في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة، من حصار وانقطاع الرواتب منذ ستة أشهر وارتفاع نسبة البطالة إلى 70%، تتزايد يوما بعد يوم الآمال التي يلقيها المواطن الفلسطيني على الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وبشكل خاص تلك المنضوية ضمن ائتلاف الخير، كي تخفف من معاناته عبر مشاريعها وبرامجها المتنوعة.
فمنذ بداية شهر رمضان المبارك، بدأ ائتلاف الخير بمساعدة 20 ألف أسرة بما قيمته نصف مليون دولار، حيث حصلت نصف الأسر المستهدفة على قسائم شرائية كي تقوم بصرفها من السوق المحلية، والنصف الآخر سيوزع عليهم طرود غذائية تحتوي على المواد الغذائية الأساسية.
ويشدد أحمد الكرد منسق ائتلاف الخير في غزة، في حوار مع “إنسان أون لاين”، على أن هذه الحملة ستتبعها حملات أخرى في هذا الشهر الكريم، ومضى مضيفا: عودنا ائتلاف الخير على عطائه كما في الحملة الأولى والثانية.
وأوضح الكرد أن هذه الحملات تشمل إقامة موائد إفطار في المساجد والأماكن العامة، كما أنه سيتم توصيل الإفطار للبيوت، وتقديم المساعدات المادية من خلال زكاتي المال والفطر، وكذلك تشمل توزيع هدية العيد لإدخال الفرحة والبسمة على الأطفال المحرومين الذين يعيشون ظروفا اقتصادية قاسية جدا”، مشددا على وجود اهتمام خاص بالأيتام من خلال هذا البرنامج.
ويضيف: هذه الحملات تهدف إلى التخفيف عن المواطن الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها جراء الحصار من خلال توفير المستلزمات الضرورية التي يحتاج إليها.
وكشف الكرد أن حملات الائتلاف في رمضان كان من المفترض أن تغطي 100 ألف أسرة بكلفة تصل إلى ثلاثة ملايين دولار، إلا أن المبلغ الذي توفر هو نصف مليون دولار فقط، معربا عن أمله أن تستجيب المؤسسات للنداءات التي أصدرها الائتلاف في الأيام القادمة.
شروط الاستفادة
وفيما يتعلق بالفئات المستفيدة من حملات الائتلاف الرمضانية، يقول الكرد : الفئة المستفيدة هي جميع الأسر المحتاجة، منهم العاطلون عن العمل، والذين يزيدون عن مائتي ألف أسرة، كما أن الموظف الفلسطيني في ظل هذه الظروف وانقطاع الرواتب منذ 6 أشهر أصبح محتاجا.
وشدد على أن الائتلاف لا يستثني أي فئة أو مؤسسة من المساعدات التي يقوم بتقديمها، مضيفا: “نحن عندما نتحدث عن 20 ألف أسرة فنحن نتحدث عن حاجة شعب بأكمله بجميع اتجاهاته وليس هناك تمييز، فالتمييز يأتي بمدى الاحتياج ليس أكثر، مثلا أسر الأيتام أكثر احتياجا من غيرها ولهذا لها الأولوية في حملات الائتلاف.
حملة الـ100 يوم ويوم
وحول حملة “المائة يوم ويوم” التي تعد المشروع الأكبر للائتلاف حيث يهدف إلى إيجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل، أشار منسق الائتلاف في غزة إلى أن المرحلة الثانية من الحملة قد انطلقت، لافتا إلى أن الائتلاف يهدف من خلال هذا المشروع إلى تعريف السوق المحلية بقدرات هذا العامل”.
وأضاف الكرد أنه تم منذ بداية شهر رمضان تشغيل ألف عامل جرى توزيعهم على 25 بلدية ومائة مؤسسة وعدد من الشركات والقطاع الخاص، حيث ستستوعب البلديات حوالي 200 فرصة عمل والجمعيات والمؤسسات من 250 إلى 300 فرصة عمل والقطاع الخاص حوالي 500 فرصة عمل وسيتم تكرار هذه الأعداد شهريا لمدة ستة شهور حيث تبلغ مدة الدورة الواحدة ثلاثة شهور”.
موازنة المشروع
وعن كلفة هذا المشروع، بين الكرد أن الحملة التي ينفذها ائتلاف الخير من خلال هذا المشروع بلغت تكلفتها 15 مليون دولار مقسمة على قطاع غزة والضفة حيث يبلغ نصيب القطاع ستة ملايين دولار والضفة تسعة ملايين دولار، مشددا على أن الحملة في قطاع غزة تهدف إلى تشغيل ستة آلاف عامل، يتقاضى كل منهم راتبا شهريا يتراوح ما بين 200 إلى 300 دولار سيتقاضونه قبيل عيد الفطر.
وشدد على أن الائتلاف يعمل بشفافية، حيث تم الإعلان عن هذا المشروع في كافة وسائل الإعلام، وجميع من تقدم من بلديات ومؤسسات تم تخصيص عمال للعمل فيها دون استثناء على الإطلاق.
ووجه أحمد الكرد منسق ائتلاف الخير في غزة، رسالة عبر “إنسان أون لاين” إلى أهل الخير، قال فيها: “رسالتنا لكم يا إخواننا العرب والمسلمين والجاليات العربية والمسلمة في العالم، بأن إخوانكم في فلسطين يعيشون ظروفا صعبة وحصارا شديدا وهم يتطلعون إليكم دائما؛ لأنكم طالما وقفتم إلى جانبهم في السنين الطوال، وهم الآن في حاجة أكبر بكثير مما سبق، وبهذا نأمل أن يتضاعف خيركم”.
كما توجه الكرد بالشكر للعاملين في ائتلاف الخير، وقال: “كما نوجه تحية كبيرة جدا للجنود الذين يعملون في الخفاء، العاملين في ائتلاف الخير المنتشرين في أنحاء العالم، ونسأل الله أن يجعل جهدهم وعملهم في ميزان حسناتهم يوم القيامة”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72667
