أكدت جمعية الخليج التعليمية التربوية، عملها على المساهمة في تنمية الموارد البشرية في قطاع التعليم، وضمان استمرارية المسيرة التعليمية، وعدم توقفها بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية، من خلال إطلاقها لمشروع “استمرار رغم الحصار لدعم القطاع التعليمي في قطاع غزة”.
وأوضحت آمنة العاوور، رئيس مجلس إدارة الجمعية في بيان لها، أن الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي الصعب في الأراضي الفلسطينية، أدخل كل المؤسسات الفلسطينية ومنها التعليمية في منعطف خطير، فهناك العديد من العائلات الفلسطينية التي لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية لأبنائها، أو حتى الحقائب والزي المدرسي، وهذا من شأنه أن يجر هؤلاء الأبناء إلى مصير قاتم من العجز واليأس وكسر الإرادة إذا ما حرموا من إكمالهم لتعليمهم الجامعي.
وأضافت أنه مما لا شك فيه، أن دعم التعليم هو استثمار حقيقي يمكن الطالب من إكمال دراسته وتحصيله العلمي، ليتخرج ويتمكن من إعالة أسرته المحتاجة وإفادة مجتمعه، وبذلك يكون الدعم قد حقق هدفه بإخراج الطالب وأسرته من دائرة الفقر والعوز إلى دائرة الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الذات في صنع المستقبل.
وذكرت أنه من هنا، ارتأت الجمعية ضرورة العمل على إنقاذ المسيرة التعليمية في قطاع غزة، الذي يتعرض لمحاولات حثيثة لعزله عن العالم وتجهيله عن طريق استهداف مؤسساته ومقراته التعليمية، وكذلك استهداف الطلاب والمدرسين ومنعهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية، لذلك جاء هذا المشروع المتكامل للمساهمة في توفير احتياجات الطلبة في قطاع غزة في المراحل التعليمية المختلفة.
وبينت أن فكرة المشروع الرئيسة، هي الوصول إلى الطلاب في القطاع بمختلف المراحل الدراسية: المدارس، والكليات، والجامعات، حيث الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، تفرض نفسها عل حتمية مساعدة الطلاب في توفير احتياجاتهم الأساسية الخاصة بإكمال مسيرتهم التعليمية، والتي تعتبر عنصراً أساسياً بل وشرطاً في أي عملية تنمية بشرية.
وقالت إنه من أجل الوصول إلى صورة متكاملة للتنمية لا يتم فيها تفضيل مرحلة دراسية عن غيرها، ولا يتم تفضيل جانب على آخر، جاء هذا المشروع الذي يتكون من المشاريع التالية: مشروع دروس التقوية لطلبة الثانوية العامة لعام 2006- 2007، المساهمة في تغطية تكاليف الدراسة للطلبة المحتاجين في الجامعات والكليات المجتمعية في قطاع غزة (2007)، مساعدة طلبة المدارس المحتاجين في قطاع غزة لتوفير الزي المدرسي والحقيبة عام 2007، ومساعدة طلبة الجامعات والكليات في توفير الخدمات المكتبية لهم 2007.
هدف المشروع
وأضافت أن الهدف العام للمشروع هو المساهمة في تنمية الموارد البشرية في قطاع التعليم، وضمان استمرارية المسيرة التعليمية، وعدم توقفها بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية.
وأشارت إلى الأهداف الفرعية هي: تقديم خدمة مجانية لطلبة الثانوية العامة ومساعدتهم عل فهم المنهج الدراسي الجديد، ورفع كفاءة الطالب العلمية والتحصيلية، دون أن يتحمل أية أعباء مالية تفوق طاقة عائلته، وإيجاد تغيير إيجابي في حياة الطلبة الفلسطينيين عن طريق توفير منح دراسية لهم، والتخفيف من معاناة الأهالي في توفير المستلزمات الدراسية لأبنائهم.
وعن نطاق المشروع والفئة المستهدفة، ذكرت العاوور أنه يستهدف الطلبة الفلسطينيين في قطاع غزة بمختلف المراحل التعليمية من المدارس، الكليات، والجامعات. ويمتد نطاق المشروع إلى جميع محافظات قطاع غزة، حيث أن الجمعية متواجدة في مدينة غزة، وهذا هو النطاق الجغرافي الذي يمكن أن تساهم الجمعية في خدمته والإشراف عليه إدارياً بمصداقية، وأنه من المتوقع أن يستمر المشروع لمدة عام من 31 ديسمبر 2006 وحتى 31 سبتمبر 2007.
ذكرت أنه من المتوقع بعد الانتهاء من المشروع أن نحصل على النتائج التالية: 85 ألف طالب وطالبة في مرحلة الثانوية العامة في القسمين الأدبي والعلمي بقطاع غزة والضفة الغربية، سيستفيدون من دروس التقوية، و268 طالباً في كليات وجامعات قطاع غزة، سوف يستفيدون من منح دراسية لهم، و133 طالباً في جامعات قطاع غزة، سوف يستلمون شهادات تخرجهم المحجوزة نتيجة عدم قدرتهم على استكمال مستحقات مالية عليهم، وسوف يستفيد ما لا يقل عن 30000 طالب من الخدمات المكتبية المقدمة لهم، واستمرار العملية التعليمية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأضافت أنه في نهاية المشروع، نتوقع أن يكون التأثير على الطلبة إيجابياً، حيث أنهم سيكونون أكثر عزماً وإرادة للوصول إلى طموحهم، وستقوم الجامعات بتخريج أفواج لديها المؤهل العلمي للدخول إلى سوق العمل، مما سوف يساعد على المدى البعيد على تخفيف حدة الفقر على عائلات هؤلاء الطلبة.
دروس تقوية
وفيما يتعلق بمشروع دروس التقوية لطلبة الثانوية العامة 2006 – 2007، أوضحت السيدة العاوور، أن الجمعية ستقوم بالتعاون مع جامعة فلسطين، بتقديم دروس تقوية لطلبة الثانوية العامة 2006-2007 في المواد الدراسية في القسمين العلمي والأدبي مجاناً في قاعة دراسية نموذجية داخل جامعة فلسطين.
وقالت إنه سيتم تصوير وتسجيل هذه الدروس بالصوت والصورة وملفات الوورد وبثها عبر الانترنت لجميع طلبة الثانوية العامة، بحيث يكون متاحاً لهم حضورها من أي مكان بشكل حي، إضافة لإتاحة الفرصة للطلبة للحصول على هذه الدروس من موقع الجامعة مباشرة عبر اسم مستخدم وكلمة مرور مجانية تعطى للطلبة، لمساعدة الطلبة على الاستفادة علمياً، والاستغناء عن الدروس الخصوصية.
وأضافت أن المشروع خدمة تنطلق من تفهمنا للظروف التي يمر بها شعبنا سواء الاقتصادية أو الناجمة عن الحصار والإغلاقات، والأحوال المعيشية التي تعاني منها الأسرة الفلسطينية، والضغوط والمصاعب التي يواجهها الطلبة والمدرسين في دراسة المنهج الدراسي خلال العام بسبب ضيق الوقت وقلة الإمكانيات.
وذكرت أن المشروع يهدف إلى مساعدة طالب الثانوية العامة على فهم المنهج وتحسين قدرته على التحصيل الدراسي، ومساعدة الأسرة الفلسطينية عبر رفع عبء الدروس الخصوصية عنها، والاستفادة من الكفاءات والخبرات النموذجية من مدرسي الثانوية العامة في تعليم طلبة الثانوية العامة.
وبينت أن المشروع يهدف كذلك إلى، تعريف طالب الثانوية العامة بالتطورات التكنولوجية في مجال التعليم وكيفية الاستفادة منها خصوصا عبر شبكة الانترنت، وتوسيع أفق التفكير والطموح لدى الطالب عبر اطلاعه على عالم التعليم المتطور والثورة التكنولوجية في التعليم، وتنمية مهارات وقدرات الطالب، وتوسيع علاقات الطالب عبر إتاحة الفرصة له للتواصل مع جميع طلبة الثانوية العامة عبر برنامج الجامعة الخاص بهذا الشأن.
نطاق المشروع
وعن نطاق المشروع، قالت السيدة العاوور، إنه من المتوقع أن يشمل هذا العام جميع طلبة الثانوية العامة في فلسطين بواقع ما لا يقل عن 85 ألف طالب وطالبة للقسمين العلمي والأدبي، مبينةً أن المشروع يخدم في عامه الأول طلبة الثانوية العامة في خمس مواد دراسية هي:اللغة العربية، واللغة الانجليزية، والرياضيات للقسم العلمي، والفيزياء للقسم العلمي، والاقتصاد والإدارة.
وأضافت أن المشروع يسعى إلى الوصول لأكبر عدد من طلبة الثانوية العامة، وتقديم نمط جديد في التعليم، ومساعدة الطالب في الفهم والتحصيل بدون أي تكلفة، وتقديم المواد الدراسية بصور نموذجية للطلبة، وتقديم نوع من أساليب التعليم الموحدة والمشتركة للطلبة وهو ما يسهل قدرتهم على التعامل مع المنهج الدراسي برؤية شاملة ومشتركة، وإتاحة دروس التقوية أمام جميع الطلبة على مدار العام بغض النظر عن قدراتهم المادية، وتقديم اسطوانة كمبيوترية محوسبة للطلبة، تحمل جميع دروس التقوية للطالب بحيث تكون متاحة أمامه بصورة دائمة.
وعن مشروع دعم رسوم الطلبة في الجامعات والكليات، أوضحت السيدة العاوور، أن فكرة المشروع تقوم بشكل أساسي على المساهمة في التخفيف من الآثار السلبية للأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة على قدرة الطلاب الجامعيين على الاستمرار في إكمال تعليمهم الجامعي.
وقالت: إن فكرة المشروع تنقسم إلى جزأين أساسيين الأول توفير 267 منحة دراسية للفصل الواحد لطلبة الجامعات والكليات المتواجدة في قطاع غزة، والثاني مساعدة الطلاب الخريجين على الحصول على شهاداتهم الجامعية المحجوزة لدى جامعاتهم بسبب عدم قدرتهم على توفير المستحقات المالية المتبقية عليهم.
وأضافت أن الهدف الرئيسي للمشروع هو المساهمة في إيجاد تغيير إيجابي في حياة الطلبة الفلسطينيين عن طريق تقديم 400 منحة دراسية لطلاب الجامعات الفلسطينية، مما سوف يساعدهم في تحقيق آمالهم وطموحاتهم، حيث إنهم سيكونون أكثر إصراراً وثقة بأنفسهم.
وذكرت أن الأهداف الفرعية للمشروع هي: تشجيع الطلاب المتفوقين مواصلة تعليمهم بالجامعات وتقديم المنح الدراسية لهم، وتأهيل كادر بشري فلسطيني كفؤ وقادر على النهوض بالمجتمع الفلسطيني، وتشجيع الطلاب المتفوقين على الاستمرار بالتفوق والتميز العلمي، ونبذ الخلافات والنزاعات في المجتمع الفلسطيني عن طريق توسيع آفاق الطلاب الفلسطينيين وتيسير إكمالهم لمسيرتهم التعليمية.
وبينت أن المشروع يستهدف طلاب الجامعات والكليات في قطاع غزة، ويسعى لتوفير 400 منحة دراسية لطلاب الجامعات في القطاع، على أن يكونوا من المتفوقين ولا يقل معدلهم عن 85%، ومن الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة، ومن المقيمين في القطاع، وأكمل دراسة نصف الساعات الدراسية الإجمالية المقررة عليه بنجاح.
وأشارت إلى أنه سيتم تنفيذ هذا المشروع في قطاع غزة في الجامعات والكليات الفلسطينية المتواجدة في القطاع، ومن المتوقع توفير هذه المنح مع بداية عام 2007.
وأوضحت السيدة العاوور، أن مشروع توفير الزي المدرسي والحقيبة، تتمركز فكرته في مجملها حول توفير حقيبة وقرطاسيه وزي مدرسي لكل طالب فلسطيني وضعه الاقتصادي لا يساعده على امتلاكها، ونحن نسعى في حملتنا هذه إلى توفير 2000 حقيبة وقرطاسيه وزي مدرسي لطلاب المرحلة الثانوية في قطاع غزة.
وقالت: إن الهدف العام للمشروع، هو مساعدة الطلاب الفلسطينيين المحتاجين عن طريق توفير حقائب مدرسية وقرطاسيه وزي مدرسي لهم، وإن الأهداف الفرعية هي: المساهمة في بدء العام الدراسي الجديد بأقل قدر من الأعباء المالية على العائلات الفلسطينية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للطلاب الفلسطينيين، والمساهمة في رفع الروح المعنوية للطلاب في بداية العام الدراسي.
الفئات العمرية
وأضافت أن الفئة المستهدفة هي: الفئة العمرية من 15- 18 عاما، والمدارس الثانوية الحكومية، في قطاع غزة، مشيرة إلى أن معظم المؤسسات الدولية تقوم دائما بتقديم مساعدات إلى طلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية، ومنها اليونيسف، والمنحة النرويجية، لذلك، خوفا من التكرار، وحرصا على الوصول إلى شرائح مختلفة متضررة، قررنا أن يكون طلاب المرحلة الثانوية هدفنا وفئتنا المستهدفة، كذلك قامت الجمعية في عام 2006 بتوفير 1000 حقيبة وقرطاسية لطلاب المدارس الثانوية، ولكن عدد بسيط مقارنة بالاحتياجات الحقيقية.
وبالنسبة لمشروع الخدمات المكتبية، ذكرت العاوور أن فكرة المشروع، تقوم على توفير مكان يلجأ إليه الطالب الجامعي من اجل طباعة الأبحاث وتصوير الأوراق الخاصة بدراسته بأسعار رمزية طوال العام الدراسي، وذلك للتخفيف من أعباء المصاريف الدراسية على الطالب الجامعي، ويتكون هذا المكان من آلات تصوير وأجهزة حاسوب وطابعة.
وبينت أن الهدف العام هو التخفيف من الأعباء المالية والمصروفات التي يتحملها الطالب من اجل إكمال مسيرته التعليمية.
أما عن مشروع الدعم الفني والإداري للجمعية، فقد بينت السيدة العاوور أنه من أجل ضمان فعالية تنفيذ هذه المشروعات بمصداقية وتقنية عالية، فإن الجمعية تحتاج إلى الدعم الفني والإداري والمساهمة في تحمل التكاليف من أجل رفع المعاناة عن الطلاب الفلسطينيين وتقديم خدمات تعليمية لهم من أجل استكمال المسيرة التعليمية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، والحصار الظالم على الشعب الفلسطيني.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72729
