حذر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة من خطورة الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها الشعبان الفلسطيني واللبناني خاصة الحصار المالي والغذائي الذي تفرضه إسرائيل علي الفلسطينيين مما خلق ظروفا إنسانية بالغة الصعوبة ، وطالب المجلس بتضافر الجهود المحلية والدولية لفك هذا الحصار وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها إسرائيل في كل من فلسطين ولبنان
وأكد المشير عبد الرحمن سوار الذهب نائب رئيس المجلس، خلال الاجتماع الذي عقدته الهيئة التأسيسية للمجلس مطلع الأسبوع الحالي في العاصمة الأردنية عمان ، على أهمية دور المجلس والمنظمات التابعة له ، لافتا إلى أن الأيام أثبتت نجاح فكرة فضيلة الإمام الأكبر الراحل الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الجامع الأزهر-رحمه الله – الذي حدد مهام المجلس في التنسيق بين أنشطة الهيئات الإسلامية العاملة في مجال الدعوة والإغاثة الإنسانية.
وأشار إلي أن منظمات المجلس استطاعت من خلال التنسيق والتعاون بين منظماته التي بلغ عددها أكثر من ثمانين منظمة ، ولجانه التي بلغت أربعة عشر لجنة ، أن تصل إلى آفاق واسعة في العمل الخيري والتعاون مع الشعوب المنكوبة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وتمد يد العون للشعوب الشقيقة في لبنان وفلسطين والسودان وغيرها .
كشف حصاد مشرف
من جانبه ، عرض الدكتور عدنان خليل باشا الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالسعودية ورئيس لجنة الإغاثة العامة بالمجلس ، تقرير اللجنة الذي تضمن نشاط المنظمات الأعضاء في تقديم الاغاثات العاجلة وخاصة في فلسطين ولبنان والدول المتضررة من فيضانات تسونامي.
وتضمن التقرير نشاط (18) هيئة عضو بالمجلس خصصت مبالغ ماليه لإعادة إعمار لبنان ، بالإضافة إلى ما قدمته المنظمات من إغاثات عاجلة بجميع أنواعها للشعب اللبناني تقدر بمبلغ (500) مليون دولار ، منها ما هو إغاثات عاجلة ومنها ما خصص لإعادة الإعمار، كما تم تقديم إغاثات عاجلة للشعب الفلسطيني بما يزيد عن (94) مليون دولار.
ووفقا للتقرير فقد تم تقديم إغاثات وإقامة مشروعات تنموية تصل قيمتها إلى (28) مليون دولار لعدد (21) دولة في قارة آسيا، هذا فضلا عما قدمته هذه المنظمات من مشروعات إغاثية وتنموية ودعوية وتعليمية إلى (20) دولة في قارة أفريقيا تزيد قيمتها عن (40) مليون دولار كما قدمت مساعدات لعدد ثلاثة دول أوروبية بقيمة مليون دولار.
وأشار الدكتور عدنان باشا إلى أن الأعمال الإغاثية الإنسانية ، التي تقوم بها مختلف الهيئات الإسلامية الأعضاء بالمجلس ، والتي توزعت في مختلف قارات العالم ، تمثل صورة مشرقة لرسالة المجلس المنبثقة عن الرسالة الإسلامية السامية وتفند الاتهامات التي تسعى وسائل الإعلام وبعض الدوائر الغربية إلصاقها بالعمل الإسلامي .
ودعا الهيئات الرسمية والحكومات الإسلامية إلى الدفاع عن رسالة الإغاثة الإنسانية التي تقدمها الهيئات الإسلامية لتخفيف معاناة ضحايا الكوارث والصراعات من المسلمين وغيرهم.
نشاط إغاثي عالمي
وحول نشاط مؤسسات المجلس في أفريقيا ، أوضح المهندس محمد على الأمين رئيس لجنة أفريقيا أن هناك تنسيقا بين المنظمات الأعضاء العاملة في إقليم دارفور لإغاثة شعبها وحل مشكلته سواء بتقديم الاغاثات العاجلة أو المساعدة في الإعمار وإعادة التوطين .
وأشار إلى نشاط هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالسعودية خلال عام 1426 هـ بأفريقيا ، حيث أقامت الهيئة (658) مشروعا بتكلفة (61) مليون ريال سعودي تضمنت مشروعات رعاية اجتماعية وصحية وتنمية اجتماعية ومشاريع موسمية وإغاثة عاجلة ورعاية تربوية وبرنامج القرآن الكريم والدعوة.
واستطرد الأمين قائلا : إن لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر قدمت إغاثات لأفريقيا تقدر بما يقرب من مليون جنيه مصري، وسيّرت اللجنة قوافل طبية وقامت بتوزيع أدوية وإجراء عمليات جراحية للفقراء في السودان وتشاد وخاصة داخل دارفور وإثيوبيا والنيجر.
كما أنفقت لجنة مسلمي أفريقيا التابعة للهيئة الخيرية العالمية بالكويت ما يقرب من 3.5 مليون دولار على مشروعات دعوية وتعليمية وحفر آبار موسمية وأعمال إغاثة في دارفور، والنيجر والصومال وغيرها من دول القرن الأفريقي ، وقدمت الجمعية الشرعية في مصر إغاثات إنسانية وصحية لشعب دارفور ونفذ مشروعات بما قيمته 200 ألف دولار أمريكي، إلي جانب اغاثات أخري للنيجر بما يقرب مليون جنيه مصري.
وقام البنك الإسلامي للتنمية بتمويل مشاريع بنية أساسية ومشاريع خيرية ودعوية واجتماعية في أفريقيا بما قيمته 4.5 مليون دولار ، وأنفقت الندوة العالمية للشباب الإسلامي خلال العام الماضي ما يقرب من 13 مليون ريال سعودي في كفالة (2437) يتيم ومشروعات خدمية وإغاثية ودعوية داخل عدد من البلدان الأفريقية.
شريك إيجابي
واستعرض المهندس توفيق الشريف المدير العام للمجلس خلال الاجتماع أهم الانجازات التي حققها المجلس ، فأوضح أن العمل الإسلامي الإنساني اتسعت رقعته وتعددت حقوله ،وتعاظم دوره كشريك ايجابي في النهوض بالمجتمعات الإسلامية من خلال إنشاء المؤسسات المدنية والخدمية الثابتة والمتكاملة .
وارجع هذا التطور إلي انتهاج أساليب متعددة للتنسيق والتعاون والتكامل وتبادل الخبرات وتبنى المشروعات الخدمية فيما بين المنظمات الأعضاء ، ومن خلال لجان المجلس المتخصصة في مجالات الإغاثة العامة ومناهج التعليم وأساليب الدعوة والمشروعات الشبابية والخدمات الصحية ،والعلاجية ومشروعات البنية التحتية ،وفى مجال المرأة والطفل والأسرة وحقوق الإنسان ، وحوار الحضارات ، والفكر والتأصيل ، والإعلام .
ومن جانبه ، أكد الشيخ يوسف جاسم الحجى رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت ورئيس لجنة التمويل والاستثمار علي أهمية مشروع الوقفية الخيرية للمجلس وفتح باب التبرعات لها وطرح عمل سند وقفي في حدود 100 دولار ، عليه شعار المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة والأمانة العامة للأوقاف بالكويت على أن تقوم الأمانة بالتسويق لهذه الوقفية .
مشروعات هامة
وافق اجتماع الهيئة التأسيسية علي عدد من المشروعات منها مشروع مركز الكويت للدراسات الخيرية والذي يهدف إلي الارتقاء بالأداء الإداري والفني في المؤسسات والهيئات الأعضاء بالمجلس وفى كافة مؤسسات العمل الخيري الإسلامي في ساحات النشاط الخيري الأهلي الواسعة .
والمشروع الثاني ، الذي اقره المجلس ، هو مشروع عكرمة صبري ( مفتي القدس والديار الفلسطينية السابق ) لوقاية الشباب الفلسطيني من الإدمان وتم تكليف لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء المصرية بتقديم كافة ما يلزم من أدوية إلى الهيئة الوطنية العليا للحد من انتشار آفة المخدرات بالقدس وفلسطين .
وأما المشروع الثالث فهو مشروع توفير فرص العمل للشباب في غزة والذي تتبناه الجمعية الإسلامية في غزة وذلك لمواجهة مشكلة تزايد البطالة بين الشباب الفلسطيني بسبب سياسات الاحتلال والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتم حث المنظمات الأعضاء علي دعم مشروعات الجمعية الإسلامية في غزة .
وأشاد المجلس بموافقة الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية ببريطانيا الذي مثله الدكتور عصام يوسف نائب رئيس الصندوق علي تمويل مشروع المحلات التجارية الاستثمارية بمقر الأمانة العامة بالقاهرة لتوفير الأموال اللازمة لأنشطة المجلس ، طبقا لاتفاق بين الأمانة العامة للمجلس ورئاسة لجنة التمويل والاستثمار ورئيس الصندوق الفلسطيني .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72696
