يعاني طلاب حي عرب الرأس في قرية الكعبية،،، من مشاكل معقدة، حيث يعتبر الحي
النائي عن القرية مهملا.. فلا خدمات ولا شبكة شوارع، وهذا الامر ينعكس بالتالي على
راحة المواطنين فيه وخاصة طلاب المدارس، فمنذ مدة لا تصل سيارات نقل الطلاب الى
الحي، الامر الذي يصعّب عليهم الوصول الى مدارسهم البعيدة عن منازلهم، خاصة واننا
نتحدث عن طلاب من جيل اربع سنوات وما فوق، ويشار الى ان الحي يقع في منطقة حرشية،
الامر الذي يشكل خطرا على سلامة الطلاب الذين يخرجون من بيوتهم مشيا على الاقدام،
فتكثر طلعات الحيوانات البرية كالكلاب والخنازير وفي فصل الصيف الافاعي والزواحف
الخطيرة.
وقال اهالي الحي انهم توجهوا بطلبات متكررة الى رئيس المجلس المحلي لحل المشكلة
ووضع حد لمعاناة اطفالهم الا انه وحتى كتابة هذه السطور لم يتم ايجاد الحل المناسب،
وفي مطلع الاسبوع اعلن اهالي الطلاب عن اضراب انذاري على امل ان تحرك هذه الخطوة
المسؤولين في الاتجاه الصحيح.
وقال الطلاب المضربون ان حياتهم باتت جحيما، ففي فصل الشتاء يصعب عليهم تجاوز
السيول والاوحال، هذا ناهيك عن الحيوانات البرية التي تصادفهم، وقالت الطالبة اصايل
جودات:” لا اذهب الى المدرسة وبالتالي اخسر كثيرا، لا اشعر بالراحة ولغاية الآن لا
افهم لماذا لا يقوم المجلس بواجبه تجاهنا، نحن الآن في فترة امتحانات ومن الصعب
علينا التركيز، عدم وجود سيارة لتنقلنا تزيد وضعنا صعوبة”.وقالت اصايل: “نواجه خطرا
كبيرا من الحيوانات والزواحف وفي فصل الشتاء نعاني من الاوحال والمشي تحت الامطار،
وعليه اتوجه للمجلس المحلي ان يعمل على حل مشكلتنا”.اما الطالبة وعد محمد فأكدت ما
قالته زميلتها اصايل واضافت: “علينا ان نسير لمدة ساعة كاملة حتى نصل الى المدرسة،
كذلك الامر بالنسبة للعودة، نحن نخسر دروسنا، خاصة واننا نمر بفترة الامتحانات، من
واجب المجلس المحلي ان يجد الحل”.
أما منال كعبية فهي والدة لأربعة طلاب وزوجها معاق فقالت: “اعاني كثيرا، نحن
نسكن في ابعد نقطة في الحي، اولادي صغار ولا يتمكنون من الوصول الى المدرسة، سواء
كان في الحر او في الشتاء والبرد، لدي طفلة ما زالت في الحضانة، فكيف لها ان تصل
الى المدرسة بقواها؟! واوضحت انها توجهت شخصيا للمجلس المحلي الذي قال رئيسه انه لا
توجد امكانية لاحضار سيارات نقل، واضافت: “نحن نطالب المسؤولين بالالتفات الينا
واصلاح الشارع المؤدي الى الحي وتوفير وسائل النقل للطلاب، لا يعقل ان نعتبر
مواطنين وقت الانتخابات فقط وبعد ذلك لا احد يسأل عنا، زوجي معاق ولا احد يساعدني
وفي مثل هذه الظروف لا يمكننا ان نرسل اولادنا الى المدارس”.
واشارت منال لأنه في حال عدم حل المشكلة سيتم التوجه لجمعية حقوق المواطن
ولاعضاء الكنيست لزيارة الحي والاطلاع على اوضاعهم.
أما الطالب إبراهيم كعبية وهو طالب في الصف التاسع فقال: ” في كثير من الاحيان
نحرم من الدراسة اذ نقطع مسافة طويلة تحت الامطار ونصل الى صفوفنا مبللين، هناك
ضرورة لاحضار وسائل نقل للحي، وفي فترة الصيف الطقس حار جدا وهناك زواحف كثيرة، هذا
بالاضافة الى حيوانات البر. اشقائي يجدون صعوبة ايضا، لدي آخ (4) سنوات وآخر (7)
سنوات وشقيقة (31) عاما، ومن يعرف ظروفنا يشفق علينا، نحن بحاجة لمساعدة المجلس
باحضار سيارات لنقلنا الى المدارس وبالعكس، في مثل هذه الظروف ليس باستطاعتنا
مواصلة الدراسة، ألسنا كباقي البشر.”
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=72749
