عيد في الشتاء بملابس الصيف

P>عيد في الشتاء بملابس الصيف
بدت الحركة التجارية في محافظة سلفيت في الضفة الغربية، ضعيفة والمحال التجارية
تكاد تكون خالية من المشترين، على الرغم من اقتراب عيد الأضحى المبارك ، بل أن
الأطفال مضطرون لتمضية العيد بملابس الصيف بسبب عدم توافر الميزانية لشراء ملابس
شتوية جديدة
ويرى العديد من التجار وأصحاب المحلات التجارية، أن محافظة سلفيت تعيش كباقي
محافظات الوطن ظروفاً صعبة، بسبب عدم صرف الرواتب والحصار الاقتصادي المفروض على
الأراضي الفلسطينية.
وأشار التاجر وجيه حامد، إلى أن نسبة الشراء انخفضت إلى معدلات غير مسبوقة، ففي
مثل هذه الأيام كانت الأسواق مكتظة والناس يشترون احتياجات العيد من ملابس وتجهيزات
وهدايا، على الرغم من الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون، وارتفاع نسبة البطالة
وعدم مقدرة العمال من التوجه إلى أعمالهم في أراضي الـ”48″.
ويضيف حامد، أن الوضع هذا العام تغير بصورة جذرية، فحتى الفواكة ومتطلبات العيد
والهدايا أصبحت لا تجذب الزبائن والسبب معروف فالجيوب خاوية.
وقالت أم شادي صاحبة محل البسة: إن القوى الشرائية لدى المواطنين انخفضت كثيراً
فالعديد من الأسر يصطحبون أبناءهم لشراء بعض الألبسة للعيد، إلا أنهم يقلبون
الملابس ويستفسرون عن الأسعار وفي النهاية لايشترون إلا القليل القليل، أو ماهو
ضرورى خاصة للأطفال، والكثير منهم يردد كلمة .
بعدين بنشوف .
لصرف انتباه الأولاد عن الشراء.
وتضيف أم شادي، أن العديد من المحال التجارية لجأت إلى تخفيض الأسعار لعل الأمور
تتحسن، لكن دون جدوى فالوضع بقى كما هو، وكلما اقترب العيد شعرنا بالصدمة، فهذا
الموسم ينتظره التجار لتعويض قلة المبيعات في الأشهر والأيام العادية.
وتقول أم شادي: إن حالة الإرباك العامة التي يعيشها المواطنون، وتأخر صرف رواتب
الموظفين، ساهم كثيراً في إنخفاض القوة الشرائية لدى المواطنين ودفعهم إلى الاكتفاء
بشراء الحاجات الأساسية أو الضرورية فقط.
ويرى المواطن زاهر زهد، أن هناك عدة أسباب ساهمت في تراجع الحركة الشرائية
بالمحافظة، ومنها حالة عدم الاستقرار والوضع العام في البلد، مع استمرار الحصار
الاقتصادي والإغلاق وعدم صرف الرواتب للموظفين، مما أدى إلى تراجع الحركة الشرائية
في أسواق مدينة سلفيت وباقي بلدات المحافظة.
وقال الموظف الحكومي هاشم عبد المجيد: أنه لجأ إلى أكثر من شخص من معارفه
وأصدقائه لإقراضه لتمرير هذا العيد على خير، لكن جهوده باءت بالفشل فالجميع يعانون
مما يعانيه والكل يشكو أمره إلى الله.
وأضاف، أنه استبشر خيراً بالأخبار التي ترددت مؤخراً، بانه سيتم صرف سلفة قبل
العيد للموظفين، عله يستطيع تدبير أموره قبيل العيد، معرباً عن تخوفه بأن تكون هذه
الأخبار كغيرها من الأخبار السابقة، وفي النهاية تظل المشكلة قائمة.
وأشار إلى أن الوضع أصبح لا يطاق، وأصبح الموظف لا يشعر باحترامه بين الناس،
معتبراً الديون شيء معيب في مجتمعنا رغم تفهم الناس لوضعنا.
ويبدي مواطنون من مدينة سلفيت تخوفاً كبيراً من حدة التراجع الاقتصادي والتجاري
في المحافظة، التي عانت كثيراً بفعل سياسات الاحتلال، خصوصاً بعد إقامة جدار الفصل
العنصري، الذي قطع أوصال المحافظة وحرم سكانها من التواصل الطبيعي والتنقل والتبادل
التجاري.