بين اعاقته وبين الحصار يعيش المعاق الفلسطيني معاناة مستمرة ، فكأنه لا يكفيه الم الاعاقة التي تعصف به وتجعله بلا حول ولا قوة ، حتى زادت عليه معاناة الحصار الذي منع دخول المواد الاساسية اليه ودواءه والاجهزة الطبية اللازمة له .
ففي لقاء مفتوح حول خدمات الإغاثة الطبية، عقد في شمال قطاع غزة، أكد المشاركون على ضرورة توفير الحليب الخاص بحالات التخلف العقلي والشلل الدماغي، وتوفير حفاضات للمعاقين، حتى يتسنى لهم الاندماج داخل المدارس والمجتمع.
وشدد المشاركون كذلك على ضرورة توفير الكراسي المتحركة بكافة أنواعها وخاصة الكهربائية، ومواءمة البيئة المحلية للأشخاص المعاقين، وتفعيل الأشخاص غير المعاقين بالأشخاص المعاقين، وزيادة عقد اللقاءات المفتوحة مع الأهالي، وتجسيد مبدأ الشراكة والتعاون ما بين المؤسسات.
وذكر بيان صحفي أن الإغاثة الطبية الفلسطينية، وجمعية الفردوس التنموية والزراعية، نظمتا لقاءً مفتوحاً حول الإغاثة الطبية ودورها في التنمية، وذلك في جمعية الفردوس، بمشاركة عدد كبير من القيادات النسوية والشبابية والعاملين في حقل الزراعة ووجهاء المنطقة.
ورحب المهندس موسى رجب علي، من الجمعية بالحضور، وقال إننا في جمعية الفردوس، بدأنا بالتشبيك والتعاون مع كافة مؤسسات المجتمع المدني، وإن الإغاثة الطبية تلعب دوراً بارزاً في تنمية وتطوير المجتمع ودورها في منطقة جباليا البلد من خلال برامجها المختلفة، وإن الجمعية تفتح ذراعيها لكل من يود أن يخدم هذه المنطقة.
وبدوره تحدث مصطفى عابد، مشرف برنامج التأهيل بالإغاثة الطبية في شمال غزة عن نشأة الإغاثة الطبية عام 1979 وهي بمبادرة من الشباب الفلسطيني الحريص على مصلحة الوطن.
واستعرض عابد البرامج التنموية المختلفة في الإغاثة الطبية مثل برنامج العيادة المتنقلة والعيادات الثابتة والإسعاف والطوارئ والتثقيف الصحي والإعارة للأدوات المساعدة وبرنامج التأهيل في منطقة جباليا البلد.
وأفاد بأن ما يزيد عن (1011) حالة إعاقة في جباليا البلد مسجلة لدى البرنامج، حيث تم العمل مع (60 %) من هذه الحالات وبأن نسبة الإعاقة(2 %) وقدم البرنامج العديد من الأجهزة التعويضية للأشخاص المعاقين مثل الكراسي المتحركة والفرشات الطبية والوكرات والعكاكيز والنظارات الطبية والسماعات وغيرها.
وذكر عابد أن البرنامج يقوم يومياً بزيارات منتظمة للأشخاص المعاقين، وذلك بهدف تحديد احتياجاتهم وتقديم الخدمات لهم، وأن البرنامج له علاقة مميزة مع كافة مؤسسات المجتمع المدني في جباليا البلد، وله تأثير إيجابي في المنطقة وأن احتياجات الأشخاص المعاقين كثيرة، ويجب على المؤسسات التعاون من أجل توفيرها وتقديمها بطريقة مثالية للشخص المعاق.
من جانبه، قال بهاء أبو مهادي، منسق برنامج التأهيل في منطقة جباليا البلد إننا نعمل دائماً على تطوير خدماتنا داخل المنطقة، وإن واقع الخدمات المقدمة للأشخاص المعاقين في جباليا البلد متوسط.
وطالب كافة المؤسسات بزيادة الخدمات المقدمة للأشخاص المعاقين، وقال إن هناك أعداداً كبيرة من الأشخاص المعاقين بحاجة إلى تشغيل وناشد المسؤولين بإعطاء أولويات لهم حتى يتسنى لهم الاندماج داخل المجتمع، مؤكداً على أن هناك رضى من قبل أهالي جباليا عن خدمات الإغاثة الطبية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72727
