجومه على قطاع غزة قذائف تنشر شظاياها كالتراب في جسد المصاب؛ وهو ما يؤدي إلى حروق داخل الجسم وبتر أعضاء وتسمم دموي.
وأشار نعيم إلى أن الأطباء والعاملين بمستشفيات وزارة الصحة يواجهون إصابات من نوع جديد، مشددا على أن “هذه الإصابات تؤكد ضراوة الهجمة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني”.
وأضاف أن اختصاصيي الجراحة العامة بالوزارة كشفوا أن الشظايا تترك آثارا شديدة تصل لحد التشوه جراء الحروق وبتر الأطراف حيث تم بتر أطراف 12 جريحا.
شظايا لا تُرى
ولفت وزير الصحة إلى تأكيد الأطباء أنه عندما يتم تصوير هؤلاء المرضى في أقسام الأشعة لا تظهر أي آثار لمثل هذه الشظايا.
وقال: “نرى مكان الشظية ومكان الجرح ولا تظهر آثار للشظايا، يتحمل أن هناك مواد داخل الجسم غير قابلة للتصوير بالأشعة أو أنها مواد من نوع جديد تحدث الضرر وتذوب في الجسم قد تكون سموما جديدة ومواد خطيرة”.
وأضاف أن هذه الشظايا قد تحتوي على بعض المواد السامة والإشعاعية بسبب ما تحدثه من تمزق جسدي واحتراق داخلي سيترك آثارا سلبية على حياة ومستقبل المصابين بعد أن يتعافوا.
وقال د. نعيم: إن الشظايا تظهر كأنها تراب منتشر على أجسام المصابين بمدخل صغير جدا وتخرج محدثة فتحات كبيرة يصاحبها تهتك شديد للعظام والأنسجة والكبد والأمعاء.
وأشار إلى أن “عددا من الجرحى وصلوا إلى المستشفيات وأطرافهم مبتورة وعليهم آثار حروق شديدة وإصابات في الوجه والبطن نتيجة القذائف المتفجرة والحارقة”، مشددا على أن تلك الإصابات تدلل على استخدام إسرائيل لأسلحة فتاكة.
بتر وتفحم للأطراف
وقال الوزير الفلسطيني: إن المصابين بحاجة إلى المكوث فترة طويلة في المستشفيات، إضافة لحاجتهم إلى التأهيل والمتابعة الدقيقة والمتواصلة بسبب الالتهابات الشديدة والتسمم الدموي الناتج عن الإصابة المباشرة، مشددا على أن “خطر الوفاة ما زال يتهدد بعضهم”.
وبين أن ما نسبته 66% من إجمالي الجرحى الذين وصلوا للمستشفيات كان بسبب إصابتهم بشظايا الصواريخ والقذائف.
وأكد وزير الصحة أن هذه الشظايا تؤدي إلى بتر وتفحم الأطراف وحروق تمتد إلى معظم أنحاء جسم المصابين، حيث تحدث الشظايا فتحات صغيرة وتنتشر داخل الجسم محدثة تهتكا وحروقا للأمعاء والطحال ومعظم الأحشاء الداخلية الأخرى.
تحقيق دولي
وناشد الوزير الفلسطيني مجلس الأمن والمؤسسات الحقوقية الدولية ضرورة إرسال لجنة طبية لفحص الجرحى، والتحقق من وجود مواد سامة تركتها القذائف الإسرائيلية داخل أجساد الشهداء والجرحى، مشيرا إلى افتقاد وزارته في الظروف الحالية لإمكانات التحقيق في مثل هذه الجرائم.
كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنين العزل.
من جهة أخرى، حذر وزير الصحة من انهيار كامل للخدمات الصحية في القطاع جراء استمرار انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود ونفاد المخزون الإستراتيجي منه، بالإضافة إلى نقص المياه في عدد من مناطق القطاع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72583
