منظمة دولية: عودة أطفال غزة للمدارس أصبح محل شك

حذرت منظمة دولية معنية بحقوق الطفل من أن الأطفال في قطاع غزة لا يعرفون حتى الآن إذا ما كانوا سيتوجهون إلى مقاعد الدراسة هذا العام؛ وذلك بسبب ازدياد تفاقم الفقر في ضوء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني منذ مارس الماضي، علما بأن السنة الدراسية يجب أن تبدأ يوم السبت القادم.

وقالت منظمة “إنقاذ الطفل”: إنه في منطقة الشوكة في جنوب غزة يوجد هناك أربعة آلاف طفل ينتظرون بداية العام الدراسي، لكن من غير المؤكد أنهم سيتوجهون للمدارس بالفعل، وعائلات هؤلاء الأطفال لا تستطيع أن توفر

لهم المستلزمات التعليمية أو تغطية رسوم المدارس.

الخوف من القذائف

وأكدت المنظمة الدولية، في تقرير نشرت صحيفة “القدس” الفلسطينية مقتطفات منه الأحد 27-8-2006، أن بعض الأطفال يخافون الآن من المشي لمسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم؛ وذلك بسبب استمرار العمليات العسكرية

في المناطق التي يقطنون فيها، كما أن أهالي هؤلاء الأطفال يواجهون قرارات صعبة في إذا ما سيرسلون أولادهم ليسيروا في الطرقات المؤدية إلى المدارس أم لا.

وأضاف التقرير أن الأطفال في منطقة الشوكة يأملون في العودة إلى المدارس لكنهم يخافون بسبب المخاطر التي تواجههم.

وقال أحد الأطفال: أريد الذهاب إلى المدرسة لكنني خائف من إطلاق الرصاص والقصف الإسرائيلي.

ونقلت المنظمة الدولية عن المعلمين قولهم: إنهم لا يستطيعون أن يتكفلوا بتغطية مصاريفهم فيما يتعلق بالمواصلات والتكاليف الأخرى للوصول إلى المدارس؛ لأنهم لا يستلمون رواتبهم منذ شهر إبريل الماضي. وهم الآن يواجهون

قرارات صعبة في التوجه للإضراب وإمكانية عرقلة بداية العام الدراسي.

خطر الاجتياحات

من جانبها، اعتبرت “بوليت هاسل” -المسئولة في المنظمة- عودة الأطفال إلى المدارس أمرا مهما جدا من أجل حماية مستقبلهم، مشددة على أنه من الحيوي جدا أن تتم تغطية الأموال اللازمة لقطاع التعليم؛ حتى يتمكن

المدرسون من العودة للمدارس.

وتضيف: أنه يجب ضمان الحماية للأطفال من الأخطار التي تواجههم بسبب الاجتياحات العسكرية، وطالما أن هناك اجتياحات مستمرة فإن الأطفال معرضون للخطر.

ولفتت منظمة “إنقاذ الطفل” إلى أنها تحاول تلبية بعض احتياجات الطلاب من خلال توفير الحقيبة المدرسية والمستلزمات الطلابية للأطفال في مدرسة الشوكة الابتدائية، كما أنها توفر سلة مساعدات للعائلات بحيث تحتوي هذه

الرزمة على أطعمة تحتوي على بروتينات ومواد تنظيف وألعاب ومواد تربوية مفيدة للأطفال.

ويذكر أن “إنقاذ الطفل” منظمة عالمية مكرسة لإحداث تغييرات إيجابية في حياة نساء وأطفال بائسين، وتعمل في 39 بلدا حول العالم.