وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مع منظمتين دوليتين اتفاقيتين لتنفيذ مشروعين
انشائيين كبيرين في غزة والضفة الغربية في فلسطين .
تقضي الاتفاقية الأولى باعادة بناء وترميم أكثر من مائتي منزل في بيت حانون
بقطاع غزة التي تعرضت للاجتياح في الأحداث الاخيرة التي شهدها القطاع وذلك بتكلفة
ثمانية ملايين درهم ..فيما تقضي الاتفاقية الثانية باعادة بناء مائة منزل في الضفة
الغربية بتكلفة /13/ مليون درهم .
وقع الاتفاقيتين من جانب الهلال الاحمر السيد عبدالله محمد المحمود مدير
المشاريع والتنمية في الهلال فيما وقع اتفاقية اعادة بناء منازل بيت حانون السفير
بيتر فورد ممثل المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الاونروا/ في
حين وقع الاتفاقية الثانية الخاصة ببناء مائة منزل في الضفة الغربية السيد يانس
فراندزين الممثل الخاص لبرنامج الامم المتحدة الانمائي .
وتنص اتفاقية بناء مائة منزل في الضفة الغربية على انشاء هذه المنازل في
المحافظات الفلسطينية في الضفة بحيث توزع عند الانتهاء منها على عائلات مختارة وفقا
لمعايير وشروط أساسية ركزت عليها هيئة الهلال الاحمر وهي ان يكون عدد أفراد العائلة
كبيرا ومن الفئات الاشد فقرا والتي لا تستطيع توفير سبل العيش لأفرادها .
وسيقوم برنامج الامم المتحدة الانمائي بالاشراف على تنفيذ المشروع الذي يستغرق
ما بين /12/ الى /18/ شهرا حيث يتولى البرنامج دعوة المقاولين الى تقديم عطاءاتهم
بناء على تصاميم هندسية حديثة يعدها البرنامج بالتنسيق مع القسم الهندسي بجمعية
أصدقاء الامارات ممثل هيئة الهلال الاحمر في القدس .
ويتكون كل منزل من غرفتي نوم وصالون ومرافق خدمية بمساحة ما بين مائة متر مربع
الى 140 مترا مربعا لكل منزل وبتكلفة ما بين مائة الف الى 130 الف درهم .
وستقوم هيئة الهلال الاحمر بمتابعة المشروع مع برنامج الامم المتحدة الانمائي في
مراحل البناء للاطلاع على الانجاز ومطابقته مع المواصفات الهندسية وشروط الاتفاقية
بحيث يتم الاحتفال بانتهاء المشروع وتسليم المنازل الى مستحقيها المستوفية شروطهم
الانسانية التي تضعها الهلال الاحمر.
وتنص الاتفاقية الأخرى على قيام /الاونروا/ بوضع التصاميم الهندسية لاعادة بناء
المنازل المهدمة في بيت حانون وترميم المنازل المتضررة والتي يصل عددها الى نحو الف
و31 منزلا بالاضافة الى استئجار منازل بديلة لنحو /300/ عائلة .
وستقوم الاونروا بدعوة المقاولين المرخصين لتقديم عطاءاتهم وفقا للتصاميم التي
وضعتها بالتنسيق والتعاون مع مكتب جمعية اصدقاء الامارات في غزة والتنسيق مع هيئة
الهلال الاحمر في ابوظبي .
وستكون مساحة البيت المعاد بناؤه ما بين مائة الى /120/ مترا مربعا وفقا لعدد
افراد الاسرة صاحبة المنزل على تلحق به جميع مرافق الخدمات الاساسية بحيث يتكون
المنزل على الاقل من غرفتي نوم وصالون ومرافقهما بالاضافة الى البنى التحتية للبلدة
من شبكات المياه والكهرباء واقامة مسجد ومركز صحي ومدرسة وناديين شبابي ونسائي
.
وقال السيد عبدالله المحمود مدير المشاريع والتنمية في الهلال الاحمر ان سمو
الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الاحمر وجه
الهيئة بالاسراع في توقيع اتفاقية اعادة بناء منازل بيت حانون المهدمة والمتضررة
والبدء في تنفيذه على الفور لما لهذا المشروع من اهمية حيوية لسكان البلدة التي
تعرض اهلها للتشرد بعد هدم بيوتهم .
وابلغ المحمود مراسل وكالة أنباء الامارات عقب توقيع الاتفاقيتين ان هذين
المشروعين الجديدين جاءا في اطار سلسلة من المشاريع الانشائية الكبرى التي نفذتها
وما تزال تنفذها الهلال الاحمر في فلسطين والتي نجحت في الدخول الى هذا النوع من
العمل الانساني بنجاح كبير شهدت له المنظمات والهيئات الدولية العاملة في مجال
العون الانساني في الاراضي الفلسطينية وكذلك ما احدثته هذه المشاريع من مردود خيري
انساني على المستفيدين منها على المدى القصير والمدى الطويل مع عدم اغفال الجانب
الاغاثي الذي له اولوية كبيرة حيث يتم تنفيذه على مدار الساعة ويكبر حجمه وفقا
لتطور الاحداث التي يمر بها الفلسطينيون.
واشار الى ان معونة اغاثية عاجلة الى غزة سبقت توقيع هذين المشروعين بلغت
تكلفتها ثلاثة ملايين درهم قدمتها الهلال الاحمر الى المتضررين والمحتاجين من ابناء
قطاع غزة .
وأوضح ان الهلال الاحمر دخلت على موضوع المشاريع الانشائية منذ نحو أربع سنوات
وأثبتت نجاحا كبيرا في هذا التوجه لمسته الهلال من خلال التقارير التي تردها عبر
جمعية اصدقاء الامارات في القدس وغزة ومن منظمة الاونروا التي اشرفت على عدد من
المشاريع الانشائية للهلال.
وأكد ان الهدف الاساسي للهلال في اعادة بناء المنازل للفلسطينيين هو مساعدتهم
على تخطي محنتهم واعادتهم الى بيوتهم وتوفير سبل الاستقرار لهم ..مشيرا الى ان
الهيئة تستهدف في المقام الاول الفئات الاشد حاجة وذوي العائلات الكبيرة التي لا
تستطيع سد حاجياتها المعيشية والسكنية.
وتحدث المحمود عن المشاريع الانشائية المتعددة التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر
بنجاح داخل الضفة الغربية وغزة ومن ابرزها مشروع اعادة اعمار مخيم جنين بتكلفة بلغت
مائة مليون درهم والذي أعاد الاستقرار لنحو ثلاثة آلاف فلسطيني من سكان المخيم
وكذلك مشروع انشاء ضاحية الشيخ زايد في القدس والتي تتكلف هي الاخرى 15 مليون درهم
ومشروع مدرسة الشيخة فاطمة للبنات بالمزرعة الشرقية في رام الله ومشروع مستشفى
الشيخة سلامة بنت بطي للعيون في نابلس ومركز الشيخة فاطمة للمعاقين في الخليل
بالاضافة الى مشاريع عديدة في قطاع غزة ابرزها مستشفى الندى الطبي ومبنى وزارة
الاوقاف الفلسطينية .
واوضح ان الهيئة وضعت الخطط اللازمة ورصدت الاموال لبناء الحي الاماراتي في رفح
والذي يعد المشروع الاكبر بعد مشروع مخيم جنين ويتكلف نحو 80 مليون درهم ويتم من
خلاله بناء 600 منزل .
من جانبه أثنى السفير بيتر فورد ممثل المفوض العام للاونروا على الدعم الذي
تقدمه دولة الامارات وهيئة الهلال الاحمر الاماراتية لمشروعات الاونروا الهادفة الى
تقديم الخدمات الانسانية للفلسطينيين.
وقال فورد في تصريح لوكالة أنباء الامارات ان مشاريع الهلال الاحمر شكلت دعما
قويا لجهود المنظمة الدولية في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
وذكر ان الهلال الاحمر تعد اول مؤسسة خيرية انسانية اقليمية تقوم بتمويل مشاريع
انشائية كبيرة في الاراضي الفلسطينية ..مشيرا الى ان /الاونروا/ تفضل التعامل مع
الهلال الاحمر الاماراتية نظرا للتجربة الناجحة التي حققها الطرفان في مشروع اعادة
اعمار مخيم جنين والذي بلغت تكلفته نحو /30 /مليون دولار حيث كان المشروع الاكبر في
منطقة الشرق الاوسط الذي تنفذه الاونروا بتمويل من الهلال الاحمر الاماراتية.
واوضح ان هذا المشروع اعاد اكثر من ثلاثة الاف فلسطيني من سكان المخيم الى
بيوتهم التي دمرت في احداث عام 2002 .
واعلن ممثل المفوض العام للاونروا ان مدينة الشيخ زايد في بيت لاهيا ومدينة
الشيخ خليفة في خان يونس التي وضع الحجر الاساس لها ومشروع الحي الاماراتي في رفح
وهذا المشروع الجديد في اعادة بناء منازل بيت حانون تعد مشاريع نموذجية سيكون لها
مردود كبير على دعم عمل الاونروا في المنطقة .
واكد ان هيئة الهلال الاحمر متواجدة في مواقع الاغاثة على مدار الساعة وتقدم
العون الغذائي والطبي للمحتاجين في المخيمات الفلسطينية وبصفة مستمرة وهذا عمل
مشهود لها من ابناء المخيمات ومن الجهات الدولية التي تشرف على هذه المخيمات وتقدم
لها المساعدات الانسانية.
من ناحيته وصف السيد يانس فراندزين الممثل الخاص لبرنامج الامم المتحدة الانمائي
مشروع اعادة بناء مائة منزل في الضفة الغربية الذي سينفذه البرنامج بأنه نموذجي
وعمل انساني كبير وسيعيد الامل والاستقرار الى مائة عائلة فلسطينية تعيش مأساة
انسانية منذ فقدان منازلها التي كانت تؤويها.
وقال فراندزين في تصريح لوكالة أنباء الامارات بعد توقيع اتفاقية بناء المنازل
التي ستمولها الهلال الاحمر ان هذا المشروع الاماراتي هو الثاني الذي ينفذه برنامج
الامم المتحدة الانمائي حيث كان المشروع الاول اقامة مركز الشيخة فاطمة للمعاقين في
الخليل والذي بلغت تكلفته اربعة ملاين درهم وقد تم انجازه حيث كان التنسيق مع
الهلال الاحمر على مستوى رفيع اذ يتسع المركز لنحو 200 معاق يتدربون على مهن متعددة
من شأنها ان تؤهل المعاق بالاعتماد على نفسه في تدبير أسرته.
واوضح ان مهمة تنفيذ المشروع الجديد كبيرة وسيبذل البرنامج جهودا مكثفة لانجازه
في الوقت المحدد حيث سيتم اقامة المنازل المائة في مواقع متعددة في الضفة الغربية
حيث تكون العائلات الفقيرة الاكثر حاجة لاعادة تاهيلها واستقرارها في منزل يأويها
وبالتالي فان تعدد مواقع هذه المنازل سيدفع البرنامج الى تخصيص مهندسين كثيرين
ليشرفوا على التنفيذ في كل موقع من مواقع البناء .
واكد المسؤول الدولي ان برنامج الامم المتحدة الانمائي رغم أعبائه الكبيرة التي
سيتكبدها في هذا المشروع الانساني الكبير الا انه مسرور للغاية للتعاون مع هيئة
الهلال الاحمر الاماراتية التي لها احترام كبير داخل المجتمع الفلسطيني وسمعة دولية
طيبة بين المنظمات وهيئات الامم المتحدة والدول المانحة على المستوى الدولي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72738
