الأطباء العرب يناشد العالم إغاثة مشردي الفيضانات بالصومال
قرر “اتحاد الأطباء العرب” إرسال 10 آلاف دولار لضحايا الفيضانات العارمة التي ضربت جنوب الصومال خلال الأسبوعين الماضيين، وأدت إلى مقتل عشرات الأشخاص، وتشريد آلاف آخرين باتوا بلا مأوى أو غذاء أو دواء، خاصةً في ظل افتقاد البلاد لوجود حكومة مركزية تقوم بمساعدة المنكوبين.
وأصدرت “لجنة الإغاثة الإنسانية” بالاتحاد بيان إغاثة عاجلاً لكل العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية من أجل تكثيف الجهود لمساعدة المنكوبين في الصومال، مشيرة إلى أنهم في حاجة ماسة لتوفير مواد غذائية جافة، وتوزيع الخيام على النازحين، وتقديم خدمات صحية سريعة على شكل قوافل متنقلة للمصابين.
وقال البيان: إنه منذ سنوات ماضية، والشعب الصومالي يعاني العديد من المآسي والنكبات؛ نتيجة للكوارث الطبيعية التي تهلك الحرث والنسل، والتي أصبحت السمة المميزة لمنطقة القرن الإفريقي عامةً، والصومال بصفة خاصة.
وأضاف البيان أن ما يزيد من تفاقم الأزمة، ويضاعف من خطورة الآثار المترتبة عليها، عدم الاستقرار السياسي في البلد، وغياب دور الحكومة المركزية، وكذلك الحروب الأهلية الطاحنة التي تشتعل من آن لآخر بطول البلاد وعرضها.
فيضانات وفوضى
ويتعرض الصومال منذ أكثر من أسبوعين إلى فيضانات عارمة أدت إلى مقتل العشرات وتشريد آلاف العشرات، في أسوأ موجة فيضانات تضرب المنطقة خلال السنوات السبع الأخيرة.
وغمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وجرفت مخزونات الأغذية بعد هطول أمطار غزيرة أدت إلى فيضان نهري “جوبا” و”شابيلي”.
وتعتبر محافظات “هيران، وشبيلي الوسطى، وشبيلى السفلى” في جنوب الصومال من أكثر المناطق تضررًا من هذه الفيضانات العاتية.
ويتوقع عمال الإغاثة ارتفاع عدد القتلى؛ لأن آلاف الأسر الفقيرة تنام في البرد عرضة للإصابة بالملاريا والأمراض التي تحملها المياه، حيث مازالت جثث الحيوانات النافقة ترقد في المياه الراكدة.
وكان الصومال قد دخل- وهو من أفقر دول العالم- في حالة فوضى في عام 1991م، بعد الإطاحة بالرئيس “محمد سياد بري”، ومنذ ذلك الحين قُتل عشرات آلاف الأشخاص نتيجة لأعمال العنف والجوع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72708