الطفلة دعاء…رصاصة اسرائيلية في اليد ونزيف حتى الموت

صعد جندي إسرائيلي الى برج المراقبة الاحتلالي الذي لا يبعد سوى عدة أمتار عن
بوابة جدار الفصل العنصري قرب فرعون ليطلق رصاصة واحدة أصابت الطفلة دعاء ناصر صالح
عبد القادر (13 عاما) في يدها ثم تركها تنزف حتى الموت.
يقول خال الطفلة أحمد الأشقر ان ابنة أخته تأخرت بغير العادة عن العودة الى
منزلها لاكثر من ساعتين ونصف الساعة، وهو ما اربك العائلة التي عرفت فيما بعد ان
دعاء اصيبت برصاصة غادرة في يدها، لكنه لم يكن يتوقع ان يعلن جيش الاحتلال عن
استشهادها في وقت لاحق.
ويقول الأشقر ان شقيقته (والدة الطفلة ) لجأت اليه لتخبره نبأ تأخر دعاء عن
العودة الى منزلها بغير العادة حيث ان والد الطفلة اسير داخل سجون الاحتلال وهو ما
دفع احمد الى البحث عنها في محيط منزلها الكائن في عزبة ناصر وتم الاتصال بصديقات
الطفلة وبعض أقرباء العائلة للمساعدة في العثور عليها ثم يستطرد الاشقر “تلقينا
اتصالا من الارتباط العسكري يفيد باصابة دعاء من قبل قناص إسرائيلي بيدها وتركها في
المكان تنزف لمدة ساعة كاملة حتى فارقت الحياة”.
بلا ذنب
وتجمع العشرات من أقرباء الطفلة والمواطنون امام منزل الطفلة الشهيدة وبدت عليهم
مشاعر الحزن والغضب والاستياء حيث كان اشقاء دعاء الثلاثة عماد 18 عاما وآيات 16
عاما وبشار 10 اعوام يلتفون حول والدتهم لمواساتها على فقيدتها التي اختطفها
الاحتلال لا لسبب الا انها كانت تلهو قرب الجدار العنصري برفقة زميلتها رشا شلبي 10
اعوام.
ويؤكد شهود عيان ان الحادثة وقعت عند بوابة جدار الفصل العنصري غرب قرية فرعون
حيث كانت كل من دعاء ورشا يلعبان قرب البوابة الرئيسية للجدار وكانتا تلبسان ملابس
الرياضة وتحملان حقائبهما المدرسية قبل ان يعاجلهما قناص إسرائيلي باطلاق النار
عليهما دون سابق انذار فاصيبت دعاء برصاصة في يدها أدت الى قطع شريانها الرئيسي ولم
يسمح جنود الاحتلال لسيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر بالوصول الى
المكان لتقديم الاسعافات الأولية لها وتركوها تنزف لمدة ساعة كاملة قبل ان تأتي
سيارة اسعاف عسكرية لتقدم لها الاسعافات الاولية لكنها كانت قد لفظت أنفاسها ، كما
أصيبت الطفلة رشا شلبي رفيقتها بشظايا رصاص في يدها
ويؤكد خال الطفلة احمد الأشقر انه ينوي رفع دعوى قضائية ضد سلطات الاحتلال
لكونها قتلت طفلة دون وجه حق ولم تشكل خطرا على جنود الاحتلال وكان بإمكان جنود
الاحتلال التحقق من وجود الاطفال قرب الجدار قبل المباشرة باطلاق النار عليهم بشكل
جنوني.
وحمل خال الطفلة جنود الاحتلال المسؤولية الكاملة لمقتل دعاء داعيا كافة
المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لمساعدته في ملاحقة إسرائيل قضائيا
لارتكابها جريمة مع سبق الأصرار والترصد بحق الطفله دعاء.