مسئول دولي: الأوضاع الإنسانية في الضفة والقطاع مزرية

وصف مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوغارد الحالة الإنسانية في كل من الضفة الغربية وغزة بأنها “مزرية”، محذرا من أن هناك “أربعة على الأقل من بين كل عشرة فلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر الرسمي بدخل يقل عن 2.1 دولار في اليوم”.
واتهم دوغارد في تقرير قدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمم المتحدة بجعل نفسها طرفاً في ممارسة الإكراه الاقتصادي ضد الفلسطينيين من خلال المجموعة الرباعية.
واعتبر أن الشعب الفلسطيني “أخضع لعقوبات اقتصادية وهذه أول مرة يعامل فيها شعب على هذا النحو”.
وأعرب دوغارد عن حزنه لأن “صورة الأمم المتحدة وسمعتها تضررتا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فالفلسطينيون حساسون إزاء عدم قيام مسئولي الأمم المتحدة الرفيعي المستوى بزيارات ذات معنى إلى المنطقة، وإزاء عجز مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات لحماية حقوق الإنسان”.
الاحتلال جذر الأزمة
وأضاف دوغارد، الجنوب أفريقي الجنسية: “على رغم أنه يسهل التسليم بأن إسرائيل تواجه تهديداً أمنياً، وأن من حقها أن تدافع عن نفسها، فيجب ألا يغيب عن البال أن السبب الجذري لهذا التهديد الأمني هو استمرار احتلالها لشعب يتوق إلى ممارسة حقه في تقرير المصير في إطار دولة مستقلة”.
وهاجم المجموعة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، قائلاً: “يبدو أنه لا جدوى في توجيه نداء إلى المجموعة الرباعية كي تسعى إلى استعادة حقوق الإنسان؛ ذلك لأنه لا احترام حقوق الإنسان ولا احترام سيادة القانون يحتلان مكانة بارزة على جدول أعمال هذه الهيئة، حسب ما يتجلى في التصريحات العلنية التي تصدر عنها”.
أوضاع كارثية
وفي السياق ذاته، طالب جون كينغ مدير الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في قطاع غزة المجتمع الدولي بالعمل على فك الحصار المالي والاقتصادي عن الشعب الفلسطيني الذي يعيش ظروفا “غاية في الصعوبة”.
وأكد كينغ خلال اجتماعه الثلاثاء مع وفد من وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية في مقر الوكالة الرئيسي في مدينة غزة، أن “الشعب الفلسطيني يعيش حالياً كارثة إنسانية حقيقية على جميع الأصعدة، خاصة المعيشية والتعليمية والصحية”.
ولم يتقاضَ 170 ألف موظف يعملون بالسلطة الفلسطينية أجورهم منذ مارس الماضي؛ بسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الفلسطينيين ووقف المساعدات المقدمة للسلطة.
فيما علقت إسرائيل من جانبها نقل المبالغ التي تحصلها من الرسوم التي تفرضها على البضائع التي تدخل إلى الأراضي الفلسطينية لصالح السلطة الفلسطينية، والتي تصل بحسب البنك الدولي إلى 65 مليون دولار شهريًّا، أي قرابة ثلثي عائداتها.