بدأ برنامج الأغذية العالمي، بتزويد مدينة غزة بألفين وخمسين طنا من دقيق القمح، وذلك بتمويل من اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني لمساعدة خمسين ألف أسرة تعد من أفقر الأسر في غزة.
وأوضح أرنولد فيركن، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية، في تصريحات صحفية الأربعاء 20-9-2006، أن المنحة السعودية التي تبلغ تكلفتها 2.6 مليون دولار، والتي تتزامن مع قرب حلول شهر رمضان، وصلت إلى غزة في وقت حرج.
وأشار فيركن، إلى أن الاقتصاد في غزة أصيب بالشلل وما زالت الأسر الفقيرة تعاني بشدة من جراء ذلك، حيث عجزت عن الحصول على معظم احتياجاتها الأساسية.
جدير بالذكر، أن اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني سبق أن تعاونت مع برنامج الأغذية العالمي في تقديم مائتي ألف سلة غذائية للشعب الفلسطيني عام 1425هـ بتكلفة إجمالية تجاوزت 22 مليون ريال قدمت لأكثر من مائتي ألف أسرة فلسطينية.
أزمة حادة
وحول تأثير الحصار والإغلاقات المستمرة على الأوضاع في القطاع، أكد المسئول الدولي أن عمليات الإغلاق التي جرت في الأشهر الماضية والتي صاحبتها عقوبات اقتصادية صارمة على الشعب الفلسطيني، دمرت البنية التحتية لقطاع غزة وأدت إلى اندلاع أزمة حادة في السيولة، وتفاقم أزمة البطالة واستنزاف إستراتيجيات التغلب على الأزمات، مما أدى إلى تزايد أعداد المعوزين الذين يعتمدون كليا على المعونة الغذائية.
وأفاد بأن سبعة من بين كل عشرة أشخاص في غزة لم يتمكنوا من توفير احتياجاتهم الغذائية الأساسية بصورة يومية، ويمثل ذلك زيادة قدرها 30% عن العام الماضي.
وقال فيركن: “إن زيارتي للمستفيدين من مساعدات البرنامج أصابتني بالذعر عندما رأيت مدى بدائية الحياة التي يعيشونها، والأغذية التي نقدمها إلى الأسر الفقيرة تمكنهم من تقديم وجبات غذائية متوازنة لأطفالهم مما يساعد في إبقائهم بالمدارس وإبعادهم عن الشوارع”.
وتواصل قوات الاحتلال للشهر الرابع على التوالي إغلاق قطاع غزة بالكامل وعزله عن محيطه الخارجي ليبقى نحو مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني داخل سجن كبير، وسط ظروف إنسانية قهرية.
ولم تفتح قوات الاحتلال معبر رفح الحدودي والذي يُعد المنفذ البري الوحيد لأهالي قطاع غزة للتواصل الخارجي منذ 25 يونيو المنصرم إلا لفترات محدودة ومتباعدة.
كما تسبب إغلاق المعابر التجارية وعلى رأسها معبر المنطار، شرق مدينة غزة، بزيادة معاناة سكان القطاع، حيث يعاني القطاع من عجز شديد في المواد الأساسية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72657
