الأمير تركي بن طلال يعلن عن مشروعات تنموية بالأراضي الفلسطينية

أكد الأمير تركي بن طلال، الممثل الشخصي لرئيس برنامج الأمم المتحدة لدول الخليج العربي “أجفند”، اليوم، حرص البرنامج على مواصلة تنفيذ مشروعات تنموية واقتصادية واجتماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يساهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتخفيف وطأة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار الأمير تركي في مؤتمر صحفي، عقده في مقر رئاسة وكالة غوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، في العاصمة الأردنية عمان، لمناسبة إطلاق المرحلة الثالثة ضمن مبادرة البرنامج للأراضي المحتلة، والتي يتم تنفيذها بالتعاون مع الوكالة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومنظمة الأوبك ومؤسسة التعاون، إلى أن الظروف الكارثية، التي يعيشها الشعب الفلسطيني في هذه الأيام، تتطلب تضافر الجهود، وتكوين شراكة حقيقية مع الهيئات المعنية بهدف تخفيف وطأة هذه الظروف.
وأوضح أن المبادرة التي تشمل ثلاث مراحل وقيمتها نحو عشرة ملايين دولار، انطلقت في عام 2000، وتهدف إلى تنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وأن المرحلة الثانية انطلقت عام 2003، والثالثة تنطلق اليوم، سيتم خلالها تنفيذ العديد من المشروعات، بما في ذلك مشاريع المستشفيات، ومشاريع التمكين والتدريب والتأهيل في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
من ناحيته، أعرب بيتر فورد، ممثل المفوض العام لـ “الأونروا” عن تقديره للدعم، الذي تلقاه الوكالة من برنامج “أجفند”، الأمر الذي أسهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى الصعوبات اليومية، التي تواجهها الوكالة من القوات الإسرائيلية، إثناء تقديم الخدمات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني.
وكان الأمير تركي بن طلال، ترأس اليوم اجتماع اللجنة التوجيهية العليا لمبادرة الأمير طلال بن عبد العزيز، لمساعدة الشعب الفلسطيني، وذلك في مقر “الأونروا” بحضور ممثلين عن البنك الإسلامي للتنمية وشركاء “أجفند” في المبادرة: “الأونروا”، و”UNDP” ومؤسسة التعاون.
وتم في الاجتماع مناقشة سير العمل في أنشطة المشاريع التنموية، التي ينفذها الشركاء ضمن هذه المبادرة، والتي تضمنت مشاريع في مجالات تمكين المرأة الفلسطينية في المناطق المهمشة، وتحسين مستوى المهارات التعليمية، والحد من الفقر وتدريب الشرائح الفقيرة المستهدفة في المشروع، حيث قام الشركاء باستعراض إنجازاتهم في مجالات المشاريع التي ينفذونها.
كما ناقش الاجتماع مقترح البرنامج التنموي المشترك، الذي تقدمت به المنظمات المنفذة للمشاريع في المبادرة، والذي يمثل خطة عمل لها خلال المرحلة القادمة، حيث يركز البرنامج التنموي المقترح، على دعم جهود مكافحة الفقر في الأراضي الفلسطينية.
يذكر أن الشعب الفلسطيني يعاني حالياً من أوضاع مأساوية نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض عليه، حيث وصلت معدلات الفقر إلى نسب عالية تجاوزت 65 في المائة من السكان.
وانطلقت مبادرة الأمير طلال بن عبد العزيز، لدعم الشعب الفلسطيني، استجابةً للأوضاع المأساوية، التي يواجهها الشعب الفلسطيني، في أعقاب انتفاضة الأقصى، حيث تمخض عن هذه المبادرة تشكيل تحالف وشراكة حقيقية بين مؤسسات تنموية فاعلة ومتواجدة داخل الأراضي المحتلة، ومؤسسات عربية مانحة، من أجل الاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية لمختلف قطاعات الشعب الفلسطيني، وساهم في تمويل المبادرة إلى جانب “أجفند” كل من البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية.