جدار الفصل ضرب قطاع السياحة في الضفة الغربية

أكدت وزارة السياحة والآثار، اليوم، أن جدار الفصل العنصري من أهم المعيقات التي
عملت على ضرب قطاع السياحة، مما تسبب في تدمير البنية التحتية للسياحة ومصادرة
منابع المياه في الضفة الغربية.
وقال السيد عنان غزال، مدير المهن السياحية في وزارة السياحة في مدينة نابلس في
تصريح له إن السياحة في مدينة نابلس، وخاصة بعد العام 2000 واجهت العديد من
المعوقات، أدت إلى شل الحركة السياحية في المحافظة على الصعيدين الخارجي والداخلي،
مشيراً إلى أن هذه المعوقات سببها الأول هو الاحتلال الإسرائيلي لمناطق السلطة
الفلسطينية، وخاصة مدينة نابلس، والتي شهدت إغلاقاً منذ ما يقارب الست سنوات.
وأضاف غزال، أن الجمود الذي أصاب الاستثمارات في مجال السياحة، والإجراءات
الإسرائيلية مثل عدم منح التصاريح للعاملين المهنيين في المؤسسات السياحية
الفلسطينية، وهبوط مستويات الأداء، وضعف تطوير القوى البشرية العاملة في القطاع
السياحي، وخاصة تطوير القوى البشرية العاملة في القطاع السياحي وفي مجال التدريب
والتأهيل المهني في الفندقة ومكاتب السفر، عملت على إعاقة التطور السياحي.
وأكد غزال، أن هذه المعيقات عملت على تراجع القطاع السياحي بنسب كبيرة في مدينة
نابلس، حيث أظهرت الدراسات أن عدد السياح القادمين إلى المدينة عام 1997 بلغ 26350
سائحاً، في حين بلغ عدد السياح المسجلين حتى نهاية عام 2006، (939) سائحاً.
وأكد أن مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، تمتاز بمقومات للجذب السياحي واستقطاب
الزوار، أهمها موقعها على خط سير السيد المسيح، والذي يمتد من مدينة بيت لحم مروراً
بمدينة القدس ورام الله ونابلس حتى مدينة الناصرة.
وقال مدير المهن السياحية: إن نابلس تمتاز بقدمها التاريخي واحتوائها على العديد
من المناطق الأثرية، حيث فيها ثروات سياحية عديدة وبنية سياحية تعمل على جلب
السائحين، ومنها بئر يعقوب والبلدة القديمة والحمامات التركية، والتي تمتاز بها
المدينة، بالإضافة لمنطقة سبسطية وجبل جرزيم والعديد من المناطق الأثرية
والسياحية.
من جهته، أعلن السيد عواد حمدان، مدير عام فندق القصر في مدينة نابلس، أن نسبة
الإشغال الفندقي في المحافظة في عام 1999 بلغت 90% ، أما حالياً فلا تزيد عن
5%.
وأشار حمدان، إلى أنه تم تقليص عدد الفنادق في المحافظة والغرف الفندقية،
بالإضافة إلى أن أكثر من 75% من موظفي القطاع الفندقي، فقدوا وظائفهم، وذلك بسبب
قلة الإيرادات وزيادة الأعباء المالية والالتزامات علينا في القطاع الفندقي.
وقال حمدان: إن القطاع الفندقي لم يتلق أي مساعدة أو دعم، خاصة في الست سنوات
الماضية، حيث أنه رغم قلة الإيرادات وانعدام الوضع السياحي، إلا أن الفنادق لا زالت
تقوم بدفع الضرائب ولا يوجد أي إعفاء، خاصة وأن الأوضاع المالية والإيرادات، شهدت
تأخراً ملحوظاً في ظل الظروف الراهنة والإغلاقات الإسرائيلية.
وناشد حمدان وزارة السياحة والمسؤولين في السلطة الفلسطينية، الوقوف إلى جانب
قطاع المؤسسات السياحية من أجل مساعدتها وإنقاذها من الانهيار.