‘ضد العدوان’ تتحدى الحصار لإغاثة المحاصرين بالجنوب

نظم 200 ناشط وممثل لمنظمات أهلية لبنانية وأجنبية، تدشينا لحملة “لبنان بلدا مفتوحا للمقاومة المدنية ضد العدوان” الإسرائيلي، قافلة ضخمة إلى مدن الجنوب اللبناني المحاصر حاملين مساعدات للسكان المحاصرين هناك في رسالة تحد للحصار الإسرائيلي، إلا أن قوات الأمن اللبناني منعتهم خوفا على حياتهم.

وقال موفد “إنسان أون لاين” إلى بيروت: إن القائمين على الحملة نظموا قافلة تحركت من بيروت صباح السبت 12-8-2006 وضمت نحو 50 عربة تحمل كل منها مساعدات غذائية ودوائية وبداخلها 4 أفراد، حيث انطلقت من ساحة الشهداء في قلب العاصمة في طريقها إلى النبطية في الجنوب اللبناني، من أجل مساندة مواطني الجنوب المحاصرين في وجه العدوان الإسرائيلي.

وقالت رانيا المصري إحدى المنظمات لـ”إنسان أون لاين: “إن حملة اليوم هي مقاومة مدنية للعدوان الإسرائيلي”. وأضافت بنبرة تحد: “نحن لبنانيون وعلى أرض لبنانية لا تستطيع إسرائيل أو غيرها أن تمنعنا من التحرك في أي نقطة في بلدنا”.

ولفتت رانيا إلى أن المنظمين استطاعوا جمع نحو 5000 دولار، وقاموا بشراء أدوية وحليب للأطفال ومواد غذائية تم تعبئتها وتجميعها ووضعها في عربات لنقلها للجنوب.

في وجه القتل

وفي نبرة لم تقل حدة قالت رشا سلطي من المنظمين: “في وجه القتل الإسرائيلي المنهجي لشعبنا، والقصف العشوائي لبلداتنا، والحرق المتعمد لقرانا، والتدمير المنظم لبنانا التحتية المدنية، نقول: لا!”.

وتابعت: “قررنا أن نأخذ زمام المبادرة في وجه الطرد القسري لربع مواطنينا من بيوتهم في جنوب لبنان، وتواطؤ الحكومات والهيئات الدولية”.

وكشفت رشا عن أن “حملة المقاومة المدنية ستتواصل بسلسلة من النشاطات المدنية التي ستتوج في يوم 19 أغسطس المقبل بمسيرة مدنية أخرى صوب الجنوب”.

الأمن يتدخل

وتحركت القافلة تحركت صوب الجنوب عبر طريق فرعية بدلا من الطريق الرئيسية المحاذية للبحر والتي قطعت أوصالها الغارات التدميرية الإسرائيلية. وقبيل وصولها إلى صيدا أكبر مدن الجنوب استوقفها عناصر من قوات الأمن الداخلي اللبناني وأصروا على منع مرورها خوفا على أفرادها من القصف الإسرائيلي المتواصل على الجنوب.

غير أن المنظمين ومعهم المشاركون وخلال عودتهم إلى بيروت أكدوا عزمهم على العودة قريبا بمسيرة مدنية أكبر للوقوف بجانب الجنوبيين.

وجاءت حملة المقاومة المدنية التي لم تكتمل للجنوب بعد التهديد الإسرائيلي لسكان الجنوب، لمنعهم من أي حركة بالسيارات، وبعد الحصار الذي ضربه برا وبحرا وجوا على لبنان، ومع ازدياد شكوى المؤسسات الدولية والعربية واللبنانية الإنسانية من عجزها عن إيصال المعونات إلى السكان المحاصرين في الجنوب.

وتسبب القصف الإسرائيلي المتواصل للجسور والطرق الرئيسية في لبنان، في تدمير 145 جسرا أساسيا وفرعيا؛ وهو ما أصاب قوافل المساعدات بالشلل؛ ودفع مسئولي الإغاثة للتحذير من أزمة إنسانية متفاقمة بين نحو مليون نازح شردهم القصف الإسرائيلي.

وحذرت العديد من منظمات الإغاثة الدولية من أن عملية توزيع المساعدات الإنسانية للنازحين والمحاصرين في مختلف مناطق جنوب لبنان، والتي تتعرض لقصف إسرائيلي أتم شهره الأول، تواجه عوائق هائلة.