بلعين تدخل عامها الثالث في مواجهة جدار الفصل العنصري

خلال أيام قليلة تدخل قرية بلعين إلى الشرق من رام الله عامها الثالث في مقاومة جدار الفصل العنصري والمستوطنات الإسرائيلية التي تقيمها إسرائيل على أراضيها منذ سنوات.
وفي تصريحات خاصة لمراسل “إنسان اون لاين.نت ” أكد عبد الله أبو رحمة منسق
اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين أن معاناة القرية بدأت منذ عام
79 عندما أقيمت المستوطنات على أراضيها، وفي عام 2005 أعيد فتح الجرح في هذه القرية
بعدما بدأت إسرائيل بتشييد جدار الفصل العنصري.
الاحتجاج بلا عنف
وأشار أبو رحمة إلى النشاطات انطلقت بالقرية في شباط 2005، “حيث بدأت الفعاليات
المقاومة للجدار والاستيطان بممارسات شعبية يوميا وأسبوعية، وقمنا بداية بعمل
مسيرات أوقفت عمل الجرافات بعض الشيء، ولكننا اتبعنا إستراتيجية معينة في هذه
المقاومة الهدف منها الاستمرار لإزالة الجدار وهدم المستوطنات، ورأينا أن طرق
النضال الشعبي المستمر هي اكثر نجاحا في تحقيق الأهداف، وأقوى إعلاميا”.
ونوه أبو رحمة إلى أنهم عمدوا إلى عدم النهج العنفي في مقاومتهم للجدار والعمل
على إحضار لجان دفاع إسرائيلية ودولية، ومتضامين أجانب، لتجنب اكبر حجم من الخسائر
بالأرواح، “فلو اقتصرت المظاهرات على أهالي القرية فقط، لفقدنا في كل يوم عددا لا
باس به من الأهالي، وذلك بسبب صغر قريتنا وإمكاناتنا البسيطة”.
وأضاف أبو رحمة “لوجود الأجانب والإسرائيليين أهمية أيضا من ناحية قانونية تتمثل
برصد الإصابات الناتجة عن إطلاق الجنود النار عليهم، حيث أصيب اكثر من 550 مواطنا
من أهالي القرية، وأيضا متابعة مجرى قضية الجدار في المحاكم الإسرائيلية ومحكمة
لاهاي الدولية التي أقرت بعدم قانونيته”.
انجازات تحققت
وعما تم انجازه وتحقيقه من نجاحات على ارض الواقع أكد أبو رحمة أنه وبالرغم من
إكمال إسرائيل لبناء الجدار العنصري عبر أراضي قريتهم، ألا أنهم يقيمون كل هذه
الفعاليات لإزالته، وقد نجحوا في بناء غرفة داخل الأراضي التي يقام عليها الجدار،
ومنها تنطلق كل الفعاليات الشعبية المناهضة للجدار، ومنعوا توسع مستوطنة ميتات ياهو
-المقامة على أراضي القرية- وهي حي استيطاني من تجمع مستوطنات مودعين عيليت، حيث لم
يبن أي منزل إضافي فيها.
وأضاف أبو رحمة “لقد نجحنا أيضا بإبقاء البوابة التي أقامها الجنود مفتوحة
24ساعة أمام أهالي القرية لاعمار أراضيهم داخل الجدار، ولقد نجحنا أيضا في شهر
حزيران من العام الماضي بدخول بيوت احد المستوطنين المقامة على ارضي القرية،
واستصدرنا أمرا قانونية من محكمة العدل العليا من خلال اللجنة القانونية بهدم
البيت، وإعادته أرضا زراعية كما كان”.
وأكد أبو رحمة أن الجدار يمتد بطول 2 كم على ارضي قريتهم وبعرض 50 مترا مربعا،
وقد دمر حوالي 1000شجرة زيتون مصدر رزق أهالي القرية الأساسي، “ورغم أن مساحة
القرية الكلية 4 آلاف متر، فقد استولى الاحتلال بجداره ومستوطناته على 2300 متر، ما
يعني عدم بقاء مساحة من الأراضي لأهالي القرية للبناء أو الزراعة، ما اضطر شباب
القرية لهجرها”.
تضامن ناجح
من جانبها أكدت الناشطة الإسرائيلية ضد الجدار نيتا جولاني أن مظاهراتهم تأتي
بنتيجة ايجابية، مضيفة لـ”إنسان اون لاين”: “نحن متأكدون من أن هذه المظاهرات
ستنجح، وأهالي قرية بلعين الآن ينتظرون قرار المحكمة الإسرائيلية، وقد ألغينا مسار
الجدار في قرى تضامنا معها مثل قرية بدرس وبدو، وكذلك أعيدت الاراض المصادر لأهالي
قرية دير بلوط في سلفيت”.
وتابعت “نحن نرفض هذه الجرائم الإسرائيلية”، مشيرة إلى أن نشاطهم تقوم به مؤسسات
إسرائيلية مثل متحريين ضد الجدار وكتلة السلام وجمعيات حقوق إنسان أيضا، ويقوم به
أيضا أناس بشكل فردي”.