أربعة مليارات دولار خسائر عمال فلسطين منذ عام 2000

أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن قطاع العمال تكبد خسائر بلغت أكثر من 4 مليارات دولار منذ نهاية العام 2000، وذلك نتيجة سياسات الاحتلال، والمتمثلة بالحصار والإغلاق ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم في القدس وداخل الخط الأخضر.

وأشار السيد فتحي ناصر، المستشار القانوني للاتحاد العام للنقابات، إلى أن عدم وجود قوانين الحماية الاجتماعية للعمال ضاعف من وطأة هذه الخسائر، وعرض العمال وعائلاتهم للكثير من المآسي الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح ناصر، في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن عدد القوى العاملة في فلسطين يصل إلى 900 ألف عامل، ومن بين هؤلاء كان هناك 125 ألف عامل يعملون بموجب تصاريح رسمية داخل الخط الأخضر ، فيما كان عدد العاملين بدون تصاريح 150 ألف عامل، وكان الدخل الإجمالي لهؤلاء يبلغ حوالي 7 ملايين دولار يوميا.

ولفت ناصر إلى أنه نتيجة تطبيق سياسة الإغلاق في الوقت الحالي، فإن عدد العمال الذين منحوا تصاريح وفق الإحصائيات الإسرائيلية لا يزيد عن 10 آلاف عامل، مشددا على أنه في بعض الأحيان تكون هذه الإحصائيات غير واقعية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار 510 حواجز إسرائيلية ثابتة على امتداد المدن “وفق تقرير الأمم المتحدة”، وهو ما يعيق العمال من الوصول إلى أماكن عملهم.

إغلاق وتسريح

وأكد المستشار القانوني للاتحاد العام للنقابات عمال فلسطين أنه نتيجة لهذه السياسات الإسرائيلية من حصار وتدمير البنية التحتية، أغلق الكثير من المشاريع الحيوية؛ وهو ما أدى إلى تسريح الآلاف من العمال، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في أن العمال الذين لا يتمكنون من الوصول إلى أعمالهم أو المشاريع المغلقة لا يستطيعون أن يجدوا عملاً لفترة طويلة بسبب عدم وجود فرص عمل، حيث لا توجد مشاريع اقتصادية استثمارية في ظل الاقتصاد المتدهور والسياسة المانعة للازدهار الاقتصادي.

وذكر ناصر، أن الوضع يشير إلى إمكانية انهيار القطاع الخاص في ظل الوضع الاقتصادي الصعب، محذرًا في الوقت نفسه من أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإنه سيخلق أزمة اقتصادية فلسطينية طويلة الأمد.

وأشار إلى أن جدار الفصل العنصري زاد من حدة المأساة فيما يتعلق بالطبقة العمالية، وكذلك في المجالات الحياتية الأخرى، اقتصادية، وصحية، واجتماعية، وإنسانية وتعليمية.

وبيَّن أنه بعد الانتهاء من الجدار وخاصة في القدس، سينضم جيش من العمال إلى العاطلين عن العمل يقدر بـ16% زيادة على نسبة البطالة الحالية البالغة 45%، وبالتالي زيادة مستويات الفقر التي تشير حسب تقارير الأمم المتحدة إلى 68%، بمعنى أن دخل مستوى الأسرة أقل من 3 دولارات.

أزمة الرواتب

وأكد ناصر أن قضية توقف رواتب الموظفين العموميين البالغ عددهم حوالي 170 ألف موظف، زادت من حدة المأساة الفلسطينية، حيث يشكل هؤلاء 25% من حجم القوى العاملة، مضيفا أنه إذا أضيفت هذه النسبة إلى نسبة عدد العاطلين عن العمل، فإن البطالة تصبح نسبتها أكثر من 60% من القوى العاملة التي أصبح لا دخل لها ولا قدرة على توفير معيشتها اليومية.

وأوضح ناصر أن الاتحاد العام للنقابات يحرص دائما على عرض الواقع المرير للعمال على المسئولين حول نسبة البطالة وخطر ذلك، لافتا إلى أنه تم العمل على إقامة مشاريع لتشغيل بعض العمال، بالإضافة إلى تأمين سلال غذائية عن طريق اللجنة السعودية لدعم الانتفاضة.

وتطرق إلى اتفاق مشروع التكامل الأسري الذي كان يهدف إلى تقديم معونة شهرية تقدر بـ110 دولارات لأكثر من 22 ألف عائلة ذات العدد الكبير، لافتا إلى أنه تم العمل به لمدة شهرين ثم توقف بسبب الضغوط الخارجية.