من بين كل الحيل والألاعيب التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي لمنع أهالي المعتقلين من زيارة أقاربهم ، تختلط في حالة السيدة العجوز فوزية نمر الدراما بالكوميديا ، فالعبارة التي يضعها الاحتلال على طلبها زيارة ابنها هي (لا يوجد صلة قرابة)
هذه العبارة تستخدمها كل مرة سلطات الاحتلال الاسرائيلي لحرمان المواطنة فوزية علي نمر من مخيم جنين من زيارة ابنها الاسير محمد ابراهيم ابو الزلف 35 عاما القابع في سجن الدامون العسكري ، فمنذ اعتقال محمد في معركة مخيم جنين لم تترك الام الحزينة ام خالد التي تجاوزت العقد السادس وسيلة الا واستخدمتها لتحظى بزيارة ابنها
تقول أم محمد ” امنيتي الوحيدة ان ارى محمد لمرة واحدة في العمر يقولون في كل مرة لا يوجد صلة قرابة
فكيف ساثبت لهم اني والدته وانا قدمت لهم كل الاوراق والمستندات التي تؤكد انه ابني بل انه لا زال مسجلا في هويتي ورغم ذلك يصرون على حرماننا منه فحتى جميع اشقاءه محرومين من زيارته والذريعة مبررات امنية فما هو الحل.
بكاء ودعاء
وتمضى فوزية لحظاتها في منزلها الذي اعادت بناءه بعدما هدمته قوات الاحتلال مع منزل محمد في أثناء الإعتداء على مخيم جنين وسط الدموع والبكاء والدعاء وتضيف : اوقاتي ولحظات حياتي حزن ودموع وتضرع لله ان يساعدنا لحل هذه المعضلة فقد تدخلت عدة مؤسسات وفعاليات محلية ودولية ولكن دون جدوى لا زلت محرومة من زيارة محمد الذي ابكي فراقه ليل نهار واشتاق لرؤيته للحظة واحدة حتى خلف القضبان وكل القوانين والاعراف تجيز ذلك.
انه اجراء تعسفي وظالم وغريب تقول الوالدة فوزية ويضاعف معاناة اسرتي التي لم يسلم فرد منها من اجراءات وظلم الاحتلال , فمحمد الذي يمضي حكما بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال امضى الخمسة عشر عاما الماضية اما معتقل او مطارد وجريح ولم يمضي مع زوجته التي تزوجها خلال لحظات الافراج المحدودة عنها سوى فترات محدودة رزق خلالها بالطفلة الوحيدة اسماء والتي كانت تبلغ من العمر لدى اعتقاله الاخير في اليوم الثامن من معركة مخيم جنين اربعة شهور واليوم كبرت واصبحت في الروضة وهي دوما تثير مشاعر الالم والحزن فينا عندما تسال عن والدها وتبكي عندما تشاهد اعمامها وتطلب دوما والدها الذي حرمها الاحتلال من حضنه ورعايته وحنانه
استهداف العائلة
وعلى مدار السنوات الماضية عاشت الوالدة فوزية اقسى واصعب الظروف , فابني احمد تقول اعتقل مرتين وتعرض للملاحقة ونجا من الموت باعجوبة عندما اصيب بعدة اعيرة نارية في الحوض وامضى عام مشلول نصفها في الاعتقال، اما ابني سليمان فقد اعتقل عدة مرات وتعرض للاصابة 3 مرات ونجا من الموت باعجوبة عندما اصابه جنود الاحتلال في ظهره حتى اصبح معاقا ولا زال مشلولا ويعيش ظروف صعبه، وكذلك ابني وليد اعتقل اداريا لمدة ستة شهور ولم تكتفي قوات الاحتلال بذلك بل هدمت منزلي ومنزل الاسير محمد خلال اجتياحها لمخيم جنين في نيسان 2002.
تضيف أم محمد : لم تكتفي قوات الاحتلال بكل هذه الاجراءات والعقوبات بل ورغم الحكم القاسي الظالم بحق محمد عزلته في سجن الدامون حيث يقبع حاليا وسط ظروف قاسية وصعبه فمن يدخل هذا المعتقل المنفى لا يخرج منه حتى الاعتقال ويعتبر ذلك احد اشكال العقوبة ولكن العقاب الاشد بالنسبة لنا ولمحمد منعنا من زيارته وتضيف باسم معاناتنا والامنا اتوجه من قلب ام يتمزق حزنا والما على فراق ابنها لكل الضمائر الحية لتستشعر بمدى الماساة التي اعايشها واستصرخ الجميع مساعدتي لاتغلب على هذه العثرة وشطب هذه العبارة المؤلمة عن تصريحي فامنيتي الوحيدة والاخيرة والعمر يمضي والحياة تقسو علينا ان ارى ابني لمرة واحدة بعد خمس سنوات من الانتظار , فانا صاحبة الصلة الوحيدة بزيارته فورا وانا ام من حقي ان ارى ابني حتى لو كان اسير.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72736
