الأسيرات الفلسطينيات …الموت ببطء في زنازين القهر

اشتكت الأسيرات الفلسطينيات المعزولات في سجن الرملة من ظروف الاحتجاز والاعتقال
الصعبة المفروضة عليهن من قبل ما يسمى “مصلحة السجون الإسرائيلية”، وناشدن كافة
المؤسسات الدولية التدخل من أجل إنقاذ حياتهم التي باتت مهددة.
وقالت الأسيرات في رسالة لهن وصلت نادي الأسير أن إدارة السجون صعدت من عمليات
العزل الانفرادي، ويحتجزن في أماكن وغرف غير صحية نهائيا وأن إستمرار وجودهن هناك
يشكل خطرا حقيقيا على حياتهن وعلى أوضاعهن النفسية.
وأشارت الأسيرة سناء عمرو أنها نقلت من داخل هي وزميلاتها إلى العزل الانفرادي
بعد ادعاء إدارة السجن هناك بوجود محاولة هرب من داخل إحدى الغرف، مضيفة أنها
محتجزة منذ ما يزيد عن خمسة أشهر داخل غرفة مع الأسيرة عايشة عبيات، ولا يوجد أي
اتصال مع العالم الخارجي.
من جانبها ذكرت الأسيرة عائشة عبيات خلال زيارة محامية نادي الأسير شرين ناصر
لها، أن سياسة العزل الإنفرادي فرضت عليها منذ أربعة شهور نقلت خلالها إلى عزل (
أيالون) بئر السبع، ومن ثم إلى مركز تحقيق وتوقيف الجلمة، قبل أن يستقر بها المطاف
إلى داخل سجن ( نفي ترستا) مشيرة إلى أن المعاملة التي تتلقاها على أيدي إدارة
السجن قاسية جدا وسيئة.
وقالت الأسيرة عبيات أنها محرومة من دخول مخصصاتها المالية ولا تستطيع شراء أية
شيء، وذلك بهدف زيادة الضغوط النفسية عليها والنيل من إرادتها وعزيمتها إضافة إلى
النقص الحاد في الملابس حيث لم يصلها أية ملابس منذ بداية عقوبة العزل.
وأشارت الرسالة التي وصلت نادي الأسير إلى أن الأسيرة آمنة جواد منى التي تقضي
حكما بالسجن المؤبد تعيش هي الأخرى أحلك الظروف الإعتقالية كنوع من سياسة العقاب
لها بتهمة أنها من “مثيرات المشاكل داخل السجن”، وقد فرضت المحكمة العسكرية
الإسرائيلية عليها عقوبة العزل الإنفرادي منذ تاريخ 5/10 /2006 لمدة ستة شهور
وممنوعة من الحديث مع أي شخص سواء كان أسيرة أو محامي أو حتى ذويها المحرومة من
زيارتهم ورؤيتهم ومصادرة أغراضها الشخصية.
وأضافت الأسيرة منى أنها تعيش بغرفة صغيرة ووحيدة مشتعلة الأضواء القوية على
مدار الساعة الأمر الذي يسبب لها مشاكل بالرؤية وتعب العين من تلك الأضواء القوية
إضافة إلى قلة التهوية بداخلها الأمر الذي يسبب لها صعوبة بالتنفس إضافة إلى
الإزعاج المتواصل بسبب قربها من غرف ما يعرف ( بالمعبر) في ظل معاملة لا إنسانية
محرومة من كافة ضروريات الحياة ومن المخصصات المالية ولا تخرج للساحة إلا مكبلة
القدمين واليدين وحسب أهواء السجان ويقدم لها وجبات الطعام غير الصحية والتي تجبر
على أكلها بسبب حرمانها من دخول الأموال التي تمكنها من شراء إحتياجاتها المعيشية
من داخل ( كانتينا) السجن.
وأطلقت الأسيرات خلال تلك الرسالة صرخة مناشدة لكافة المؤسسات الدولية للتدخل
لدى إدارة السجون الإسرائيلية لإخراجهن من غرف العزل الإنفرادي وإنقاذهن من سياسة
التعذيب اليومية والإستفزازات المستمرة التي يعشنها هناك منذ عدة شهور وإعادتهن إلى
سجن (الشارون) مع زميلاتهن لحين إطلاق سراحهن. يشار إلى أن الأسيرات داخل سجن (
تلموند ) تعرضن لعملية قمع وحشية وغير مسبوقة بتاريخ 13/9/2006 بعد إدعاء إدارة
السجن بوجود محاولة هرب تم بعدها نقل العديد منهن إلى وتشتيت شملهن إلى عدة سجون
أخرى كالجلمة والرملة.