بمناسبة يوم الطفل العالمي: الفلسطيني ..رهين المعاناة

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بعد ظهر أمس الأحد 19/11/2006 بياناً صحفاًً عشية يوم الطفل العالمي الذي يصادف اليوم الاثنين 20/11/2006، حيث أشار الجهاز إلى أن وثيقة حقوق الطفل تنفرد من بين جميع القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان في كونها التعبير الأوضح لما يريده المجتمع الدولي لأطفاله، ذلك لأن موادها تؤمن حقوقا اجتماعية واقتصادية إضافة للحقوق المدنية والسياسية للطفل ضمن وثيقة واحدة. منوهاً إلى أن اتفاقية حقوق الطفل تقر بأن الأطفال هم أفرادا لهم الحق في أن ينمو جسديا وعقليا واجتماعيا وان يعبروا عن آرائهم بحرية. كما أن الاتفاقية تشكل دعامة لصحة وبقاء المجتمع البشري نفسه حيث أن مستقبل الأمم رهن بالجيل القادم من مواطنيها الواعدين.

وأكد الجهاز أن المجتمع الفلسطيني يمتاز بأنه مجتمع فتي، حيث قدّر عدد الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة في نهاية عام 2006 حوالي 2.1 مليون طفل أي ما نسبته 52.3% من مجموع السكان في الأراضي الفلسطينية، ويـتوزعوا بنسبة جنس مقـدارها 103.8 (1.1 مليون ذكر مقابل 1.0 مليون أنثى).

أما على مستوى المنطقة، فقد قدر عدد الذكور الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة بحوالي 635,903 ذكر مقابل 611,783 أنثى في الضفة الغربية (بنسبة جنس مقدارها 103.9)، أما في قطاع غزة فقد قدّر عدد الذكور بحوالي 417,804 ذكر مقابل 402,920 أنثى، (بنسبة جنس مقدارها 103.7) وذلك في نهاية العام 2006.

هذا وقد شكل الأطفال دون سن الخامسة ما نسبته 17.1% من مجموع السكان، مقابل 15.4% في الفئة الـعمرية 5-9 سنوات و13.0% في الفئة العمرية 10-14 سنة و6.8% في الفئة العمرية 15-17 سنة.

وبين الاحصاء أن حوالي ثلثي الأسر في الأراضي الفلسطينية (65.0%)، تعتقد بوجود عنف ضد الأطـفال في الأراضي الفلسطينية، بـواقع 69.8% في الضفة الغربية و55.5% في قطاع غزة، وذلك خلال النصف الاول من العام 2006. في حين أن 56.8% من الأسر تعتقد بأن الوضع الأمني السائد في الأراضي الفلسطينية، يشكل المصدرالرئيسي للعنف ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية، يليه الفلتان الامني (9.6%). كما تظهر المؤشرات وجود تفاوتا واضحا ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

اما بخصوص مقدرة الأسرة على توفير الحماية والعناية بشكل كامل للاطفال، فقد بينت النتائج أن ما لا يقل عن نصف الاسر في الاراضي الفلسطينية (52.2%) يعتقدون ان بإمكانهم توفير الحماية والعناية لاطفالهم. هذا بالاضافة الى ان 38.7% من الآباء والامهات الفلسطينيين يعتقدون بأن مستويات التوتر وعلامات الضغط النفسي قد ارتفعت خلال الفترة من 2005 إلى 2006 بين صفوف الأطفال المقيمين في نطاق أسرهم المعيشية.

868 طفل شهيد

وقد بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى 31/10/2006 ما مجموعه 4,516 شهيدا منهم 19.2% من الأطفال ( أقل من 18 سنة) أي ما يعادل 868 شهيدا، ويتوزعون بواقع 358 شهيدا في الضفة الغربية و508 شهيدا في قطاع غزة، بالإضافة إلى شهيدين في الأراضي المحتلة عام 1948.

كما أن هنالك اكثر من 400 أسيرا فلسطينيا كانوا أطفال لحظة اعتقالهم وتجاوزوا سن 18 عاما ولا يزالون قيد الاعتقال، وتتراوح أعمار الأطفال المعتقلين ما بين 12-18 سنة، ويوجد من بين الأطفال المعتقلين 20 معتقلا إداريا دون تهم محددة ودون محاكمة أي ما نسبته (5.0%) من نسبة الأطفال المعتقلين، ومن الأطفال المعتقلين يوجد 270 طفلاً موقوفاً بانتظار محاكمة أي ما نسبته 69.1% من إجمالي الأطفال المعتقلين.

وأشار الجهاز إلى أن نسبة الفقر بين الأطفال مع نهاية عام 2005 بلغت حوالي 36.9% بواقع 28.3% في الضفة الغربية و50.1% في قطاع غزة. كما تظهر المؤشرات الإحصائية أن أكثر من نصف السكان في الأراضي الفلسطينية هم من الأطفال، حيث شكل الأطفال الفقراء ما نسبته 56.8% من مجموع الفقراء.

أما على مستوى الجنس، تظهر المؤشرات أن الأطفال الذكور أفضل حالا “نوعا ما” من الأطفال الإناث. فقد بلغت معدلات الفقر بين الأطفال الذكور حوالي 36.6% مقابل 37.3% بين الإناث، إلا أن معظم الأطفال الفقراء هم من الذكور حيث شكلوا ما نسبته 50.3% من مجموع الأطفال الفقراء في العام 2005.

وخلال الربع الثالث من عام 2006، حوالي 6.6% من الأطفال في الفئة العمرية (10-17 سنة) صنفوا كمشتغلين. كما أن ما يقارب ثلثي الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية (68.1%) يعملون لدى أسرهم بدون اجر مقابل 24.6% يعملون كمستخدمين بأجـر لـدى الغير. من جانـب آخر أشارت النـتائج إلى أن 7.1% من الأطـفال (10-17) سنة العاملين يعملون لحسابهم الخاص في العام 2006. وقد تركز عمل الأطفال في الزراعة والصيد والحراجة، حيث بلغت نسبة الأطفال العاملين في هذا المجال 41.9%، تليها التجارة والمطاعم والفنادق بواقع 32.9%، ومن ثم التعدين والمحاجر والصناعة التحويلية بواقع 12.2%، في حين بلغ نسبة الأطفال العاملين في البناء والتشييد 8.5%.

وقد أظهرت المؤشرات الصحية لعام 2004 أن حوالي 9.9% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من قصر القامة، و4.9% منهم يعانون من نقص الوزن، و2.8% يعانون من الإصابة بالهزال.

كما بلغ معدل وفيات الرضع 25.5 لكل 1000 مولود حي في الفترة 1995-1999 في حين بلغ 24.2 لكل 1000 مولود حي في الفترة 1999-2003، أي بنسبة انخفاض مقدارها 4.3%. أما بخصوص الأسباب المؤدية للوفاة، فقد أظهرت تقارير وزارة الصحة لعام 2004 أن أهم الأسباب المؤدية لوفيات الرضع في الضفة الغربية تمثلت في الولادة المبكرة ونقص الـوزن (16.0%)، وأمراض الجهاز التنفسي بمـا فيها الالتهـابات (8.3%) والتشوهات الخلقية (18.3%).

أما بخصوص الأطفال دون سن الخامسة، فقد انخفض معدل الوفيات من 28.7 لكل 1000 مولود حي في الفترة (1995-1999) إلى 28.3 لكل 1000 مولود حي في الفترة (1999-2003)، أي بنسبة انخفاض مقدارها 1.4%.

وفيما يتعلق بوفيات الأطفال دون سن الخامسة، كانت الأسباب المتعلقة بما قبل الولادة تشكل السبب الرئيس لوفيات الأطفال لعام 2004، حيث بلغت 39.8% في الأراضي الفلسطينية بواقع 33.5% في الضفة الغربية و45.7% في قطاع غزة.

الحالة التعليمية

أفادت تقارير اليونيسيف أن الإضراب المفتوح الذي بدأه الموظفون في قطاع التعليم مع بداية العام الدراسي 2005/2006 يمس ما لا يقل عن 750 ألف تلميذ وتلميذه، كما أدى إلى إغلاق ما لا يقل عن 1,726 مدرسة إما بصفة جزئية أو كلية. حيث كان من المفترض التحاق ما لا يقل عن 1,078,488 طالبا وطالبة في مدارس الأراضي الفلسطينية خلال العام الدراسي 2005/2006، تشكل الإناث ما نسبته 49.8%. أما على مستوى المرحلة فقد شكل الطلبة في مرحلة التعليم الأساسي ما نسبته 88.4% من مجموع الطلبة في مراحل التعليم الأساسي مقابل 11.6% في التعليم الثانوي.

أما بخصوص الجهة المشرفة فقد شكلت نسبة الأطفال الملتحقين في المدارس الحكومية ما نسبته 70.2% (757,615 طالباً وطالبة) خلال العام لدراسـي 2005/2006، مقابل 23.6% ( 254,552 طالباً وطالبة) في مدارس وكالة الغـوث الـدولية و6.2% (66,321 طالباً وطالبة) في المدارس الخاصة.

كما تظهر مؤشرات التعليم استمرار ارتفاع عدد الطلبة الملتحقين في المدارس، حيث ارتفع عدد الطلبة في المرحلة الأساسية من 572,529 طالبا وطالبة في العام الدراسي 1994/1995 إلى 953,621 طالبا” وطالبة في العام الدراسي 2005/2006، بمعدل زيادة مقدارها 66.6% خلال الفترة المذكورة، في حين ارتفع عدد الطلبة في المرحلة الثانوية من 45,339 طالبا وطالبة إلى 124,867 طالبا وطالبة لنفس الفترة، بمعدل زيادة مقدارها 175.4%.

حوالي 60.3% من المراكز الثقافية العاملة في الأراضي الفلسطينية يوجد بها مكتبة، وحوالي 74.3% من المراكز الثقافية التي يوجد بها مكتبة يوجد في المكتبة قسم خاص بالأطفال بواقع 76.3% في الضفة الغربية، و69.0% في قطاع غزة في العام 2005.

كما أن 74.2% من المكتبات العامة العاملة في الأراضي الفلسطينية تمارس فعاليات خاصة بالأطفال مع وجود فرق واضح بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغت النسبة 80.0% في الضفة الغربية مقابل 63.6% في قطاع غزة.