الاحتلال يحرم ذوي الأسرى من زيارتهم للأسبوع الثالث

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع ذوي الأسرى الفلسطينيين من زيارة أبنائهم للأسبوع الثالث على التوالي، وهو ما يندرج ضمن سياسة العقوبات الجماعية المطبقة على الأسرى وذويهم في آن واحد، وذلك في مخالفة واضحة لكافة الأعراف والقوانين الدولية.

وقال محامون فلسطينيون من نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحفي: إن وضع الأسرى في تدهور مستمر جراء التشديدات الإسرائيلية حيث لم تكتف السلطات بمنع زيارة الأسرى وحجب القنوات الإخبارية عن عيونهم باستثناء قناة إسرائيل، بل عمدت إلى حرمان الأسرى وذويهم من أطفال ونساء من حقهم الطبيعي في الاطمئنان على أبنائهم الأسرى.

وأضاف البيان أن والد الأسير رائد أبو عرب لم يشاهد نجله منذ عدة شهور، ولم يتمكن من متابعة مجريات محاكمته أو إدخال ملابس له في معتقل مجدو حيث أوقفت سلطات الاحتلال زيارات الأسرى على الرغم من حيازة ذويه للتصاريح اللازمة.

عقاب جماعي

وأعرب نادي الأسير الفلسطيني في طولكرم بالضفة الغربية الجمعة 14-7-2006 عن استنكاره الشديد لاستمرار سلطات الاحتلال في منع أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم داخل السجون الإسرائيلية، منذ الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

واعتبرت حليمة إرميلات مسئولة نادي الأسير في المدينة أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة العقوبات الجماعية المطبقة على الأسرى وذويهم في آن واحد، في مخالفة فاضحة لكافة الأعراف والقوانين الدولية، التي ما زالت دولة إسرائيل تضرب بها عرض الحائط، وتستخف بمشاعر أكثر من عشرة آلاف عائلة، تعيش حالة من الخوف والقلق على مصير أسراها في ظل سياسة التعتيم الإعلامي المطبق على كافة السجون ووقف كافة أشكال التواصل بينهم.

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال تقوم باستغلال أية أحداث فلسطينية لمعاقبة الأسرى الذين أعلنوا صباح الجمعة إضرابهم عن الطعام في سجني النقب وهداريم، احتجاجا على قطع الزيارات والتواصل مع أهاليهم.

وناشدت إرميلات كافة المؤسسات الحقوقية في العالم وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل الفوري لدى سلطات الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية لرفع الظلم عن الأسرى ووقف معاناتهم، جراء حرمانهم من رؤية ذويهم وأطفالهم.

واستعرضت العديد من العقوبات الجماعية التي تتفنن إدارة السجون في تطبيقها على الأسرى الذين يعيشون هذه الأيام أحلك الظروف، مشيرة إلى أن العديد من السجون باتت تشكل مقبرة للأحياء مثل سجن هداريم المركزي الذي انقطعت أخبار الأسرى فيه بعد قرار سلطات الاحتلال نهاية يونيو قطع كافة أشكال الاتصال والتواصل معهم، من منع بث الفضائيات ومنع زيارة المحامين.

وأوضحت إرميلات أن العشرات من الأسرى تم زجهم داخل زنازين العزل الانفرادي التي تعتبر الأسوأ على مستوى السجون الإسرائيلية، حيث يشكل بقاء الأسير فيها خطرا شديدا على حياته وقواه العقلية، منوهة إلى أن العشرات منهم يعيشون في عزلة تامة منذ فترة طويلة.

إضراب عن الطعام

وبدأ نحو 2320 أسيرا في سجن النقب الصحراوي الجمعة 14-7-2006، إضرابا عن الطعام، وذلك احتجاجا على تصعيد الإجراءات العقابية بحقهم من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية.

وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية، قد أقدمت مساء الأربعاء، على قطع البث التلفزيوني عن كافة الأسرى الفلسطينيين في جميع السجون المتاح لهم فيها مشاهدة قنوات التلفزيون العربية. وأفاد الأسرى الفلسطينيون في سجن النقب أن إدارة السجن قامت بقطع بث القنوات العربية كاملة عن الأسرى في جميع الأقسام، ولم تسمح لهم إلا بمتابعة القناتين الإسرائيليتين الأولى والثانية.

وشهدت سجون الاحتلال أيضا ومنذ ساعات صباح الأربعاء حالة من الاستنفار الشديد، إلى جانب تدريب مكثف لشرطة السجون، بينما شرعت وحدت القمع فيها في اقتحام قسمي ج3 وج4 في سجن النقب بشكل مفاجئ، كما أكد الأسرى أن وحدات “نحشون” القمعية اقتحمت ظهر الجمعة أقسام المعتقلين في سجني الدامون وشطة، وقامت بضربهم بشكل مبرح قبل أن تهاجمهم وترش غرفهم بالغاز المسيل للدموع.