انطلقت خلال اليومين الماضيين 20 شاحنة محملة بالدقيق والسكر والدواء، تركت آخرها الضفة الغربية مساء الأربعاء 9-6-2006 متجهة إلى لبنان ضمن الحملة الوطنية الفلسطينية لدعم الشعب اللبناني.
وقال زاهي خوري، رئيس إحدى الشركات الخاصة في فلسطين: “جمعنا مشاعرنا ومعونات رمزية ومادية، ونعلم أن إرسالها للشعب اللبناني هو بمثابة قطرة في دلو لكنها قطرة من دمنا في بحر من الدم أملا منا مشاركة معاناتنا مع الشعب اللبناني”.
استمرت الحملة التي أُطلقت بمبادرة من القطاع الخاص لمدة أسبوعين، وجُمعت ما قيمته 300 ألف دولار من التبرعات العينية والنقدية التي قدمتها 20 شركة محلية إضافة إلى ما جمع من المتبرعين.
تجمع عشرات الأطفال مع آبائهم يودعون الشاحنات، وأطلقوا بالونات بألوان العلمين اللبناني والفلسطيني، إلى السماء مع ما أرسلوه من مصروفهم الصغير لإخوانهم في لبنان.
وقفت أمٌّ تشجع ابنها (3 سنوات) على إطلاق البالونات الملونة التي يمسك بها حتى تصل إلى أطفال لبنان.
ويُتوقع أن تصل الشاحنات التي حملت شعار الحملة “جرحكم.. جرحنا” إلى المناطق المنكوبة، بعد بضعة أيام حيث ستسلك طريق الأردن ثم سوريا ومن هناك إلى لبنان بتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
قيمة رمزية
وقال نافذ حرباوي، الرئيس الدوري للمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص: “تُعتبر هذه الحملة مساهمة رمزية من القطاع الخاص الفلسطيني ومن الشعب الفلسطيني للوقوف إلى جانب إخواننا في لبنان”.
جُمع القدر الأكبر من المعونات النقدية من ريع حفل فني تضامني أقيم في رام الله بالضفة الغربية، وشارك فيه نخبة من الفنانين المحليين بمجموعة من الفقرات والأغاني الوطنية والشعبية المهداة إلى لبنان.
وأعاد الحفل إحياء كلمات غنتها فيروز ومرسيل خليفة منها، “زهرة المدائن” و”شدو الهمة” التي يذكرها معظم الفلسطينيين منذ أيام الاجتياح الإسرائيلي للبنان ثم الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
وقال وزير الاقتصاد السابق مازن سنقرط، من شركة سنقرط للمواد الغذائية: “أردنا من خلال هذه التبرعات الرمزية أن نقول لأهلنا في لبنان نحن معكم ونحن هنا إلى جنبكم.. هذه حملة شعبية شارك فيها القطاع الخاص والأمهات الفلسطينيات والأطفال في كافة المحافظات الفلسطينية”.
في ضيافة اللاجئين
ولا تُعد هذه المساعدات مشهد التضامن الوحيد من الفلسطينيين تجاه الشعب اللبناني، حيث فتحت المخيمات الفلسطينية في لبنان مدارسها ومنازلها من أجل استضافة النازحين من المدن الجنوبية، وتسابق أهالي المخيم من أجل استضافة أكبر عدد من النازحين في ضيافتهم.
ومنذ اليوم الأول للعدوان، شكلت لجان المساجد والفصائل الفلسطينية بالمخيمات لجان طوارئ، وأعدت خطة الطوارئ، وبدأ العمل لمساعدة النازحين. وبدلا من المبادرات الفردية، تعاون أهل المخيم لشراء الأدوات والحاجيات التي تنقص النازحين، وبدل جهود الطبخ المنزلية، تم إعداد مطابخ سريعة عامة، ثم تم تزويد النازحين بأدوات مطبخية.
وقدمت لجان الطوارئ أنواعا عديدة من المساعدات، منها الطرود الغذائية والوجبات الغذائية الساخنة، ومواد تنظيف، وفرش وأغطية.
كما شملت الخدمات الرعاية الطبية وتأمين إمدادات الوقود ومياه الشرب والخدمة، وطفايات الحريق وخدمات النظافة وتأهيل الملاجئ وفرق صيانة للغرف والمدارس والملاجئ، وغيرها من الخدمات بجانب حملات للتبرع بالمال والفراش والدم للمستشفيات.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72617
