اتهم جون دوجارد مبعوث للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إسرائيل بتحويل قطاع غزة إلى سجن للفلسطينيين حيث الحياة “غير محتملة ومروعة ومأساوية”، وأضاف متهكما: “الدولة اليهودية فيما يبدو ألقت مفتاح هذا السجن بعيدا”.
وقال جون دوجارد ، في بيان قدمه الثلاثاء 26-9-2006 إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن معاناة الفلسطينيين تمثل اختبارا لمدى استعداد المجتمع الدولي لحماية حقوق الإنسان.
ولفت البيان إلى انتهاك لإسرائيل للقانون الإنساني الدولي من خلال إجراءات أمنية ترقى إلى “العقاب الجماعي”.
ومضى دوجارد يقول إن “إسرائيل تنتهك القانون الدولي كما يفسره مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وتفلت دون عقاب. لكن الشعب الفلسطيني يعاقب لأنه انتخب بطريقة ديمقراطية نظاما غير مقبول بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.
تطهير عرقي
وقال دوجارد إن ثلاثة أرباع سكان غزة البالغ عددهم 1.4 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات الغذائية. فيما دمرت الطائرات العسكرية الإسرائيلية العديد من منازل المواطنين ومحطة الكهرباء الوحيدة بالقطاع.
كما تواجه الضفة الغربية أيضا أزمة إنسانية، وإن كانت ليست
بحدة تلك التي يعيشها قطاع غزة، ويرجع هذا جزئيا للجدار العازل
الذي أكد دوجارد أنه لم يعد مبررا من جانب إسرائيل على أساس
أمني لكنه خطوة لضم مزيد من الأراضي.
ولفت البيان إلى أن الفلسطينيين الذين يعيشون بين الجدار العازل
والخط الأخضر أو حدود عام 1967 لم يعد باستطاعتهم الوصول إلى
المدارس وأماكن العمل بحرية وإن كثيرين هجروا المزارع المحلية.
وأضاف “في دول أخرى قد توصف هذه العملية بأنها تطهير عرقي
لكن الاستقامة السياسية تحظر استخدام هذه اللغة حين تكون إسرائيل هي المعنية”.
شاهد من أهلها
وفي سياق مقارب ، وعلى طريقة “وشهد شاهد من أهلها”، أكدت جماعة “بتسيلم” الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان أن قصف إسرائيل لمحطة للطاقة في قطاع غزة يونيو الماضي كان عملا فيه مغالاة ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية ودمرت بدرجة كبيرة محطة للطاقة خارج مدينة غزة يوم 28 يونيو الماضي مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن 1.4 مليون فلسطيني وأثر على المستشفيات وإمدادات الطعام كما وجه ضربة قاضية إلى شبكة المياه والصرف.
وقالت الجماعة، في تقرير بعنوان “عمل إنتقامي” نشر الأربعاء 27-9-2006 ، إن “قصف محطة الطاقة كان غير قانوني ويعرف بوصفه جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي لان الهجوم وجه إلى شيء مدني بحت.
ودعا التقرير الحكومة الإسرائيلية لإجراء تحقيق جنائي في القصف ومحاكمة المسئولين عن الهجوم. كما طالب الحكومة الإسرائيلية أيضا بدفع أموال لإعادة بناء المحطة التي تكلفت 150 مليون دولار وهي عملية من المتوقع أن تستغرق نحو عام.
وكانت الأمم المتحدة قد وصفت في يوليو الماضي قصف محطة الطاقة
بأنه استخدام غير متناسب للقوة تسبب في تفاقم المشاكل الإنسانية في قطاع غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72660
