فشلت كمية الأمطار “المتواضعة جداً” التي هطلت بصورة متفرقة، الليلة الماضية
وصباح اليوم، في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، في إنعاش الآمال في الخروج من
“هواجس الجفاف” أو من تقليل الآثار السيئة الناتجة عن قلة أمطار هذا الشتاء، وذلك
بالنسبة للسواد الأعظم من المواطنين، خصوصاً المزارعين ومربي الأغنام الذين يعتمدون
بالأساس على مياه الأمطار.
وقدر مدير مديرية زراعة الخليل عثمان أبو شرخ في تصريحات صحفية كمية الأمطار
التي سقطت وسط وشمال المحافظة خلال الاثني عشرة ساعة الماضية بـ (4) ملم، لتنخفض
هذه النسبة في مناطق جنوب وشرق المحافظة إلى (2.5) ملم، وهو أمر لا يبعث على الأمل،
ويبقي المخاطر ماثلة على معظم الزراعات، لاسيما الزراعات الحقلية واللوزيات التي
تبدأ بالتفتح مبكراً.
ويصل معدل الأمطار خلال هذا الشتاء حسب مصادر مديرية زراعة الخليل إلى نحو 28
ملم (45) ملم في مناطق شمال ووسط المحافظة، و12.5 ملم في مناطق شرق وجنوب المحافظة،
وهي كمية تقل بنحو 500 ملم عن معدل الأمطار السنوي.
وأضاف مدير الزراعة بالخليل ، أن استمرار سقوط الأمطار بكميات أكثر مما هي عليه
الآن خلال ما تبقى من الشتاء من شأنه أن يقلل من حجم المخاطر على المحاصيل الحقلية
من قمح وشعير وبقوليات، وعلى المحاصيل الصيفية من الخضروات والفواكه، وهي محاصيل
تحتاج إلى معدل أمطار لا يقل عن 400 ملم في العام، وحيث تحتاج هذه المحاصيل إلى
نسبة رطوبة عالية.
وأشار إلى أن مخاطر إصابة بعض الأشجار بالشلل، وفساد بذور المحاصيل الشتوية
وجفاف أشجار الخضروات، تظل قائمة ما لم تسقط كميات أخرى من المطر يزيد معدلها عن 40
ملم بصورة عاجلة.
وحسب إحصائيات متوفرة عن المعدلات السنوية لسقوط الأمطار خلال الخمسين عاماً
الأخيرة، فإن كميات الأمطار التي سقطت في محافظة الخليل هذا الشتاء تعد الأدنى، ولا
تزال تقل عن أسوأ معدل سجلته خلال شتاء العام 98-99 ( 253 ملم) وهو ما يجعل مخاطر
حصول جفاف تظل قائمة.
وكانت كمية الأمطار التي هطلت على المحافظة خلال موسم الشتاء الماضي في مثل
الوقت قد بلغت 92.6 ملم في مناطق شمال المحافظة و60 ملم في مناطق غرب ووسط المحافظة
و40 ملم في المناطق الجنوبية الشرقية.
وقال مربو أغنام من مناطق جنوب وشرق المحافظة (بني نعيم، يطا، السموع، الظاهرية)
، إن الآثار الناتجة عن قلة سقوط الأمطار خلال هذا الشتاء من شأنها أن تلحق بهم
خسائر كبيرة، حيث تعتمد قطعان الأغنام التي يقدر عددها بـ300 ألف رأس على الأقل،
بصورة أساسية على المراعي التي تقدر مساحتها بمحافظة الخليل بـ500 ألف دونم، بحسب
إحصائيات رسمية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72728
